الإغاثة الزراعية تنهي توريد أدوات لتنفيذ مبادرات مجتمعية في شمال الضفة الغربية

أنهت جمعية التنمية الزراعية "الإغاثة الزراعية" توريد مجموعة من الأدوات والمواد اللازمة لتنفيذ مبادرات مجتمعية تهدف إلى الحد من المخاطر الطبيعية والبشرية، بما في ذلك المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية، في عدد من مناطق شمال الضفة.

وشملت هذه التدخلات توريد قنوات لتصريف مياه الأمطار في بلدة دير الغصون بمحافظة طولكرم، إضافة إلى توريد قنوات مماثلة وإنشاء عبارة لتصريف المياه في بلدة كفر لاقف بمحافظة قلقيلية. كما تم توريد خط ناقل للمياه بطول 1 كيلومتر في بلدة قراوة بني حسان بمحافظة سلفيت، وذلك بهدف دعم جهود مكافحة الحرائق، خاصة خلال فصل الصيف.

ويأتي هذا النشاط ضمن مشروع " تعزيز التماسك المجتمعي من خلال المبادرات التي يقودها المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية"، والممول من مؤسسة "كريستيان إيد"، حيث يهدف المشروع إلى تعزيز صمود المجتمعات المحلية، لا سيما الفئات المهمشة والضعيفة، من خلال تنفيذ مبادرات تسهم في الحد من المخاطر وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المختلفة، وفي مقدمتها ضعف البنية التحتية والتهديدات البيئية.

وتُعد هذه المبادرات ثمرة لجهود حثيثة بذلتها لجان الحماية المجتمعية، التي عملت على تحليل احتياجات المجتمعات المحلية وتحديث خططها، بما ينسجم مع أولويات السكان. وقد جاءت هذه التدخلات استجابة مباشرة للتحديات التي تواجهها هذه المجتمعات، والتي تشمل المخاطر البيئية، إضافة إلى الاعتداءات والانتهاكات المتكررة من قبل الاحتلال ومستوطنيه.

كما تسهم هذه المبادرات في تحسين الظروف المعيشية في المناطق المستهدفة، من خلال تمكين المتطوعين وتعزيز قدراتهم عبر برامج تدريبية متخصصة، بما يمكنهم من أداء دور فاعل في خدمة مجتمعاتهم. وتلعب لجان الحماية المجتمعية دوراً مكملاً لعمل الهيئات المحلية، حيث تدعم جهود المجالس البلدية والقروية في التخطيط والاستجابة للمخاطر، إضافة إلى مساهمتها في إعداد خطط مجتمعية شاملة للحد من المخاطر، بمشاركة مختلف فئات المجتمع.

وفي هذا السياق، تسعى الإغاثة الزراعية إلى تبني نهج الحماية المجتمعية كإطار عمل مستدام، من خلال تفعيل دور اللجان المحلية والتطوعية، وبناء قدراتها، وتمكينها من تطوير مجتمعاتها. كما تعمل على تعزيز علاقات هذه اللجان مع المؤسسات الرسمية والأهلية، وتشجيعها على المطالبة بتنفيذ مشاريع تسهم في التخفيف من آثار الكوارث، إلى جانب دعم جهود توثيق الانتهاكات التي تتعرض لها المجتمعات المحلية، والتواصل مع وسائل الإعلام والجهات ذات العلاقة لإيصال صوتها.

وتؤكد الإغاثة الزراعية التزامها بمواصلة العمل مع المجتمعات المحلية لتعزيز صمودها، وتوسيع نطاق التدخلات التي تسهم في الحد من المخاطر وتحقيق تنمية مستدامة قائمة على المشاركة المجتمعية الفاعلة

 

 

اشترك في القائمة البريدية