العمل الصحي تعقد حلقة دراسية حول حق الوصول على الخدمات والسلع الصحية بمشاركة محلية ودولية

العمل الصحي تعقد حلقة دراسية حول حق الوصول على الخدمات والسلع الصحية بمشاركة محلية ودولية
 
أوصى المشاركون في الحلقة الدراسية حول الحق في الصحة “حق الوصول والحصول على الخدمات والسلع الصحية” التي نظمتها مؤسسة لجان العمل الصحي بمشاركة العديد من المؤسسات الصحية الرسمية والأهلية والدولية بضرورة العمل على موائمة قانون الصحة العامة الفلسطيني وبقية التشريعات ذات الصلة مع الإتفاقات الدولية لحقوق الإنسان التي إنضمت إليها دولة فلسطين وباتت طرفاً فيها، وكذلك تعديل قانون الصحة العام بحيث ينص على الضمانات القانونية الضرورية اللازمة لحق المواطنين في الوصول إلى الخدمات والمرافق الصحية، وإتخاذ التدابير الفورية من أجل تمكين المواطنين من الوصول إلى الخدمات الصحية خاصةً في القرى والتجمعات النائية من خلال إفتتاح العيادات والمراكز الصحية الدائمة، وتفعيل إجراءات المساءلة والمحاسبة من قبل وزارة الصحة من خلال التحقيق الفاعل والجدي في الشكاوى المتعلقة بإنتهاكات الحق في الصحة. وطالبوا بضرورة قيام المجتمع الدولي بالضغط على حكومة الاحتلال لوقف إجراءاتها القمعية والتعسفية بحق المواطنين في فلسطين وعلى وجه الخصوص إنهاء الاحتلال والقيود المفروضة على المواطنين في قطاع غزة وسكان المناطق المصنفة “ج” من أجل ضمان وصولهم للخدمات الصحية، وتطوير نظام التأمين الصحي وربطه بالعدالة الاجتماعية ليصبح وطنياً شاملاً. ودعوا لرفع موازنة وزارة الصحة والعمل على توطين الخدمات الصحية ودعم موازنات الأدوية في وزارة الصحة وتعزيز الشراكة الحقيقة بين مقدمي الخدمات الصحية.
وكانت الحلقة الدراسية إستهلت أعمالها في جلستها الإفتتاحية بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء وإجلالاً للسلام الوطني ومن ثم بالترحيب بالحضور من قبل المدير المالي والإداري للجان العمل الصحي وليد أبو راس الذي تطرق لأهمية ودوافع هذه الحلقة ولماذا قامت المؤسسة بتنظيها وتلى ذلك كلمة لنائب رئيس مجلس إدارة لجان العمل الصحي علي حسونة أكد فيها أن الحلقة تتزامن مع ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي وضع أصول الحق بالحياة والسكن والصحة والحركة ولاحقاً حقوق المرأة والطفل.
وقال حسونة: إننا في فلسطين تكتسب هذه المنظومة أهمية خاصة بالنسبة لنا كوننا نرزح تحت الاحتلال ونناضل من أجل حقوقنا نحو الحرية ونحن كمدافعين عن حقوق الإنسان يجب أن نتصدى للإنتهاكات أياً كان مصدرها وإن كان الاحتلال الإسرائيلي على رأسها، وأن حصول شعبنا على حقوقه يقويه في مواجهة الاحتلال فلا وطن حر بدون مواطنين أحرار.
وأضاف إننا في لجان العمل الصحي أنهينا منذ أيام ورشة تخطيط إستراتيجي كانت قضية الحق في الصحة أبرز ملامحها مشيراً إلى أن دور منظمات المجتمع المدني هو التأثير في السياسات العامة للحكومة من أجل المساواة والعدالة، كما أننا نؤمن بأن للجميع الحق في الحصول على الخدمات بمساواة وعدل وهو ما يدعو للتكاتف من أجل ذلك.
بدوره شدد الدكتور غسان حمدان ممثل جركة صحة الشعوب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على دعم الحركة الكامل للحقوق الصحية للفلسطينيين إينما وجدوا وتقديرها لجهود المؤسسات الأهلية الفلسطينية ومطالبتها لكافة الجهات الدولية تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني والعمل على إنهاء الاحتلال كطريق لتحقيق السلم والصحة والتعليم وبناء إقتصاد مستقل يعزز من إمكانية بناء واقع صحي نوعي وشامل.
ودعا حمدان مقدمي الخدمات الصحية لوضع فلسفة وسياسة مشتركة قائمة على نموذج الرعاية الصحية الأولية وزيادة التوعية الصحية المجتمعية والأسرية من أجل الحد من الأمراض والاعتماد على الوقاية وإتباع سلم غذائي صحي وسليم والكف عن إعتماد السياسات العلاجية والدولية المكلفة وغير مضمونة النتائج.
وإستعرض في كلمته دور المؤسسات الأهلية الصحية في خدمة المواطنين منذ عقود طويلة ووصولها إلى المناطق المهمشة والمحرومة وفق عمل صحي وطني إنساني في وجه ما كانت تتعرض له هذه المناطق من سياسات ممنهجة إتبعها الاحتلال. وتتطرق لمعاناة مليون فلسطيني إعتقلهم الاحتلال وسامهم العذاب والإهمال الطبي الذي تعاون فيه الجهاز الطبي الإسرائيلي والعسكري عدا عن جعل المعابر والحواجز العسكرية مفارز مساومة وإبتزاز للمرضى.
وحمل حمدان على الاحتلال والنظم الديكتاتورية التي تتحكم بصحة الناس وحركتهم لإخضاعهم وحرمانهم كسياسات عقابية.
