بيان صحفي صادر عن القطاع الصحي في الشبكة بمناسبة يوم الصحة العالمي
April 7, 2014 at 10:16 am

pngo1788يحيي العالم اليوم السابع من نيسان ابريل يوم الصحة العالمي وهو اليوم الذي يستذكر فيه المختصون والعاملون في هذا المجال الأهمية البالغة التي يتوجب تخصيصها للحقوق الصحية للأفراد والمجتمعات في كافة أنحاء العالم والسعي من اجل تكريسها وتحقيقها.

ويحل هذا اليوم بينما يعيش أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة الآثار الكارثيه المترتبة على ممارسات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي والحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذ سنوات طويلة.

  ويشير القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية إلى جملة الاعتداءات الإسرائيلية المباشرة والتي استهدفت الكثير من المؤسسات الصحية والطواقم الطبية والمرضى ومرافقيهم والعراقيل التي يفرضها الاحتلال ومنع إدخال الأجهزة الطبية والأدوية والمستلزمات الطبية

وينوه القطاع الصحي في الشبكة إلى النقص الحاد في العشرات من الأصناف الدوائية ومستلزمات المهمات الطبية الأساسية في وزارة الصحة والمنظمات الأهلية الصحية إضافة إلى الانعكاسات السلبية لانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة على قدرة المؤسسات الصحية في العمل في ظل ارتفاع أسعار الوقود وكذلك تعطل الكثير من الأجهزة الطبية.

كما يشير القطاع الصحي في الشبكة إلى أن سلطات الاحتلال ومنذ تشديد حصارها على قطاع غزة وعلى الرغم من الجهود المبذولة فلسطينياً ودولياً إلا أنها تماطل في نقل الأجهزة الطبية الدقيقة المعطلة والتي تحتاج إلى صيانة خارج قطاع غزة.

وفي وقت سجل هذا العام زيادة ملحوظة في عدد الحالات المرضية التي يتم تحويلها خارج قطاع غزة إلا أن الاحتلال الإسرائيلي لا زال يحرم الكثير من المرضى ومرافقيهم التنقل عبر معبر بيت حانون من أجل تلقي العلاج في المستشفيات بالضفة الغربية أو في إسرائيل كما يعرضهم للاستجواب والابتزاز والاعتقال في الكثير من الحالات الأمر الذي يهدد حياة المرضى ويضاعف من معاناتهم.

كما يؤكد القطاع الصحي في الشبكة إن ضعف التمويل لكثير من برامج المؤسسات الصحية واعتذار بعض الممولين عن الاستمرار بتمويل بعض المشاريع الصحية يقوض قدرة هذه المؤسسات على تقديم الخدمة المناسبة لمحتاجيها.

ويلفت الأنظار إلى ان الآثار الاقتصادية والاجتماعية السلبية للحصار تؤدي إلى زيادة في تدهور الوضع النفسي لقطاع واسع من المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة وذلك بسبب ارتفاع نسب الفقر والبطالة وعدم إمكانية الحركة للمواطنين لقضاء احتياجاتهم الإنسانية الأساسية مثل التعليم وتلقي الخدمات الصحية والعمل وكذلك انعدام الأفق والأمل في تغيير ايجابي حقيقي في أوضاعهم المعيشية والإنسانية فتزداد معدلات التوتر والقلق والعنف العائلي والمجتمعي.

 وقد أظهرت دراسة تم عملها مؤخراً في برنامج غزة للصحة النفسية حول الآثار بعيدة المدى للحرب الأخيرة على غزة إلى أن معدل الإصابة بكرب ما بعد الصدمة بين الأطفال موضع الدراسة وصل إلى حوالي  30%. وأن العامل الاقتصادي كان مؤثرا بشكل كبير في قدرة الأطفال والأسر الفلسطينية على التأقلم مع الضغوطات النفسية.

وعلى ضوء هذا الواقع الصحي المتدهور يطالب القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية المجتمع الدولي وبخاصة منظمة الصحة العالمية:

  • بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من اجل رفع الحصار الجائر وفتح كافة المعابر أمام حركة البضائع والأفراد وبخاصة المرضى والمهمات الطبية.
  • وممارسة الضغط الجدي والحقيقي على سلطات الاحتلال لاحترام الحقوق الصحية ووقف الانتهاكات بحق المرضى ومرافقيهم وتمكينهم من تلقي العلاج المناسب دون عراقيل.
  • ضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة الطبية إلى قطاع غزة وكذلك نقل الأجهزة الطبية المعطلة لصيانتها خارج القطاع.
  • زيادة حجم التمويل المخصص للقطاع الصحي وتغطية العجز الحاصل وبخاصة الوقود المخصص لتشغيل مولدات المراكز الصحية والمستشفيات في ظل انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة.
  • رفد القطاع الصحي بالخبرات والمهارات المطلوبة من أجل التعامل مع حجم الاحتياجات.