مشاركة المرأة بالانتخابات المحلية.. مرشحة وناخبة ضرورة وطنية…!!

مشاركة المرأة بالانتخابات المحلية.. مرشحة وناخبة ضرورة وطنية…!!

بقلم: زينب الغنيمي

 

تكمن أهمية الانتخابات كأداة لتحقيق الديمقراطية في أي مجتمع، حيث المشاركة الفعلية للشعب في ممارسة حقه باختيار قياداته السياسية والمجتمعية.

 وتتميز أهمية الانتخابات بالنسبة للمرأة كونها ومن خلال اشتراكها بالعملية الانتخابية تساهم في انتخاب القيادة صانعة القرار في المجتمع، ولذلك انصب تركيز وجهد المؤسسات النسوية ومؤسسات المجتمع المدني في فلسطين على مدار الأعوام القليلة الماضية على أهمية إشراك المرأة في الانتخابات كعنوان أساسي لتعزيز مشاركتها السياسية.

ويأتي قرار إجراء الانتخابات المحلية في الثامن من أكتوبر 2016 في كافة هيئات الحكم المحلي، قرارا ذو أهمية خاصة، باعتباره أولاً: استجابة لاستحقاق دستوري وديمقراطي، وذلك بعد أن تعطلت هذه الانتخابات في قطاع غزة منذ العام 2005، وفي الضفة الفلسطينية منذ العام 2012، وثانياً لأن إجراء الانتخابات حالياً ضرورة وطنية لتجاوز حالة المراوحة التي نشأت بسبب واقع الانقسام السياسي في الساحة الفلسطينية، والذي تسبب بتراجع دور المجالس المحلية والبلديات في المرحلة السابقة.

إن الهيئات المحلية سواء كانت مجالس بلدية أو قروية، تُمثّل أهمية خاصة في مجتمعنا لجهة العلاقة المباشرة التي تقيمها مع أبناء شعبنا في كل أماكن سكنه وتواجده، والتي تقدم فيها دعمه لتعزيز البنية التحتية وتطويرها وبخاصة الخدماتية منها، (كهرباء، مياه، طرق، ومرافق تعليمية وصحية واجتماعية وثقافية) بما يعزز صمود شعبنا في وطنه.

وقد توقفت المؤسسات النسوية أمام قرار إجراء الانتخابات البلدية باعتباره قرارا مهماً، وسارعت بإنشاء حملة وطنية لتعزيز مشاركة النساء بالانتخابات المحلية، وقد تم الأخذ بعين الاعتبار أنه بقراءة نتائج العمليات الانتخابية السابقة على اختلافها (البلدية والرئاسية والتشريعية) تبيّن أن:

المرأة لاعب أساسي في صناعة القرار كناخبة، وذلك نظراً لحجم المشاركة الواسعة للنساء في مراكز الاقتراع، إلاّ أن هذا الدور ورغم أهميته لم ينعكس على وجود المرأة كمرشحة، كما أن كافة الجهود المبذولة للضغط على القيادة السياسية في السلطة والأحزاب والقوى لم تثمر لصالح توسيع تمثيل المرأة، حيث يعود ذلك لعدد من الأسباب، من أهمها الضعف الشديد للتنشئة السياسية في الواقع الفلسطيني، حيث لازالت الثقافة السياسية التي يتلقاها المواطن (رجلاً أم امرأة)، تعتمد على الثقافة الأبوية والذكورية المتمثلة في ترديد الشعارات وتنفيذ سياسات القيادة المركزية للقوى والأحزاب السياسية التي تسعى بدورها لاستقطاب المواطنين وتحشيدهم بالوسائل المختلفة لإثبات وجودها في إطار الصراع على السلطة.

واعتبرت الحركة النسوية أن نسبة المقاعد المخصصة للنساء والواردة في قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم (10) لسنة 2005م والمعدّل بالقرار بقانون رقم (8) لسنة 2012م غير كافية، حيث جاء في القانون أن كل خمسة أسماء في القائمة بينها امرأة على الأقل، وأن المجلس الذي يقل عدد مقاعده عن 13 عضواً تتمثل النساء فيه بمقعدين على الأقل، أما المجلس الذي تزيد مقاعده عن 13 مقعداً تكون حصة المرأة ثلاثة مقاعد.

من ناحية ثانية، فإن نسبة الحسم في القانون الانتخابي 8%، وهذه النسبة لا تساهم في تعزيز فرص مشاركة الأحزاب الصغيرة والكفاءات وأصحاب الخبرة من المستقلين.. وعليه فإن تعزيز فرص مشاركة المرأة في الانتخابات المحلية تستوجب ما يلي:

  • ضرورة إجراء الانتخابات بشكل متزامن في جميع البلديات والمجالس المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعلى مرحلة واحدة.
  • دعوة القوى والفصائل الوطنية للتحالف قدر المستطاع، وصولاً إلى خوض الانتخابات ضمن قائمة وطنية موحّدة لتعزيز فرص الفوز.
  • دعوة القوى والفصائل بعدم الاكتفاء بحصة النساء من المقاعد الواردة في القانون الانتخابي، والعمل على تخصيص نسبة 30% من المقاعد للنساء ضمن القوائم كحد أدنى، وذلك توافقاً مع قرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، كي لا يقل عدد المقاعد المخصصة للنساء عن الثلث في كافة الهيئات المحلية، لضمان تعزيز فرص مشاركة النساء في مواقع صنع القرارات.

 

مقالات ذات صله