ورقة حقائق :اثار العدوان الإسرائيلي صيف 2014 وتأخير عملية الاعمار على قطاع الشباب

ورقة حقائق :اثار العدوان الإسرائيلي صيف 2014 وتأخير عملية الاعمار على قطاع الشباب

تتضمن ورقة الحقائق التالية الأضرار التي أصابت قطاع الشباب في قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي في صيف 2014 صادرة عن قطاع الشباب في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية. حيث شارك في إعدادها عدد من المختصين والباحثين في هذا المجال من مؤسسات قطاع الشباب في الشبكة وتشتمل الورقة على عدد من التوصيات التي من شأنها أن تسهم في تطوير قطاع الشباب في غزة والنهوض به.

تهدف هذه الورقة من  ” الحقائق” إلى تسليط الضوء على حالة قطاع الشباب في قطاع غزة، وذلك من خلال تشخيص هذه الحالة واستعراض مسارها والمعيقات والقيود التي حالت دون تنميتها إلى جانب التحديات وكذلك الفرص التي يمكن استثمارها باتجاه إعادة بناء واستنهاض هذه الحالة التي تشهد تراجعاً شديداً.

 تعكس رؤية وموقف المنظمات الأهلية العاملة في قطاع الشباب لكي تشكل مرجعية لها تعكس رؤيتها وأولوياتها بالسياسات والتوجهات والآليات العاملة بهدف اعادة تأهيل واعمار قطاع الشباب والعمل على استنهاضه وتنميته وتطويره بما يعزز مشاركتها في تنمية وإعمار القطاع.

تبرز أهمية الورقة بأنها تأتي بعد عام على العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة عام 2014 والذي  استمر  51 يوماً  بالاضافة الى تداعيات الحصار والانقسام مما خلف واقعا انسانيا واقتصاديا واجتماعيا   قاسيا وغير مسبوق.

وقد كان الشباب هم المتضرر الأكبر من جراء هذه الكارثة الإنسانية في قطاع غزة التي تتنافى وكافة المواثيق الدولية وزادت من وطأة معاناة العيش في ظل السنوات العجاف التي عاشها الشباب (وخاصة الخريجين) تحت الحصار والانقسام والاعتداءات الاسرائيلية المتكررة. وبشكل خاص الأعوام 2008، 2012 ووصولاً إلى العدوان الأخير المدمر في العام 2014م، كما يتعلق الأمر بالحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ العام 2006، ثم الانقسام الفلسطيني الداخلي الذي امتد منذ العام 2007م ويمكن النظر إلى واقع الشباب في قطاع غزة أنه محفوف بالكثير من الحرمان والفقر والقمع والعنف والخوف من المستقبل. لقد بلغت نسبة الشباب (15-29) سنة في فلسطين 30.0% من إجمالي السكان، يتوزعون بواقع 37.4% في الفئة العمرية (15-19) سنة و62.6% في الفئة العمرية (20-29) سنة *

youth

العوامل المؤثرة على مشاركة الشباب في الاعمار

أولا: الإطار السياسي والقانوني:

يعتبر غياب التمثيل العادل للشباب في مواقع صناعة القرار المكونة للنظام السياسي الفلسطيني السمة الأبرز للإطار السياسي المرتبط بعملية إعادة الإعمار، ويجعل من الصعوبة على الشباب لعب دور فعال ومؤثر في تغيير الإطار السياسي والقانوني الناظم لعملية إعادة الإعمار والذي يشمل :

  • التمويل السياسي المرتبط بالواقع الإقليمي : بما تمثله خطط إعادة الاعمار ( خطة سيري)
  • النظام السياسي وإعادة الإعمار: بما يشمل الانقسام السياسي و تعطل المؤسسة التشريعية والرقابية
  • القوانين، المعايير والقرارات الناظمة لعملية إعادة الإعمار: خاصة التي تحدد الكميات والمواد التي تدخل عبر المعابر

ثانيا : الاطار الاقتصادي والبيئة الممكنة

  • البطالة:  بلغ العدد 195 ألف عاطل عن العمل في قطاع غزة بحوالي 44% من المشاركين في القوى العاملة 15 سنة فأكثر؛ 40% للذكور و57% للإناث ورفع معدل البطالة للأفراد 20-29 سنة  في عام 2014 الحاصلين على مؤهل دبلوم متوسط أو بكالوريوس إلى 5% في قطاع غزة.
  • الهجرة: سبب مباشر لفقد الكفاءات الشبابة والعقول المتميزة ينت النتائج أن ثلث المهاجرين هم في عمر (15-29 سنة)،  و أكثر من ثلث إجمالي المهاجرين تحصيلهم العلمي بكالوريوس فأعلى7 %
  • تدني الأجور للشباب: بلغت النسبة للمستخدمين بأجر في القطاع الخاص ويتقاضون أجراً شهرياً أقل من الحد الأدنى للأجر (1450 شيكل) في فلسطين. 60% أي 50700 مستخدم بأجر، وبمعدل أجر شهري قدره 718 شيكلاً كما ان حوالي 30% من شباب غزة فقدوا أعمالهم نتيجة الحرب
  • ضعف مشاركة النساء في سوق العمل:

