الإغاثة الزراعية تفتتح ورشة عمل حول: “إعادة استخدام المياه العادمة (المعالجة) في الري الزراعي”

الإغاثة الزراعية تفتتح ورشة عمل حول: “إعادة استخدام المياه العادمة (المعالجة) في الري الزراعي”

افتتحت جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) ورشة عمل حول مشروع ” إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة للري الزراعي بالمناطق الجنوبية في قطاع غزة” المنفذ من مؤسسة أوكسفام الدولية بالشراكة مع الإغاثة الزراعية وجمعية أصدقاء البيئة الفلسطينية وبتمويل من المفوضية الأوروبية. وقد حضر الورشة ممثلين عن وزارة الزراعة، بلدية الشوكة، جمعية مزارعي رفح الخيرية، نادي الشوكة النسوي وعدد من المزارعين والمزارعات في المنطقة.

وقدم منسق المشروع محمد الجمل كلمة أشار خلالها الى “طبيعة المشروع الهادفة الى توفير مصدر مياه مستدام للري من خلال عملية المعالجة للمياه العادمة التي يتم ضخها للبحر مما يؤثر على تلوث مياهه. وما ينتج عن هذا التلوث من مكاره صحية وبيئية. وأشار الجمل الى أنشطة المشروع قائلاً: ” ان الإغاثة الزراعية ستعمل على اختيار المستفيدين من المزارعين وفق الشروط المحددة من قبل اللجنة الاستشارية للمشروع، وأضاف “ان المشروع سيشمل ضمن انشطته تنظيم جلسات توعوية الى جانب توفير مستلزمات زراعية كشبكات الري والاشتال الشجرية، إضافة الى تسليم المستفيدين الأدوات اللازمة لضمان سلامتهم اثناء استخدامهم للمياه المعالجة”.

وأكد الجمل في كلمته الافتتاحية بأن “الإغاثة الزراعية وشركائها سيكونون حريصون كل الحرص على توفير المياه العادمة المعالجة والآمنة لري المحاصيل الشجرية كالزيتون والنخل والمحاصيل العلفية فقط وبسعر معقول ومنافس للمياه المباعة في المنطقة بالإضافة إلى تغطية احتياجات المزارعين منها، وقال ان “ضمان استدامة المشروع ستتم من خلال وجود وحدة إدارة المياه المعالجة وجمعية مستخدمي المياه العادمة التي ستتألف من المزارعين أنفسهم”. وأوضح المشرف الميداني في المشروع م. محمد المدهون “أن موعد استقبال الطلبات سيبدأ من يوم الثلاثاء الموافق الخامس من ديسمبر للعام الحالي وستستمر فترة تقديم الطلبات حتى عشرة أيام يتبعها عملية فرز وتحديد للمستفيدين”.

من جهته أوضح م. عمر النيرب من جمعية أصدقاء البيئة الفلسطينية، بأن الجمعية بوصفها شريك في المشروع ستعمل على تصميم وتنفيذ وحدة المعالجة البعدية والتي سيتم من خلالها معالجة المياه الواردة من محطة معالجة المياه العادمة برفح. وأشار النيرب الى وجود خط ناقل سيمتد من المنطقة الغربية من رفح الى منطقة الشوكة بمحاذاة الجدار الحدودي بين القطاع وجمهورية مصر الشقيقة بالإضافة إلى خزانين لاستيعاب المياه العادمة المعالجة.

وأشارت عفاف أبو غالي مسؤولة المتابعة والتقييم في الإغاثة الزراعية الى “حق كل المزارعين في المنطقة تقديم الشكاوى في حال لم يتم اختيارهم رغم مطابقة المواصفات، وأوضحت ان هذا الامر سيتم من خلال وضع صناديق شكاوى في كل من جمعية مزارعي رفح الخيرية ونادي الشوكة النسوي”.

 وفي سياق مداخلته وصف الممثل عن وزارة الزراعة م. أكرم أبو دقة المشروع قائلاً ” انه مشروع استراتيجي يهدف إلى التخفيف من أزمة المياه التي تعصف بقطاع غزة حيث يهدف إلى تخفيف الضغط الذي يحدثه القطاع الزراعي على المياه الآمنة. وقد أختتم السيد أبو دقة مداخلته أن هذا المشروع ليس سوى بداية لعدد من المشاريع التي ستهدف في النهاية إلى تحسين الوضع المائي والزراعي في قطاع غزة بشكل عام ومنطقة الشوكة على وجه الخصوص.

جدير بالذكر أن محطة معالجة المياه العادمة برفح تضخ قرابة 14,000 متر مكعب يوميا من المياه العادمة المعالجة جزئيا إلى البحر من أصل 55,000 متر مكعب من المجاري التي يضخها القطاع بشكل يومي وأن هنالك مساع حثيثة تجاه استصلاح تلك المياه بهدف الري الزراعي وتطبيقات أخرى عملا بالخطة الاستراتيجية المتبناة من قبل سلطة المياه الفلسطينية لمواجهة العجز المائي في القطاع.

مقالات ذات صله