الهيئة المستقلة تنظم لقاء حول تدمير الاحتلال للبيئة في قطاع غزة من منظور حقوقي

أوصى باحثون وحقوقيون ومختصون بضرورة الانتقال من توثيق جرائم البيئة إلى مسار المساءلة، وإنشاء صندوق للتعويض البيئي ضمن خطط التعافي وإعادة الإعمار، وإشراك المؤسسات والمجموعات العاملة لتعزيز عملية التوثيق المهني، والاهتمام الخاص بالأثر التصاعدي طويل الأمد لانتهاكات البيئة، وضرورة ووجود تدابير خاصة لإزالة الركام تحسباً لوجود مواد ضارة أو متفجرة، والتعامل مع المكان كمسرح جريمة يتطلب إجراءات خاصة، والعناية بحماية الخصوصية والممتلكات خلال عمليات إزالة الركام.

جاء ذلك خلال لقاء نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" عن بعد، بعنوان (التدمير البيئي كسلاح- تدمير قوات الاحتلال للبيئة خلال جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة وآثاره على الصحة العامة للسكان)، جرى خلاله استعراض تقرير أصدرته الهيئة بعنوان (التدمير البيئي كسلاح حرب- تدمير قوات الاحتلال الإسرائيلي للبيئة خلال جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة وآثاره على الصحة العامة للسكان
من منظور حقوقي)، وبين معد التقرير الدكتور حسين حماد أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت التدمير البيئي كأحد أسلحة حرب الإبادة على قطاع غزة، وما ترتب عليه من إهلاك للسكان كلياً أو جزئياً، وبأن هذا التدمير الممنهج يمتد أثره لأمد طويل ويؤثر على الأجيال القادمة. وناقش التقرير التدمير البيئي في قطاع غزة من خلال استهداف قطاعات المياه والصرف الصحي والنفايات الصلبة والتربة.

وأشار المحامي بهجت الحلو ميسر اللقاء، لتقديم قراءة حقوقية لتداعيات حرب الإبادة على الحق في البيئة في قطاع غزة، وللإحاطة بالبيانات التي تضمنها التقرير وابرز استنتاجاته  وسبل اعمال التوصيات الواردة فيه

من جهته بين المحامي جميل سرحان نائب مدير عام الهيئة للتغيير الحاصل في التكييف القانوني للفعل الذي يمس البيئة بصفته جريمة مستقلة في إطار الإبادة الجماعية، تسمى جريمة إبادة البيئة، مشدداً على أهمية تشكيل فريق متخصص لرصد وتوثيق الانتهاكات البيئية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة المعني بالبيئة، بهدف الوصول لنتائج تفضي إلى حماية  الحق في بيئة وتعزز المساءلة.

ويتناول التقرير أثر تدمير المكونات البيئية على الصحة العامة، ومنها تراجع تزويد السكان بالمياه بشكل خطير، حيث تناقصت حصة الفرد من المياه إلى حوالي (14 لتر في اليوم) من مياه الاستهلاك، وحوالي (8 لترات) من مياه الشرب، فيما  وصلت نسبة المياه غير الصالحة للشرب إلى 97% نتيجة تلوث المياه الجوفية، بسبب ارتفاع العناصر الكيميائية، كما ارتفعت نسب التلوث الميكروبيولوجي في المياه إلى حوالي 80%، وتوقفت كافة أنظمة ضخ ومعالجة الصرف الصحي بسبب انقطاع الكهرباء والأضرار التي لحقت بها ما تسبب في فيضان المياه العادمة في الشوارع والمناطق السكنية وبين خيام النازحين، كما اوضح التقرير ان  مياه الصرف  وصلت إلى مياه البحر، ما سبب الكثير من الأخطار الصحية والبيئية، مثل انتشار الروائح الكريهة، وزيادة خطر انتشار الأمراض والأوبئة، وحرم المواطنين من الاستحمام بمياه البحر.

 

 

اشترك في القائمة البريدية