ورقة موقف مركز إبداع المعلم والائتلاف التربوي الفلسطيني في اليوم العالمي لحماية التعليم من الهجمات

ورقة موقف مركز إبداع المعلم والائتلاف التربوي الفلسطيني في اليوم العالمي لحماية التعليم من الهجمات

انطلاقا من اهتمام العالم بالتعليم  أعلنت الجمعية العامة في الأمم المتحدة في دورتها الرابعة والسبعون اعتماد يوم التاسع من أيلول/سبتمبر من كل عام، يوماَ دولياً لحماية التعليم من الهجمات، حيث يؤكد هذا القرار على حق التعليم للجميع، وأهمية ضمان بيئات تعلم آمنة ومواتية في حالات الطوارئ الإنسانية والنزاعات والحروب، والأوبئة بما فيها وباء كوفيد-19 العالمي.

حيث يري مركز إبداع المعلم والائتلاف التربوي الفلسطيني هذا اليوم والذي سيكون  تحت شعار (#أوقفوا_الهجوم_على_التعليم) والتي ستنطلق فعالياتها يوم 9 أيلول/ سبتمبر القادم، هو بمثابة منصة سنوية للمجتمع الدولي لإيصال رسالة واضحة بشأن أهمية حماية  قطاع التعليم في فلسطين وخاصة قطاع غزة بما فيها المدارس باعتبارها ملاذا آمنا لحماية الطلاب والمعلمين، وكذلك الحاجة إلى جعل حماية التعليم خلال الأزمات على رأس الأجندة العالمية للحد من اتساع الفجوات التعليمية التي من شأنها زيادة خطر الأزمات وانعدام الأمن في ظل الظروف الصعبة.

إن ما يعيشه الشعب الفلسطيني الكثير من التحديات والانتهاكات والتي أثرت بشكل جوهري على قطاع التعليم وذلك نتيجة الاعتداءات المتكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين فقد وقع حوالي 100 هجوم على المدارس بشكل متكرر في الفترة من [1]2017 إلى 2019، ، وقد تأثر نتيجة كل هذه الأحداث أكثر من 27000 طالب فلسطيني، كما أن المئات من الطلاب والمعلمين أصيبوا أو تعرضوا للتهديد أو المضايقة أو الاعتقال وهم في طريقهم إلى أو من المدرسة، ففي عام 2017 تم تعرض 39 حالة للاعتقال من قبل القوات الإسرائيلية سواء كانوا  طلابًا أو موظفين في التعليم ، وتم الإبلاغ عن 114 حادثة تم فيها تأخير الطلاب أو المعلمين عند نقاط التفتيش في الطريق إلى المدارس ، بسبب الوجود العسكري في المدارس أو حولها، بالإضافة  للهجمات الشرسة التي يتعرض لها المنهاج الفلسطيني عبر وسمه بالتحريضي في المدارس الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة ومحاولة فرض المناهج الإسرائيلية.

كما تعرض قطاع غزة  للغارات الجوية الإسرائيلية المتكررة  التي ألحقت أضرارًا بأكثر من 35 مدرسة بين عامي 2017 و 2019،  بالإضافة  ل “مسيرات  العودة الكبرى في مارس 2018 إلى نهاية حزيران 2019 ، استشهد 58 طالباً فلسطينيا في غزة وجرح 7000 آخرين.

زادت التحديات في ظل جائحة كورونا فقد تم اغلاق جميع مرافق التعليم في فلسطين كإجراء وقائي بعد إعلان حالة الطوارئ من قبل السلطة الفلسطينية في 6 مارس 2020، فقد تأثر هو 1،430،000 طفل (1،282،000 طفل في المدرسة و 148،000 طفل روضة)  منهم  43٪ في غزة ، منهم أيضا 51% من الإناث، بالإضافة إلى إغلاق حوالي 737 مؤسسة تعليمية في غزة، و 685 روضة يعمل في إطارها (2750) من المعلمين والمعلمات، إلى جانب (1200) من الإداريين،  بينما يتلقى التعليم (62000) من الطلاب والطالبات.

