الحملة الأهلية للرقابة على الانتخابات المحلية تسلم لجنة الانتخابات المركزية تقرير رصد مخالفات الدعاية الانتخابية في دير البلح

خبر صحافي

الحملة الأهلية للرقابة على الانتخابات المحلية

تسلم لجنة الانتخابات المركزية تقرير رصد مخالفات الدعاية الانتخابية في دير البلح

أنهت الحملة الأهلية للرقابة على الانتخابات المحلية (المنبثقة عن شبكة المنظمات الأهلية) إعداد تقريرها حول رصد مخالفات مرحلة الدعاية الانتخابية في دير البلح، وسلّمته للجنة الانتخابات المركزية، يوم السبت الموافق 2/5/2026م.

وشكّلت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية (الحملة الأهلية للرقابة على الانتخابات المحلية) بتاريخ 10/4/2026م، وتولى الأستاذ سمير زقوت "نائب مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان" إدارة الحملة وتنسيق نشاطاتها، وشاركت في الحملة المؤسسات الآتية: مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، مركز حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية، جمعية الإغاثة الزراعية، جمعية الدراسات النسوية، مركز الديمقراطية وحقوق العاملين، جمعية غزة للثقافة والفنون، جمعية قطوف الخير الصحية والمجتمعية، جمعية نجوم الأمل لتمكين النساء ذوات الإعاقة، جمعية الخريجات الجامعيات، جمعية المستقبل الخيرية، جمعية المستقبل للتنمية والبيئة، جمعية أطفالنا للصم، ومركز الميزان لحقوق الإنسان. وشهدت العملية الانتخابية في دير البلح منافسة بين (4) قوائم انتخابية.

وتعد الدعاية الانتخابية الركن الأساسي في التعريف ببرامج القوائم المتنافسة في انتخابات بلدية دير البلح، إلا أن مشروعيتها ترتكز بالدرجة الأولى على مدى الامتثال للمحددات القانونية التي أقرّها قانون انتخابات الهيئات المحلية رقم (23) لسنة 2025، والتي تهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص وحماية الفضاء العام من الاستغلال، ولا يقتصر هذا الالتزام على الجانب الإجرائي بل يمتد ليشمل الميثاق الأخلاقي الذي يعزز قيم النزاهة والشفافية، ويحظر أشكال التحريض أو الدعاية القائمة على العنصرية ويحظر خطاب الكراهية والتمييز، والقدح والذم والتحريض، أو نشر المعلومات المضللة والكاذبة. إن التزام القوائم المرشحة بهذه المعايير يمثل صمام أمان لتكريس دور الانتخابات في تعزيز الاستقرار والسلم الأهلي، ويحول دون انزلاق العملية الديمقراطية نحو التجاوزات التي قد تمسّ بحرية ونزاهة الانتخابات؛ أو يحولها إلى مصدر للفتنة والصراعات، ما يجعل من الانضباط الدعائي مؤشراً حقيقياً على النضج السياسي للقوائم وقدرتها المستقبلية على إدارة الشأن العام بمسؤولية واقتدار.

تكتسب عملية رصد انتهاكات الدعاية الانتخابية في انتخابات بلدية دير البلح أهمية كبيرة، ليس فقط كونها استحقاقاً ديمقراطياً طال انتظاره، بل لأنها تجري في ظل ظروف سياسية ومجتمعية بالغة التعقيد تفرض تحديات مضاعفة على سلامة التنافس الانتخابي، إن الرصد الميداني الذي قام به فريق الحملة الأهلية للرقابة على الانتخابات المحلية يهدف إلى تأصيل ثقافة الالتزام بالقانون، والتصدي للتجاوزات التي قد تعكر صفو العملية الديمقراطية، بدءاً من استغلال الفضاء العام، مروراً بتجاوز الفترات الزمنية المحددة، وصولاً إلى أشكال الدعاية التي تمس بقدسية يوم الاقتراع.

وبدأت الدعاية الانتخابية في دير البلح بتاريخ 10/4/2026م، ورصد فريق الحملة الأهلية للرقابة على الانتخابات المحلية عدة انتهاكات ومخالفات لمحددات الدعاية، وهي (5) مخالفات ضمن الدعاية قبل الموعد، (8) مخالفات ضمن خطاب التحريض والكراهية والذم، (7) مخالفات كدعاية في غير أماكنها، وعدد (4) مخالفات اعتداء على دعاية قوائم.

وخلص تقرير مرحلة الدعاية إلى أن الدعاية الانتخابية في دير البلح توجهت نحو الفضاء الرقمي غير المنضبط، وفشلت المواد القانونية في لجم خطاب الكراهية على "فيسبوك"، مما جعل المنصات الافتراضية المحرك الأول للتوتر على الأرض، وجاء تسييس الإجراءات الفنية لكي يحوّل ملف تأمين مراكز الاقتراع وقضية وجود الحبر الانتخابي من قضايا لوجستية إلى مادة للتحريض السياسي، مما يعكس عمق أزمة الثقة الناتجة عن الانقسام. ويسهم قصور التغطية التوعوية في تعميق فجوة العدالة التوعوية، حيث حُرمت المناطق الشرقية من التثقيف الانتخابي بسبب خطورتها الأمنية واقترابها من الخط الأصفر وتواجد قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما يضعف مبدأ تكافؤ الفرص. كما رصد التقرير سعي صفحات متخصصة مثل "لوج الانتخابات" إلى إجهاض العملية الانتخابية برمّتها، وهو مؤشر خطير على وجود تيارات مستفيدة من حالة التعطيل الديمقراطي. ومن المهم الإشارة إلى أن معظم خطاب التحريض على وسائل التواصل، لم يكن بالإمكان ربطها بالمرشحين أو بالقوائم المتنافسة، مما يحول دون القدرة على محاسبة أحد على هذه التجاوزات.

انتهى

للاطلاع على التقرير اضغط هنا

 

اشترك في القائمة البريدية