في اطار مساهمة"مساواة" في الوقوف على ظاهرة التراكم القضائي ودور المحامين/ات في مواجهتها ، نفذ المركز 10 لقاءات مجتمعية ستة منها خُصص للبحث في قواعد السلوك المهني وأثرها على التراكم القضائي، و أربع لقاءات أخرى للبحث في سُبل تعزيز العلاقة بين المحامين/ات وموكليهم، بمشاركة 149 محامي/ة مواطن/ة من بينهم 65 ذكور 93 اناث، وذلك في كل من طولكرم وجنين ونابلس والخليل وبيت لحم.
وهدفت اللقاءات الخاصة بقواعد السلوك المهني وأثرها على التراكم القضائي إلى رفع مستوى الوعي المعني لدى المحامين/ات بأهمية الالتزام بقواعد السلوك المهني في أداء رسالة المحاماة، والعلاقة بين الالتزام بتلك القواعد والحد من ظاهرة التراكم القضائي، عِبر مشاركة المشاركين/ات فيها بتجاربهم العملية، وتشخيص أبرز الإشكاليات المهنية التي تؤثر على سرعة ومهنية إنجاز الإجراءات القضائية وضمان جودة العمل المهني، باعتبارها ركائز أساسية لضمان نزاهة الإجراءات القضائية وحماية حقوق المواطنين/ات في الوصول إلى العدالة الناجزة في أقصر الأوقات، ما يعزز بدوره ثقة الجمهور بالقضاء ومؤسسات العدالة.
وأوصى المشاركون/ات بتنظيم برامج تدريبية متخصصة للمحامين/ات في قواعد السلوك المهني لائحة آداب المهنة المعتمدة من قِبل نقابة المحامين، والعمل على تطويرها على أن تدمج دراسات حالات واقعية في البرامج التدريبية، إلى جانب تعزيز ثقافة المساءلة المهنية بما يرتقي بأداء المحامين/ات برسالتهم.
تطبيق أحكام الوكالة الناظمة لهذه العلاقة والالتزامات المتبادلة الناشئة عنها، واستعرضت أفضل الممارسات المهنية لبناء علاقة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل. كما بحثت أثر جودة هذه العلاقة على تسهيل الإجراءات القانونية والقضائية وضمان استيفاء الحقوق ضمن الأطر القانونية وفي أقصر الآجال الممكنة.
وتطرقت اللقاءات أيضًا إلى حالات عملية تضمنت إشكاليات ونزاعات بين الطرفين، والسبل القانونية المتاحة لمعالجتها، مع التأكيد على أن العلاقة السليمة بين المحامي/ة وموكله/ته تشكل ركيزة أساسية في إنجاح رسالة المحاماة، وتحقيق العدالة، وضمان وصول المتقاضين/ات إلى حقوقهم، وترسيخ ثقافة الحقوق والواجبات المتبادلة.
وأوصى المشاركون/ات في عقد المزيد من اللقاءات وورش العمل المتخصصة لتعزيز العلاقة المهنية بين المحامين/ات وموكليهم ورفع الوعي القانوني لدى الموكلين/ات بحقوقهم وواجباتهم، واهمية التواصل الواضح والمستمر بينهم، في تحسين الأداء وضمان الحقوق وفقاً للقانون.
ويأتي ذلك ضمن مشروع تنفذه "مساواة" بدعم من برنامج سواسية 3 المشترك: "تعزيز الوصول إلى العدالة بشكل متكافئ لجميع الفلسطينيين"، من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
