خلال ندوة الكترونية نظمتها الهيئة المستقلة: التأكيد على أهمية ضمان المشاركة الفعالة للأشخاص ذوي الاعاقة في جميع مراحل العملية الانتخابية

أكد حقوقيون ومختصون ومسؤولون على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة بالعملية الانتخابية للعام 2026 على مستوى الترشح والاقتراع ودمج مطالبهم في البرامج الانتخابية، وحفظ كرامتهم أثناء العملية الانتخابية ومنع الاستغلال تجاههم من  قبل جميع الاطراف، وضرورة إجراء تعديلات قانونية مستقبلية تكفل وجود كوتا للأشخاص ذوي الإعاقة في العملية الانتخابية على جميع المستويات، ووجود رقابة فعالة من طرفهم بشكل مباشر من خلال ممثليهم في الاتحادات والمؤسسات ذات الصلة، وأهمية وجود تدخلات إعلامية تناقش القوائم أثناء الدعاية الانتخابية عن شمول الأشخاص ذوي الاعاقة في البرامج الانتخابية، علاوة على استعداد المؤسسات الشريكة في مجال الإعاقة لتقديم جميع امكانيتها للجنة الانتخابات المركزية وخاصة في مجال لغة الإشارة، وإعداد تقارير خاصة تركز على واقع الأشخاص ذوي الاعاقة في العملية الانتخابية ومشاركتها مع الجهات المختصة.

جاء ذلك خلال ندوة الكترونية بعنوان (الإجراءات والتدابير التي تعتمدها لجنة الانتخابات المركزية لضمان المشاركة الفعالة للأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مراحل العملية الانتخابية)، عقدتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، وبالشراكة مع لجنة الانتخابات المركزية والاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة.

وأكد الحقوقي إسلام التميمي مدير دائرة التدريب والتوعية في الهيئة المستقلة أن هذه الندوة والتي تستهدف  ممثلي الأشخاص ذوي الإعاقة والمؤسسات العاملة في هذا المجال، تأتي في سياق دور الهيئة في تعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الانتخابات المحلية للعام 2026، لضمان أوسع مشاركة لهم على مستوى الانتخاب والترشح وتشجيع المرشحين لدمج حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في البرامج الانتخابية.

من جانبه اعتبر السيد نيل توبين نائب مدير مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة أن الانتخابات تمثل فرصة مهمة لتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة وتغيير النظرة المجتمعية تجاههم، مؤكداً أهمية التزام حكومة فلسطين، انسجامًا مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بضمان حقوقهم السياسية ومشاركتهم على قدم المساواة، بما يشمل إدماجهم في الحياة العامة وصنع القرار، وتهيئة الظروف التي تكفل هذه الحقوق بما يعزز دورهم في الحياة السياسية ومواجهة الصور النمطية، مشدداً على أهمية اتاحة المجال أمام المؤسسات العاملة في مجال الإعاقة وعرض احتياجاتها والتواصل مع لجنة الانتخابات، والدعوة لاتخاذ إجراءات تضمن سهولة الوصول والمشاركة، مع التأكيد على أهمية دعم هذه المنظمات وترسيخ أولوية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في العملية الانتخابية.

وبين السيد مجدي مرعي رئيس الاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة الجهود التي يبذلها الاتحاد لضمان مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الانتخابات، بما في ذلك بناء تحالفات مع المؤسسات القاعدية والمؤسسات العاملة في مجال الإعاقة لضمان مشاركتهم الفعالة في الانتخابات، مشيداً بالندوة والقائمين عليها كونها تعبر عن الاهتمام الواضح  في مشاركة هذه الفئة بالانتخابات والحياة السياسية.

من جهته دعا الأستاذ زياد عمرو عضو مجلس مفوضي الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لضرورة  وضع تدابير قانونية وتشريعية تضمن مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة  ليس فقط في الانتخابات المحلية وانما أيضا في تشكيل الجمعيات والاجسام التمثيلية لهم، وضرورة مواءمة مراكز الاقتراع لضمان مشاركتهم في الانتخابات على قاعدة الاستقلالية والكرامة الإنسانية والحق في الترشيح والاقتراع، مشدداً على أهمية دور الهيئة في الرقابة على الحريات المرتبطة بالعملية الانتخابية في جميع مراحلها.

وشدد الباحث القانوني المحامي معن دعيس مسؤول ملف الانتخابات في الهيئة المستقلة على ضرورة تكامل في الأدوار بخصوص آليات حماية العملية الانتخابية والرقابة عليها على مستوى الحريات والحقوق المرتبطة بالانتخابات وسلامة الإجراءات القانونية في جميع مراحلها، منوهاً لوجود اتفاقية تفاهم ما بين الهيئة المستقلة ولجنة الانتخابات المركزية والمجتمع المدني تؤكد على الحق في المشاركة السياسية للجميع دون تمييز.

وقدم الأستاذ رافع صلاحات رئيس قسم الرقابة المحلية في لجنة الانتخابات المركزية عرضاً شاملاً حول الإجراءات والتدابير التي تعتمدها اللجنة لضمان المشاركة الفعالة للأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مراحل العملية الانتخابية، وجهودها في مجالات التوعية والتثقيف والمواءمة بالإستناد إلى القانون، مؤكداً شمول البرامج التوعوية التي نفذتها اللجنة في جميع المراحل السابقة التحضيرية للانتخابات، التسجيل والترشح، على لغة بريل، علاوة على وجود إجراءات خاصة للأشخاص ذوي الإعاقة في يوم الاقتراع لضمان أوسع مشاركة لهم في عملية الاقتراع، كون لجنة الانتخابات تبذل جميع الجهود من أجل تكريس حقهم في المشاركة السياسية.

اشترك في القائمة البريدية