تأكيداً على التزامها الراسخ بحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من التمتع الكامل بحقوقهم الأساسية، أصدرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" مسودة سياسة شمول الأشخاص ذوي الإعاقة، استجابة لمسؤوليتها الدستورية، وسعيها الحثيث إلى مواءمة التشريعات والسياسات الوطنية مع المعايير الدولية، وإزالة العقبات التي تحول دون تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقهم في التعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، والعمل، والمشاركة في الحياة العامة.
وبموجب هذه السياسة، تعمل الهيئة على بناء الجاهزية والاستعداد المؤسسي لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة كخطوة أولى نحو ترسيخ ثقافة وممارسات حقوق الإنسان الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، بطريقة تستجيب لمتطلبات مشاركتهم الكاملة والفعّالة، دون وجود أي عوائق ظاهرة أو خفية في أي جانب من جوانب العمل.
علاوة على اتخاذ التدابير المطلوبة لتحقيق أعلى قدر ممكن من الشمول لتكون الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، مؤسسة شاملة تتيح فرص العمل والتطوع للجميع، كون التمييز يمكن أن يكون له تأثير عميق وسلبي على قدرة الأفراد على تحقيق إمكاناتهم الكاملة والشعور بأنهم جزء أساسي من المؤسسة، فقد يظهر التمييز في مجالات متعددة، مثل التكنولوجيا، والتوظيف، وفرص العمل، والتطوع، والوصول إلى التعلم والتطوير، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بالوصول المادي إلى البيئة المبنية.وجاءت هذه السياسة استناداً إلى تراكم جهود في متعددة، كإصدار الدراسة الوطنية لعام 2013 بعنوان (حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم والصحة والحماية الاجتماعية)، والتدقيق الرئيسي لعام 2021 بعنوان (قبول التنوع واحترامه: استعداد المؤسسات لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة).
وتسليط الهيئة المستقلة الضوء على التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز ثقافة الشمول والاحترام، وبناء الشراكات مع الجهات الرسمية والمجتمع المدني، لضمان إدراج قضاياهم وحقوقهم في صلب السياسات الوطنية.
