أصدرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية (PNGO) دراسة بحثية جديدة بعنوان: "تدخلات المنظمات الأهلية في قطاع غزة والتحديات التي تواجه عملها" استعرضت فيها واقع الاستجابة والتحديات خلال حرب الإبادة على قطاع غزة وآليات تعزيز قدرات هذه المنظمات في ظل ظروف استثنائية وصفتها الدراسة بأنها من أعقد الأزمات الإنسانية المعاصرة.
اعتمدت الدراسة على المنهج المختلط باستخدام المسح الكمي لـ (60) منظمة أهلية، ومقابلات معمقة مع (22) خبير وممثل عن المنظمات الأهلية، بالإضافة إلى (4) مجموعات بؤرية غطت القطاعات الإنسانية الرئيسية (الصحة، الزراعة والأمن الغذائي، التعليم والشباب، المرأة ، التأهيل والمأوى)
وكشفت الدراسة أن استجابة المنظمات الأهلية كانت سريعة ولكنها غير كافية حيث أظهرت النتائج أن المنظمات الأهلية قدمت استجابة إنسانية سريعة ومرنة، ركزت على الإغاثة العاجلة (الأمن الغذائي، الصحة، المياه، المأوى)، وتمكنت من إنقاذ الأرواح في مراحل حرجة.
كما كشفت الدراسة عن وجود فجوة واضحة بين حجم الاحتياجات المتفاقمة والاستجابة المقدمة، والتي بقيت محدودة التغطية وقصيرة الأمد، خاصة في قطاعات التعليم والصحة النفسية والتأهيل.
واستعرضت الدراسة التحديات البنيوية والتنظيمية البالغة التعقيد، تمثلت في عدم استقرار التمويل، واستنزاف الكوادر البشرية، وتدمير البنية التحتية المؤسسية، وضعف التنسيق الاستراتيجي مع الفاعلين الدوليين.
وأكدت الدراسة على ضرورة الانتقال من الاستجابة الطارئة المجزأة إلى مقاربات شمولية تدمج بين الإغاثة والتعافي المبكر وبناء الصمود، استناداً إلى نهج قائم على الحقوق.
ودعت الدراسة إلى تعزيز الجاهزية المؤسسية للمنظمات الأهلية من خلال تطوير أنظمة المتابعة والتقييم، والاستثمار في التحول الرقمي، وبناء قدرات الكوادر البشرية. كما شددت على أهمية تحسين آليات التنسيق والشراكات، والعمل على تأمين تمويل مرن وطويل الأمد، لضمان استجابة إنسانية أكثر جودة واستدامة وعدالة في مواجهة الأزمات المستقبلية.
تدعو شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية جميع المهتمين والباحثين والشركاء والعاملين في المجال الإنساني إلى الاطلاع على هذه الدراسة القيمة والاستفادة منها في توجيه خططهم وبرامجهم.
وفيما يلي الدراسة كاملة:
