أعد المحامي الأستاذ مروان بارود عضو مجموعة محامون من اجل سيادة القانون (أصدقاء مساواة) والباحث الميداني لديها, تقريرا خطيا بتكليف منها شخص من خلاله واقع المحاكم النظامية التي اعلن عن انطلاق عملها في مجمع محاكم دير البلح, نطاق ضيق و محدود , واختصاص مكاني واسع, وعدد قضاه وأعضاء نيابة وقضايا قليل. "مساواة" اطلعت على التقرير الذي اعده بعد زيارات ميدانية عدة اجراها لمجمع المحاكم النظامية في دير البلح, وهو المبنى الوحيد للمحاكم النظامية في قطاع غزة, كان اخرها زيارة بتاريخ 5/1/2026.
ووثقته على النحو التالي:
- تم القيام بجولة ميدانية جديدة داخل المجمع بتاريخ 5/1/2026 , وبالاطلاع على العمل تبين ان المحكمة تعمل بشكل جزئي مقتصر على استقبال القضايا الجديدة الحقوقية والجزائية، وبسؤال القسم المختص باستقبال القضايا عن اعدادها افاد بأن المحكمة عملت من تاريخ التعميم الصادر بتاريخ:21/12/2025م.
- وأضاف بالنسبة للقضايا الجزائية يتم استقبال جميع الدعاوى التي ترد الى المحكمة, (العدد الوارد الى المحكمة لا باس به ) واكثر الأمور التي تشكل موضع نظر للمحكمة هي الأمور المتعلقة باخلاء السبيل بالكفالة, اذ لم تحدد بعد جلسات للنظر في موضوع الدعاوى الجزائية بالشكل الطبيعي كون العمل لا زال في اطار الترتيب و التعديل.
- اما بالنسبة للقضايا المدنية فقد أشار قسم استقبال القضايا الى انه تم استقبال 4 قضايا مدنية من نوع فسخ حكم محكمين في العام 2025م وفي 2026 تم استقبال قضيتين حقوقيتين من نوع فسخ قرار محكمين ايضا مضيفا ان المحاكم تستقبل قضايا او دعاوى حقوقية قديمة تم الصلح فيها بين المتخاصمين ليتم تصديق اتفاق الصلح من قبل المحكمة, واعتباره حكما صادرا عنها, مؤكدا على ان عدد القضايا التي تم الصلح فيها قليل جدا.
- بالنسبة لمقر محكمة الصلح لم يتم فتحه حتى الان, وعملها يتم داخل مقر محكمة البداية الموجود داخل المجمع.
- كاتب العدل لم يعمل حتى تاريخه.
- بنك الانتاج لم يعمل حتى الان, ويتم تحصيل الرسوم نقدا وبشكل يدوي وفق النظام والرسوم القديمة مع وجود ملاحظة ان التبليغ يوجد عليه زيادة من 10 شواكل الى 30 شيكل تقريبا بسبب غلاء المواصلات.
- الموظفين الموجودين في الدوام هم حصرا موظفي مجمع محاكم دير البلح ويبلغ عددهم 10 موظفين يرأسهم رئيس قلم محكمة بداية غزة الذي كان يراس القلم قبل تاريخ 7/10/2023 (الاستاذ اكرم ابو السبح).
- يتم استقبال القضايا حسب مكان سكن المواطنين المتقاضين الأصلي, ولكن من خلال مجمع دير البلح ,على سبيل المثال المتقاضين من غزة يقدمون الدعاوى لمحكمة بداية او صلح غزة والتي تنعقد وتنظر جميع القضايا في مجمع محاكم دير البلح.
- يدير مجمع المحاكم حاليا قاضي المحكمة العليا الاستاذ (زياد ثابت) الذي يتواجد في مقر محكمة بداية دير البلح.
- بالنسبة لقضاة محكمة الصلح الذين تولوا الدوام هم قاضيا الصلح (فهمي ابو لبدة ، احمد صالحة) وهما قاضيان مغايرين للقضاه الذين كانوا يعملون في مجمع دير البلح قبل 7/10/2023م.
- محكمة الاستئناف تولى الحضور من قضاتها القاضيان محمد نوفل و اسامة المسارعي، ولكن حتى تاريخه لم تنعقد جلسات علنية لمحكمة الاستئناف او محكمة البداية بصفتها الاستئنافية.
- بالنسبة للنيابة العامة فأن من يحضر من وكلاء نيابة للمرافعة في طلبات الكفالة الاستاذ أنور عيسى .
- بالنسبة للشرطة القضائية يوجد عنصري شرطة داخل المحكمة بالإضافة الى وجود طابق مخصص للشرطة يتم ترتيبه للعمل من خلاله, وعمل الشرطة جزئي في بعض البلاغات وبخاصة في تنفيذ اوامر القوة الجبرية الصادرة عن المحكمة الشرعية. ولم تقم الشرطة القضائية حتى تاريخه بتنفيذ أية مهمة عمل تتعلق بقرارات صادرة عن المحاكم النظامية، وقد اشارت الشرطة الى انها تعاني من ضعف وعدم وجود امكانيات العمل اللازمة بما فيها سيارات الشرطة والوقود.
- لا يوجد غرفة للمحامين في الطابق الذي يتم العمل فيه, ويشار الى ان غرفة المحامين تقع في طابق محكمة الصلح المغلق حاليا.
- بالنسبة لقسم التنفيذ وتنفيذ الاحكام القضائية والتحصيل فهو لا يعمل حتى تاريخه ولا يستقبل معاملات جديدة او يفعل المعاملات القديمة.
- لا زال اقبال المحامين وعامة الناس على المحكمة ضعيفا حتى الان.
- صلب عمل المحكمة حاليا هو طلبات الكفالة في الدعاوي الجزائية, وعدد محدود من الدعاوي المدنية المتعلقة بطلبات فسخ احكام المحكمين لما لها من حساسية تمنع الانتظار, وحفاظا على المدد القانونية التي اعتبرت سارية من تاريخ اعلان العمل في المحاكم بتاريخ21/12/2025م.
وخلص التقرير إلى وجود معيقات كبيرة جداً تحول دون عودة عمل المحاكم النظامية في مجمع دير البلح إلى وضعه الطبيعي، في ظل الظروف الراهنة منها:
- عدم وجود عمليات قبض او استرداد للودائع القديمة المدفوعة من خلال صندوق المحكمة.
- الطابق الارضي بالمجمع غير مستخدم لصالح المحكمة كما كان سابقا.
- الكهرباء في المحكمة متوفرة, ويوجد اضرار طفيفة بالمجمع مثل كسر في قواطع الجبص و الشبابيك.
- وجود مشاكل على دفع الرسوم بسبب العملة المهترئة وعدم وجود فكة و غلاء المعيشة.
- هناك معيقات كبيرة جدا تمنع عودة العمل للوضع الطبيعي
