مؤسسة الضمير تعقد اجتماع طاولة مستديرة حول واقع وحقوق مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة السياسية

مؤسسة الضمير تعقد اجتماع طاولة مستديرة حول واقع وحقوق مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة السياسية

عقدت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان اجتماع طاولة مستديرة يناقش واقع وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة السياسية وذلك في إطار تنفيذ مشروع “المساهمة في تعزيز وتحسين وتطوير قدرات الفئات المهمشة “المرأة والأشخاص ذوي الإعاقة “في المشاركة في عمليات صنع القرار بما يضمن تعزيز مشاركتهم السياسية وفًقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان” والذي ينفذ بالشراكة مع لجنة الانتخابات المركزية وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.

هذا وقد شارك في الاجتماع عدد من ممثلين عن الأحزاب السياسية الفلسطينية متمثلة في المبادرة الوطنية، وحركة فدا، والجبهة الديمقراطية، والجبهة الشعبية، وحركة فتح، وممثلين عن الأشخاص ذوي الإعاقة متمثلة عن رؤساء نادي السلام للأشخاص ذوي الإعاقة، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وجمعية أطفالنا للصم، وممثلين عن لجنة الانتخابات المركزية.

وفي مستهل الجلسة بعد الترحيب بالحضور جميعًا من قبل مؤسسة الضمير، قام الأستاذ/ ظريف الغرة، ناشط مجتمعي في مجال الإعاقة، باستعراض واقع الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة السياسية في فلسطين من ناحية الترشح والانتخاب والتمثيل، حيث أشار أنه من المهم الضغط من أجل حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على حقوقهم السياسية، مشيرًا إلى الجهود الأخيرة التي قام بها الممثلون عن الأشخاص ذوي الإعاقة من أجل الترشح للانتخابات، ولكن عدم وجود قانون خاص بهذا الشأن حال دون تحقيق الأهداف المرجوة من تلك المساعي. ومن جانبها أكدت الأستاذة/ حنين رزق السماك، بأن القانون الفلسطيني بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة بحاجة إلى تفصيل أكثر وبنود تختص بشكل واضح حول
المشاركة السياسية للأشخاص ذوي الإعاقة. ومن هذا المنطلق عبر الأستاذ/ محمد البردويل، محامي مؤسسة الضمير، بضرورة تطبيق نصوص اتفاقية الأشخاص ذوي الإعاقة الدولية وخصوصًا البند رقم 29 والذي ينص على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة السياسية، كون فلسطين عضو طرف في هذه الاتفاقية.

ومن ثم تم فتح باب النقاش للحضور جميعًا، حيث قام الأستاذ محمد أبو جياب، بالإشارة إلى جهود لجنة الانتخابات المركزية في سبيل موائمة جميع مراكز الاقتراع والموائمة المعلوماتية من خلال موائمة المطبوعات لتوائم استخدام الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية والأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

ومن ثم أكد الأستاذ/ نبيل دياب، ممثلًا عن المبادرة الوطنية، على ضرورة حشد جميع الجهود للضغط على صناع القرار من أجل سن قوانين وتعديل القوانين تشرع بحق الأشخاص ذوي الإعاقة السياسية بشكل مفصل. ومن جانبه أضافت الأستاذة اعتدال أبو قمر، أنه من الممكن العمل على اصدار قانون يعني بوجود كوتا للأشخاص ذوي الإعاقة. وقام الأستاذ سعدي أبو عابد، ممثل عن حركة فدا، بالـتأكيد أن فئة الأشخاص ذوي الإعاقة فئة مهمة في المجتمع وأنه من المهم العمل على جمعهم في العملية السياسية وعملية صنع القرار. ومن جانب الهلال الأحمر الفلسطيني، أضاف الأستاذ/ حسن نصار، بضرورة العمل على بناء قدرات وتوعية الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل مركز فيما يخص المشاركة السياسية وذلك لتمكينهم مستقبليًا في عمليات صنع القرار. وأضافت الأستاذة/ تغريد جمعة، ممثلة عن الجبهة الشعبية، بأن بعملية الترشح للانتخابات يجب الارتكاز بشكل أساسي للكفاءة، قبل النظر لأي شيء آخر، مسيرة بأن وجود الكوتا تساهم في تعزيز تواجد الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة السياسية.

وأكد الأستاذ/ محمد العربي، رئيس نادي السلام للأشخاص ذوي الإعاقة، بأن لدى الأشخاص ذوي الإعاقة الكفاءة التي تؤهلهم لعملية الترشح والمشاركة السياسية، ولكن غياب القوانين التي تمكنهم من المشاركة عملت على تهميش دورهم في المشاركة السياسية، وفي سياق الانتخابات القادمة، فإن عملية ترشح الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن القوائم تكاد تكون معدومة، وهو ما يجب العمل عليه مستقبلًا بشأن سن قوانين تضمن مشاركتهم السياسية بكافة أشكالها.

وفي ملخص التوصيات الاجتماع، أكد الجميع بضرورة تغيير القوانين وسن قوانين جديدة تخدم قضية المشاركة السياسية للأشخاص ذوي الإعاقة، ورفع مذكرات تطالب بكوتا للأشخاص ذوي الإعاقة، رفع تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة في الأحزاب على جميع المستويات، وضرورة العمل على حملات ضغط ومناصرة في مجال المشاركة السياسية، واستكمال جهود لجنة الانتخابات المركزية وذلك بضرورة تثقيف المجالس الفائزة حول احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة في موائمة الأماكن العامة.

مقالات ذات صله