بلغت نسبة مشاركة الذكور في القوى العاملة في فلسطين حوالي أربعة اضعاف النساء (72% للذكور و19% للإناث) وهذا يرجع الى عوامل اجتماعية تتعلق بالتقاليد والعادات إضافة الى عدم موائمة بيئة العمل للنساء وخاصة في القطاع الصناعي

ثالثا : الاطار الاجتماعي والثقافي:

ونقصد به الثقافة المجتمعية السائدة والبيئة المحيطة للشباب التي يعيشون بها ويتعايشون معها، التي تحدد مدى الانفتاح والانغلاق الاجتماعي الذي يعيشه الشباب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث أن الشباب الفلسطيني في قطاع غزه بدأ يأخذ بالتعاطي مع الجانب الثقافي والفكري والبدني بالشكل الايجابي للتفريغ عما في داخله لإثبات ذاته وخدمة مجتمعه

ونذكر بعض أشكال نشاطاتهم:

  • العمل التطوعي: يقضي الشباب الذكور ما معدله ساعة و32 دقيقة؛ في توفير خدمات للمجتمع المدني ومساعدة الاسر المعيشية الاخرى
  • الحراك الشبابي: بعض الشباب أخذ بتوجيه بوصلته في تعزيز مقوماته في بعض المؤسسات والأطر الحزبية والمجتمعية، حيث لجأ بعض الشباب للانتماء لها للتعبير عن آرائهم السياسة والمجتمعة

 

توصيات :

على المستوى الوطني والسياسي:

  • وضع حد فوري لحالة الانقسام الفلسطيني التي تلقي بظلالها على كافة مناحي الحياة
  • وجود جهة مركزية موحدة تشرف على إعادة الإعمار بحيث يتم تشكيل لجنة وطنية تضم في عضويتها الوزارات المعنية المختصة وممثلين عن منظمات المجتمع المدني ذات العلاقة ومجموعة من الخبراء والمختصين
  • ألا يتم تقديم أي تنازل في هذا المجال وأن تبقى عملية إعادة الإعمار بعيداً عن الالتزامات السياسية أو عملية التسوية المتعثرة مع الاحتلال.
  • البدء الفوري بعملية الإصلاح السياسي وتعزيز قيم المساواة والعدالة المتعلقة بالمشاركة السياسية عبر انتخابات مباشرة لكافة الاجسام السياسية ( رئاسة – تشريعي – بلديات- …)

الاقتصاد

  • اعداد دراسات وخطط بالشراكة مع أصحاب العمل تراعي التطور في المهارات وتكنولوجيا سوق العمل و تنفيذ البرامج التدريبية للخريجين بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية و الدولية .
  • انشاء حوار بين ممثلي القطاعات الاقتصادية والحكومة وتطوير القوانين والتشريعات المتعلقة بالعمل والاقتصاد.
  • انشاء أنماط اقتصادية جديدة للشباب مثال / التعاونيات ، الصناعات والأعمال الصديقة للبيئة
  • التركيز على القطاعات التي تستوعب اعداد كبيرة من الشباب مثل : قطاع الانشاءات – قطاع الزراعة – قطاع التكنولوجيا
  • توفير حاضنات للمشاريع الشبابية الناشئة خاصة بالمجال التكنولوجي سواء من خلال العمل عن بعد لشركات مؤسسات أخرى أو من خلال تسويق الشركات الفلسطينية كمنافس في السوق العالمي خاصة في مجال البرمجيات وتقنية المعلومات.
  • ضرورة فتح أسواق العمل العربية للخريجين الفلسطينيين ضمن ضوابط و محددات بحيث يتم استيعاب الخريجين ضمن عقود لفترة محددة.

المستوى الاجتماعي والثقافي

  • تشريع وسن القوانين في الجامعات والمدارس التي تشترط عدد ساعات تطوعية مجتمعية تساهم بتنمية وتطوير قدرات ومهارات وخبرات الشباب في قطاع غزة،
  • وضع أطر واضحة لمشاركة الشباب بالعمل التطوعي والخدمة المجتمعية، وتجنيد الأموال لمشاريع التنمية المستدامة تخدم الشباب لإكسابهم المهارات والخبرة.
  • صياغة سياسات حكومية مساندة وصديقة للشباب في كافة الوزارات ذات العلاقة.
  • تفعيل الشراكات بين منظمات المجتمع الدولي والمحلي ذات الأهداف والبرامج المتقاربة والمتكاملة للشباب.
  • تبني برامج ومشاريع للريادة الاجتماعية والأنشطة التي تعتمد على خبرة ومهارات الشباب المتطوعين على اعتبارهم جزء لا يتجزأ من كيان المؤسسة.
  • تفعيل المراكز الثقافية وتعزيز البرامج الدامجة للشباب فيها.

youth2

مقالات ذات صله