وفي الجلسة الثانية قدم إسلام التميمي دراسة كلفته به مؤسسة لجان العمل الصحي حول حق الوصول على الخدمات والسلع الصحية حيث أكد أن وثيقة إعلان الاستقلال إعترفت بحقوق الإنسان ولاحقاً إنضمت السلطة الفلسطينية للمواثيق والعهود والإتفاقات الدولية وباتت طرفاً فيها إلى أن وصلنا لقرار من المحكمة الدستوية مؤخراً يقضي بسمو المعاهدات الدولية على القوانين الوطنية وهو ما يعني إمكانية التقاضي بموجبها إذا ما وقع إنتهاك أو تقصير في الحقوق ومنها الصحية. وقال إن واقع الحق في الصحة تحت الاحتلال مستباح فإسرائيل تنتهكه يومياً وتعرقل عمل العاملين في القطاع الصحي.
وأضاف إن الجدار والحواجز والتحكم بحرية التنقل ونقص التشريعات على المستوى الوطني ونقص الخدمات الوجهة لذوي الإعاقة كلها معوقات في طريق الحق بالصحة والحصول عليها والوصول إليها.
الجلسة الثالثة والتي أدار النقاش فيها الدكتور باسم هاشم مدير منطقة شمال الضفة في لجان العمل الصحي فخصصت للحديث عن دور وزارة الصحة في تعزيز حق الوصول على الخدمات والسلع الصحية وكانت من نصيب الدكتور وليد الخطيب نائب مدير الإدارة العامة للصحة العامة مدير دائرة الصحة المدرسية الذي قال أن الصحة حق أساسي من وجهة نظر الوزارة ونحن نعتمد مفهوم منظمة الصحة العالمية في هذا الإطار والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ونعمل على تطوير الرعاية الصحية الأولية وضمان وصول الناس لها فاليوم لدينا 26 مشفى و20 مديرية صحة ووحدة لصحة المرأة وأقسام صحية أخرى.
وإستعرض أنواع التأمينات الصحية الحكومية مشيراً إلى أن 162979 عائلة مؤمنة لدى الوزارة منها 12515 عائلة تحوز تأميناً مجانياً فيما كل مواطني قطاع غزة مؤمنين مجاناً بموجب قرار رئاسي عدا عن أن العلاجات لمرضى السرطان والأمراض المعدية والنفسية ونزلاء مراكز الأحداث مجانية، وتطرق لمؤشرات نجاح القطاع الصحي الفلسطيني من خلال تقليل معدلات وفيات المواليد والأمهات والأطفال دون خمس سنوات.
وقال نعمل على موائمة مراكزنا وعياداتنا الصحية مع احتياجات ذوي الإعاقة ولكن ما يعيق عملنا كوزارة صحة هو الاحتلال والوضع السياسي الداخلي ونقص الموارد المالية والكوادر.
من جهتها عرضت جوليانا نصار من منظمة الصحة العالمية دور منظمتها وعملها في فلسطين وشكرت العمل الصحي على هذا النشاط وتطرقت للواقع الصحي في فلسطين تحت الاحتلال ونقص الأدوية في قطاع غزة ومنع المواطنين من الحركة والوصول لمراكز الخدمات الصحية.
أما الدكتور أحمد الجعبة في حديثه عن دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فقال إن الصحة والكرامة لا تكتسبان فهما حق والوكالة هي المقدم الثاني للخدمات في فلسطين وتتشارك مع مقدمي خدمات أخرى من أجل تقديم خدمات صحية لللاجئين والوكالة تتبنى إسترتيجيات إصلاح مبنية على النهج المبني على صحة العائلة الذي يعتمد على الفرد كنموذج جديد ولدينا نظام تسجيل إلكتروني ودائرة الصحة هي المسؤولة عن صحة اللاجئين.
الجلسة الثالثة خصصت لتناول دور المؤسسات الوطنية والأهلية في تعزيز حق الوصول على الخدمات والسلع الصحية وهي جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية ولجان العمل الصحي حيت بدأ إبراهيم الغولة من الهلال الأحمر الحديث باستعراض نشأة الجمعية عام 1968 لخدمة الفلسطينيين في الشتات ودورها في الحروب على لبنان ولاحقاً في انتفاضة العام 2000 والحروب على غزة بالاعتماد على 4000 موظف وألاف المتطوعين.
وقال نعمل في الجمعية على صعيدين وهما الإسعاف والطوارىء وإدارة الكوارث ولدينا 14 مركز رئيس و28 مركز فرعي و140 سيارة إسعاف و384 ضابط إسعاف وقدمنا خدمات ل110000 مواطن عام 2016 ولدينا 20 شهيد منذ العام 2000.
الدكتور محمد العبوشي من الاغاثة الطبية قال نحن مؤسسة أهلية غير حكومية ولدت عام 1979 ونعمل في المناطق المحرومة ولدينا إطار قيمي برؤية تسهم في بناء مجتمع مدني فلسطيني قادر على الحياة ومن المعوقات التي تعترضنا الاحتلال والأبنية القديمة وعدم شراء الوزارة لخدماتنا الصحية والتأهيلية وتراجع التمويل مطالباً بنظام صحي وطني لا حكومي.
وعن دور لجان العمل الصحي قالت مديرة صحة المرأة حنان أبو غوش إن توزيعة مراكز وعيادات وبرامج المؤسسة تدلل على النهج الذي تتبناه في خدمة المواطنين في المناطق الأكثر فقراً وتهميشاً فهي مؤسسة غير ربحية تعتمد معايير الجودة من خلال لجان تطويرية وتعتمد إستراتيجية العمل مع الناس ومن أجل الناس ومن خلال الناس وتؤمن بالشراكة ولديها برامج مخصصة لذوي الإعاقة

 

مقالات ذات صله