“كورونا”.. يضاعف معاناة وخسائر مربيات الأبقار في غزة

“كورونا”.. يضاعف معاناة وخسائر مربيات الأبقار في غزة

غزة/أعربت مربيات الأبقار في القطاع عن تخوفهن من حجم الأضرار والخسائر التي تكبدوها أثر تفشى فيروس كورونا في غزة وما أعقبه من اجراءات احترازية أدت إلى توقف عملية الشراء.ويعد قطاع مربي الأبقار، ومنتجي الحليب واحد من أكثر القطاعات خطورة في هذه المرحلة، حيث توقفت عملية تسويق الحليب والأجبان، بصورة شبه كاملة، في وقت ينتظر أصحاب مزارع الأبقار أي حل يمكنهم من حماية مزارعهم من تبعات هذه الأزمة.

وتوضح جميلات الأدهم احدى مربيات الأبقار في شمال القطاع ، أنها اضطرت للخروج من منزلها لبيع الحليب ومشتقاته للمعارف والجيران عقب توقف عمليات الشراء بسبب تخوف المصانع من التلوث الذي قد يحدث جراء “فيروس كورونا”، اضافة الى عدم امكانية تخزين كميات الحليب في ظل انقطاع التيار الكهربائي .وتشير الأدهم إلى أنها في مرات عديدة عملت على توزيع كميات من الحليب مجانًا خوفًا عليه من التلف.

وتوافقها الرأي مربية الأبقار فلسطين الأدهم بان فيروس كورونا ضاعف من معاناتهن التى بدأت منذ اعوام جراء الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع منذ 14عامًا وما رافقه من عدوان متكرر.وتنوه فلسطين إلى أن تربية الأبقار تحتاج الى تكلفة مرتفعة لاسيما الأعلاف و مستلزمات المزرعة لافتة الى أن العديد من المربيات قد تأثرن سلبًا جراء ذلك في ظل شح الأعلاف وصعوبة تسويق الحليب ومشتقاته اثر تقييد الحركة,والفصل بين المناطق.وتشير إلى أن المربيات عانين جراء عدم توفر الإعلاف مما انعكس سلبًا على عملية التغذية، بيد أن عدد قليل منهن تمكن من تخزين كمية من هذه الأعلاف تحسباً لأى طارئ.

ويؤكد مزارعون و خبراء الاقتصاد الزراعى وموزعو المنتجات الغذائية أن هناك صعوبات هائلة تعترض سلاسل إمداد المواد الغذائية ولاسيما منتجات الألبان التي واجهت مشكلات متعددة أكثر من بقية السلع الزراعية وقبلها لأن اللبن لا يتم تجميده مثل اللحوم ولا وضعه فى مخازن وصوامع مثل الحبوب.

وتجمع المربيات سعدة الأدهم ومريم أبو سعلة على أن العرض والطلب على السلع انخفض بشكل كبير جداً، بسبب الخوف من إصابة الحليب بالفيروس خلال سلسلة الإنتاج أو النقل للتسويق، وتغيير ثقافة الشراء لدى السكان في فترة حظر التجوال بالتوجه إلى السلع طويلة الحفظ؛ لتجنب الفساد بانقطاع التيار الكهربائي.

وفيما يتعلق بأنشطة الحلابة والتصنيع داخل مزارعهم اكدن أنها ما زالت قائمة ولم تتأثر هذه الأنشطة يقمن بعملية الحلابة وجمع الحليب الطازج وتصنيع الجبنة، الا ان الطلب قد انخفض منذ الاعلان عن وجود اصابات بيفروس كورونا داخل المجتمع.وأشارت المربيات إلى جهود الجهات المختصة والمعنية بالعمل على مساعدتهن في تصريف كمية الحليب الطازج في ظل هذه الأزمة، وتوفير كمية الأعلاف المطلوبة لهن ، لاستثمار الكميات المنتجة من الحليب في حال استمرار أزمة الكهرباء، وتزامنها مع أزمة فيروس كورونا كوفيد 19-

مقالات ذات صله