المزكر الفلسطيني يدين قرار قوات الاحتلال الاسرائيلي تشديد الحصار وإغلاق المعبر التجاري الوحيد لقطاع غزة

المزكر الفلسطيني يدين قرار قوات الاحتلال الاسرائيلي تشديد الحصار وإغلاق المعبر التجاري الوحيد لقطاع غزة

يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة قرار قوات الاحتلال الاسرائيلي إغلاق المعبر التجاري الوحيد لقطاع غزة “كرم أبو سالم”، ويحذر من عواقب ذلك على حياة أكثر 2 مليون فلسطيني، يعانون من تدهور كارثي في الأوضاع المعيشية والحياتية بفعل سياسة الحصار الإسرائيلي المتواصل المفروضة على قطاع غزة منذ 14 عاماً.  ويؤكد المركز أن هذه القرار يأتي في سياق مجموعة من القرارات شرعت قوات الاحتلال بتنفيذها منذ يونيو 2007، وذلك في سياق خطة لإحكام خنق قطاع غزة.

ووفقاً لمتابعات المركز، فقد أعلنت السلطات الإسرائيلية المحتلة يوم أمس الاثنين 10/8/2020، عن إغلاق معبر كرم أبو سالم اعتباراً من اليوم الثلاثاء 11/8/2020، باستثناء نقل بضائع للحالات الإنسانية الحيوية والوقود.  ووفقاً لما جاء في تصريح منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة فإن القرار أُتخذ “كرد على إطلاق البالونات الحارقة وخرق الهدوء الأمني”.

يندرج هذا القرار في إطار سياسة الحصار الشامل والعقاب الجماعي غير الإنساني وغير القانوني الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ يونيو 2007، حيث تشهد معابر قطاع غزة قيوداً مشددة على حركة الأفراد والبضائع.

فعلى صعيد المعابر التجارية، ما زالت سلطات الاحتلال تفرض القيود المشددة على توريد السلع التي تصنفها على أنها “مواد مزدوجة الاستخدام”، وتضع السلطات الاسرائيلية رسمياً على قائمة المواد مزدوجة الاستخدام 62 صنفاً، وتحتوي هذه الاصناف مئات السلع والمواد الأساسية.  وتعتبر المواد المدرجة على قائمة المواد مزدوجة الاستخدام أساسية لحياة السكان، ويساهم فرض القيود على توريدها في تدهور أوضاع البنية التحتية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، والصحية، والتعليمية. كذلك تستمر السلطات الإسرائيلية في حظر تصدير منتجات قطاع غزة إلى الخارج، وفي استثناء محدود تسمح بتصدير كميات محدودة جداً من المنتجات (معظمها سلع زراعية)، وبكميات لا تتجاوز 5% من حجم الصادرات الشهرية قبل فرض الحصار في يونيو 2007.

وعلى صعيد المعابر المخصصة لمرور الأفراد ما زالت سلطات الاحتلال تفرض قيوداً مشددة على حركة وتنقل سكان القطاع عبر معبر بيت حانون “ايرز”، وتسمح في نطاق ضيق جداً بمرور فئات محدودة.  ومنذ أوائل مارس الماضي شددت السلطات الإسرائيلية المحتلة والسلطة الفلسطينية من إجراءاتها، وذلك للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد Covid 19.  وقد تسببت هذه الإجراءات المشددة في تقليص عدد الأشخاص والفئات المحدودة التي كان يُسمح لها بالمرور عبر معبر بيت حانون، حيث مُنعت كافة الفئات من اجتياز المعبر، وسُمح بالدخول فقط لحالات إنسانية محددة، بهدف السفر للعلاج في الخارج.

إن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ينظر ببالغ القلق لاتخاذ السلطات الإسرائيلية المحتلة قرارات تشديد الحصار على قطاع غزة، لما لها من تداعيات كارثية على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لسكان قطاع غزة، ويرى في هذا القرار شكلاً من أشكال العقوبات الجماعية وأعمال الانتقام التي تقترفها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين.

وفي ضوء ما سبق، فإن المركز الفلسطيني لحقوق الانسان يدعو المجتمع الدولي إلى:

  • التدخل الفوري والعاجل للضغط من أجل إلغاء هذا القرار، وفتح المعبر التجاري الوحيد لقطاع غزة “كرم أبو سالم”، والسماح بتوريد كافة احتياجات سكان القطاع، وتصدير بضائع ومنتجات قطاع غزة بحرية.
  • إجبار السلطات الإسرائيلية على الإقلاع عن استخدام سياسة العقوبات الجماعية التي تفرضها على سكان القطاع، ومن بينها إغلاق المعابر، والتي تؤدي إلى تدهور خطير في تمتع السكان المدنيين بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.
  • تذكير إسرائيل بالالتزامات الواجبة عليها، باعتبارها القوة المحتلة لقطاع غزة، حيال السكان فيه، وفقاً للمادة 55 من اتفاقية جنيف للعام 1949، والتي تنص على أن “من واجب دولة الاحتلال أن تعمل، بأقصى ما تسمح به وسائلها، على تزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية، وعليها أن تراعي احتياجات السكان المدنيين”.
  • على الأطراف السامية المتعاقدة لاتفاقية جنيف الرابعة أن تقف أمام واجباتها كما نصت عليها المادة الأولى من الاتفاقية والقاضي بضمان تطبيق هذه الاتفاقية من قبل دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي لحماية المدنيين الفلسطينيين.

مقالات ذات صله