وحذر مركز إبداع المعلم والائتلاف التربوي الفلسطيني من تداعيات تجدد حالة الإغلاق الكامل في 25 أغسطس 2020 لجميع مرافق الحياة في قطاع غزة ومن ضمنهم قطاع التعليم بعد عودة الطلبة للمدارس في 8 أغسطس 2020 ، وقد تأثر بهذا الإجراء نحو 093 595 طالباً في المدارس، و000 68 طفل في المدارس الثانوية،

 و000 85 طالب في التعليم العالي، ونظراً للأوضاع الحالية ستقوم وزارة التربية والتعليم بتفعيل نهج التعلم عن بعد في قطاع غزة حيث سيواجه صعوبة في تنفيذه وقد لا يكون ناجعاً بسبب ضعف مقومات البنية التحتية وخاصة بما بتعلق بمدة التيار الكهربائي بمعدل 4 ساعات وصل و12 فصل بالإضافة إلى  مشاكل تقطع خدمة الانترنت فخلال ساعتين، يتوقف الإنترنت أكثر من 20 مرة، وحوالي ثلاث مرات تشويشاً، ولسوء الأوضاع الاقتصادية وعدم قدرة أولياء الأمور على تحمل تكاليف الاتصالات بالإنترنت وأجهزة تكنولوجيا المعلومات لأطفالهم للاتصال بالفصول الافتراضية، وبذلك بعد انتهاكاُ للهدف الرابع للتنمية المستدامة الذي يضمن وصول الجميع للتعليم

ويؤكد مركز إبداع المعلم والائتلاف التربوي الفلسطيني أنه في ضوء كل هذه المعطيات الخطرة فإنها مؤشرات  معيقة لتحقيق التنمية خاصة أن التعليم هو قلب أهداف التنمية المستدامة لذلك يدعو مركز إبداع المعلم والائتلاف التربوي الفلسطيني إلى :

  • رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة فبدون إنهاء الحصار سيستمر حرمان الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية بما في ذلك حقهم في التعليم الجيد و المنصف و الشامل
  • توحيد الجهود الوطنية المبذولة لحماية الأراضي الفلسطينية من الضم وخاصة في مناطقة الأغوار، لما له تأثير خطير على التعليم بعزل المؤسسات التعليمية وإعاقة السلطات الفلسطينية من تقديم خدماتها
  • على الحكومة الفلسطينية تحمل المسؤولية الأساسية لتوفير الحماية وضمان التعليم الجيد المنصف والشامل لكل المتعلمين وعلى جميع المستويات وفي جميع الظروف والأزمات.
  • تفعيل دور وسائل الإعلام حيال قضايا التعليم، وضرورة تنظيم حملات إعلامية بكل اللغات إسناداً لقطاع التعليم في فلسطين وخاصة قطاع غزة.
  • أهمية ممارسة المؤسسات الأممية والدولية دورها في إعلاء الصوت رفضاً للهجمات الإسرائيلية الشنيعة والمتكررة على جميع مرافق التعليم، وضمان بيئة آمنة للطلبة والمعلمين لمواصلة تعليمهم.
  • العمل على تطبيق المبادئ التوجيهية الدولية لحماية التعليم في قطاع غزة للمحافظة على المدارس ومؤسسات التعليم العالي كمراكز للتعلم تحت جميع الظروف.
  • على الدول المانحة لعب دور ضمان التنفيذ المحلى لخطة أهداف التنمية المستدامة والاستمرار في تمويل التعليم، والالتزام بتنفيذ تعهداتها خلال مؤتمر الشراكة العالمية للتعليم(GPE).
  • المطالبة بزيادة التمويل المخصّص لتعزيز بيئة مدرسية آمنة ومحصّنة في حالات الطوارئ الإنسانية، وذلك من خلال اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدارس والمتعلمين والطواقم التربويّة من الهجمات.
  • دعم مشاركة منظمات المجتمع المدني للمشاركة في حملتها في هذا اليوم وتسليط الضوء على أثار الهجوم على قطاع التعليم، وكيفية حماية الحق في التعليم .
  • زيادة الإنفاق لتعزيز المساواة والشمول والتعليم النوعي للمتعلمين من الفئات المهمشة مثل الأشخاص ذوي الإعاقة في أوقات النزاع والطوارئ.
  • مخاطبة الجهات الدولية حكومات ومؤسسات؛ بما فيهم المقرر الدولي الخاص المعني بالحق في التعليم، للقيام بدورها في مساءلة سلطة الاحتلال القائم بضم الأراضي الفلسطينية  للكف عن ممارساته والاحتكام للقانون الدولي
  • على الجهات المانحة التراجع عن التمويل المشروط وخاصة للتعليم تحت أي ظروف سياسية باعتبار التعليم حق من الحقوق الأساسية للإنسان

[1] مجموعة التعليم – الأراضي الفلسطينية المحتلة – مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية

2 وزارة التربية والتعليم  – دولة فلسطين

3 الأونروا – الضفة الغربية وقطاع غزة

4 تقرير التعليم تحت الهجوم 2020 الصادر عن التحالف الدولي لحماية التعليم من الهجمات 

مقالات ذات صله