الضمير: تطالب سلطة النقد والبنوك العاملة في قطاع غزة بالتراجع الفوري عن خصم أقساط القروض للموظفين العموميين

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان–غزة، تتابع قيام البنوك العاملة في قطاع غزة - فلسطين- بخصم أقساط القروض على الموظفين العموميين في قطاع غزة، في ظل الظروف الصعبة والمأساوية التي يعشونها جراء حرب الإبادة الجماعية والحصار والنزوح القسري و الغلاء الفاحش في الأسعار والمواد الغذائية، وعلى الرغم من صدور قرارات رسمية واضحة من سلطة النقد الفلسطينية تقضي بتأجيل سداد هذه الأقساط حتى نهاية عام 2025، إلا ان البنوك قامت بخصم القروض المستحقة على الموظفين، وهذا يشكل معاناة اضافية للمواطنين في قطاع غزة، ويزيد من معاناة آلاف الأسر الفلسطينية التي تمر بالأزمة المالية الخانقة بسبب تخفيض نسبة الرواتب إلى ما يقارب 60% من قيمتها الأساسية، وعدم مقدرة الحكومة بتنفيذ كافة التزاماتها تجاه الموظفين بسبب تأخير تسديد أموال المقاصة من جانب الاحتلال الإسرائيلي مما اثر على فئة الموظفين.

ووفقا للمعلومات المتوفرة لدي مؤسسة الضمير أفاد الموظف (ر-ق)، وهو موظف يتقاضى راتبه عبر بنك فلسطين، بأنه حصل على قرض عام 2022 وكان ملتزم بسداد أقساطه الشهرية بشكل منتظم، ومع اندلاع حرب الإبادة  توقفت البنوك عن خصم الأقساط بموجب قرار صادر عن سلطة النقد الفلسطينية، إلا أنه تفاجأ يوم الإثنين الموافق 12/1/2026، وبعد تلقيه رسالة تفيد بإيداع راتب شهر ديسمبر المحول من وزارة المالية الفلسطينية، بقيام بنك فلسطين بخصم مبلغ 400 شيكل من حسابه، وأكد أن راتبه الحالي لا يتجاوز 60% من الراتب الأساسي، ما يجعل هذا الخصم عبئا كبيرا على قدرته على تلبية احتياجات أسرته الأساسية.

كما أفاد الموظف (س-ط) وهو موظف في السلطة الفلسطينية منذ أكثر من 30 عاماً، بأن ملتزم بسداد قرض مالي لدى بنك القدس، وأوضح أنه وعلى الرغم من قرار سلطة النقد الفلسطينية القاضي بإيقاف خصم أقساط القروض حتى نهاية عام 2025، إلا أن البنك بدأ منذ شهر أيلول/سبتمبر 2025 بخصم الأقساط بشكل منتظم، وأفاد أنه حاول التواصل مراراً مع البنك ومع سلطة النقد لوقف الخصم انسجاماً مع القرار الرسمي، إلا أنه لم يستطع ذلك، حيث يتم خصم 25% من راتبه الشهري، علماً بأن راتبه لا يتجاوز 2300 شيكل، ما يتركه في وضع مالي شديد الصعوبة.

مؤسسة الضمير تحذر من العواقب الاجتماعية والإنسانية الخطيرة التي قد تنجم عن استمرار هذه الخصومات والتي تدفع بمزيد من الأسر إلى براثن الفقر والمديونية المدمرة في ظل استمرار حرب الإبادة والجماعية والحصار على قطاع غزة

وعلية تطالب مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان:

  1. تطالب سلطة النقد والحكومة الفلسطينية بالتدخل الفوري والعاجل لوقف هذه الخصومات والعمل على تمديد قرار وقف الخصومات إلى حين انتهاء الأوضاع الإنسانية الكارثية ووقف العدوان بشكل كامل.
  2. تطالب البنوك المعنية، بوقف فوري لجميع عمليات الخصم غير المبررة، وإعادة المبالغ التي تم خصمها إلى حسابات المواطنين الموظفين . 
  3. تطالب المجتمع الدولي والدول المانحة بتنفيذ التزاماتها تجاه السلطة الفلسطينية، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي بتسديد أموال المقاصة للسلطة كي تتمكن من دفع رواتب الموظفين كامله.

اشترك في القائمة البريدية