في مساحاتٍ آمنة تنبض بالحياة، وتفتح أبوابها للتفريغ النفسي والتواصل الإنساني، نظّم مركز شؤون المرأة في قطاع غزة أربعة أيامٍ ترفيهية للنساء والفتيات، في خطوةٍ تعزّز من حضورهن الاجتماعي وتدعم صحتهن النفسية في ظل التحديات المتصاعدة. فقد شكّلت هذه الأيام مساحةً حيوية للقاء، واللعب، والتعبير الحر، بما يرسّخ الشعور بالأمان والانتماء.
واستهدفت هذه الأنشطة (250) امرأة وفتاة، من بينهن (31) من ذوات الإعاقة، في المساحات الآمنة في محافظتي غزة وشمال غزة، ضمن مشروع "تعزيز وصول النساء والفتيات إلى خدمات الحماية الآمنة والشاملة في قطاع غزة"، بالشراكة مع المساعدات الشعبية النرويجية.
وفي هذا السياق، أوضحت شرين ربيع، منسقة برنامج حماية وتمكين المرأة في المركز، أن هذه الفعاليات لا تقتصر على الترفيه فحسب، بل تمثّل مدخلًا أساسيًا للدعم النفسي والاجتماعي، إذ تتيح للنساء والفتيات مساحة للتعبير عن ذواتهن، وبناء علاقات قائمة على الثقة والتواصل، والتعرّف إلى الخدمات المتاحة لهن. وأضافت أن هذه الأنشطة تسهم في تعزيز قدرة المشاركات على التعامل مع الضغوط والتحديات النفسية والاجتماعية، خاصة تلك الناتجة عن الحرب والعنف المبني على النوع الاجتماعي.
وقد انخرطت المشاركات في مجموعة من الأنشطة التفاعلية التي هدفت إلى التفريغ الانفعالي، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وبناء مساحات من الفرح والدعم المتبادل، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على صحتهن النفسية وشعورهن بالتمكين.
وتأتي هذه الأيام الترفيهية ضمن سلسلة من الأنشطة والبرامج التي ينفّذها المركز، بهدف تعزيز منظومة الحماية والاستجابة للعنف المبني على النوع الاجتماعي، من خلال توفير بيئات داعمة وآمنة، تسهّل وصول النساء والفتيات إلى الخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية والقانونية، وتدعم صمودهن في ظل الأوضاع الإنسانية المعقدة.
لأن المساحات الآمنة ليست مجرد أماكن… بل فرصٌ للحياة، نستثمر في النساء والفتيات ليبقين قادرات على التعافي، والمشاركة، وصناعة الأثر.
