مساواة تعقد لقاءً حول الحق في الصحة كواجب رسمي ومجتمعي في ظل جائحة كورونا

مساواة تعقد لقاءً حول الحق في الصحة كواجب رسمي ومجتمعي في ظل جائحة كورونا

عقد المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء “مساواة” لقاء بعنوان “مكافحة فايروس كورونا: الحق في الصحة واجب رسمي ومجتمعي” بالتعاون مع كلية القانون بجامعة غزة وبالشراكة مع آي إم الشريك السويدي للتنمية، داخل قاعة المحكمة الصورية- كلية القانون في جامعة غزة، وقد حضر اللقاء 15 مشارك من بينهم 5 مشاركات.
شارك في اللقاء كل من الأستاذ الدكتور سيف الدين البلعاوي عميد كلية القانون، والأستاذة رولا موسى مسؤولة الرقابة القانونية، وأدار اللقاء الأستاذ محمد اللوح من مجموعة محامون من أجل سيادة القانون- أصدقاء “مساواة”، فيما اعتذر ممثل وزارة الصحة في غزة عن المشاركة قبل لحظات من بداية اللقاء.
كما وشاركت الدكتورة سامية الغصين أستاذة القانون العام، وتحدثت عن الحق في الصحة في القوانين الوطنية والمواثيق والاتفاقيات الدولية، بأن هذا الحق يجب أن يتمتع به المواطن/ة منذ لحظة الولادة، وما قبلها أيضاً وهو جنين، وأن الحق في الصحة مرتبط بالعديد من الحقوق الأخرى، وأهمها الحق في العيش في بيئة نظيفة خالية من التلوث لضمان التمتع بهذا الحق، والحق في المأكل والمشرب والملبس، وغيرها من الحقوق ذات العلاقة بالحق في الصحة، وأن الحق في الصحة يجب أن يتوافر فيه مجموعة من العناصر أو المعايير أهمها:
– عنصر التوافر، وذلك بأن تقوم الدولة بتوفير عدد كافٍ في المستشفيات والمراكز الصحية بكافة مستلزماتها بما يتناسب مع عدد السكان، وتوفير كادر طبي كافٍ للقيام بمسئولياته تجاه الأفراد،
– عنصر إمكانية الوصول، وذلك بأن يستطيع جميع المواطنين/ات الوصول للمرافق الصحية بدون أي عائق،
– عنصر الجودة، وذلك بأن تكون الخدمات الصحية المقدمة لأفراد الشعب ذات جودة لا يقل تقديرها عن مستوى جيد،
– عنصر المقبولية، وذلك بأن يراعى البعد الثقافي في هذا الجانب، وبإسقاط الأمر على جائحة كورونا عدم وضع النساء والرجال في مراكز الحجر الصحي في نفس المكان، وعدم تكديس الأفراد المحجورين/ات لتجنب نقل عدوى الفيروس إلى بعضهم البعض، كما نوهت إلى دور مؤسسات المجتمع المدني في مراقبة ومراجعة وتقييم أعمال الدولة فيما يتعلق بحقوق الإنسان وتحديداً الحق في الصحة، وأشادت بدور “مساواة” في هذا الجانب، مشيرة إلى تنظيم القانون الأساسي لعام 2003 وتعديلاته للحق في الصحة، والمواد من 11 – 15 التي تتعلق بمكافحة الأمراض والأوبئة، في قانون الصحة العامة رقم 20 لسنة 2004 والتي يجب على الوزارة إتخاذ التدابير الوقائية والعلاجية اللازمة لحصر إنتشار الأمراض المعدية ومن أهمها: عزل المصابين والمشتبه بهم والمخالطين، وتوفير العلاج المناسب مجاناً لهم، وفرض الحجر الصحي، والمعاينة الصحية لوسائل النقل، وإغلاق المعابر والحدود وتقييد دخول البضائع، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، بالإضافة إلى الإعلان العالمي لحقوق الانسان في المادة 15 التي تنص على “أن لكل شخص الحق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة له ولأسرته، ويشمل المأكل والملبس والمسكن والرعاية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية”

وبدوره تطرق الدكتور رائد حلس الخبير في الشؤون الاقتصادية، إلى الحديث عن التوازن بين الإقتصاد الفلسطيني والإجراءات الصحية المتخذة لمواجهة فيروس كورونا، موضحاً أن الجائحة كشفت هشاشة القطاع الصحي في كل أنحاء العالم، وأثر ذلك سلباً على الاقتصاد الوطني فتوقف قطاع السياحة، والنقل، نتيجة الإجراءات المتبعة والتدابير الوقائية وتقييد حرية الحركة والتنقل وإعلان حالة الطوارئ، وإغلاق المنشآت والمصانع، مشيراً إلى أن الاقتصاد الفلسطيني يعتمد على المساعدات الخارجية التي تساعده في إنعاش الحركة الاقتصادية، لكن بفعل أزمة كورونا انخفضت نسبة الإيرادات إلى 50% وتأثر العديد من القطاعات المختلفة وإغلاق جميع المؤسسات التي عملت على شل الحركة السوقية، فكان لا بد من عمل إجراءات وتدابير وقائية لتجنب الإصابة بفيروس كورونا.
وأشار إلى أن الحل للتخفيف من حدة الآثار السلبية للإجراءات المتبعة للحفاظ على الحق في الصحة على الاقتصاد الوطني هو تحقيق التوازن بين الإجراءات الصحية والعودة تدريجياً للقطاعات المهمة التي تعمل على إنعاش الاقتصاد الوطني.
وفي نهاية اللقاء تم فتح باب النقاش للأسئلة والاستفسارات من الطلبة.
التوصيات:

  • تكرار عقد مثل هذه الورش واللقاءات التي تساهم في نشر الوعي لدى فئات المجتمع المختلفة والطلبة لتعزيز التفافة القانونية المرتبطة بالواقع البيئي والصحي في ظل متغيرات حالة الدولة الفلسطينية.
  • تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في تقييم ومراجعة ورقابة عمل السلطات لضمان تمتع المواطنين/ات بالحق في الصحة على قدم المساواة دون أي تمييز.
  • ما زالت أماكن الحجر الصحي غير موائمة ومناسبة، وتحتاج إلى مزيد من التطوير في ظل إستمرار حالة إنتشار وباء كورونا.
  • تعزيز الوعي لدى المواطنين/ات للالتزام بالتعليمات والإجراءات الوقائية لضمان الوقاية من فيروس كورونا، هو من واجبات وزارة الصحة باعتبارها خط الدفاع الأول للحفاظ على صحة المواطنين/ات.
  • مراعاة حالات المرضى المحجورين/ات، وتوفير الدعم الصحي اللازم لهم .

 

مقالات ذات صله