شبكة المنظمات البيئية الفلسطينية تضع ملاحظاتها على تقرير الأمم المتحدة للبيئة لعام 2020 حول حالة البيئة في الأراضي الفلسطينية المحتلة

شبكة المنظمات البيئية الفلسطينية تضع ملاحظاتها على تقرير الأمم المتحدة للبيئة لعام 2020 حول حالة البيئة في الأراضي الفلسطينية المحتلة

قام برنامج الأمم المتحدة للبيئة بإعداد تقرير حول حالة البيئة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وذلك استجابة لطلب فلسطيني من قبل سلطة جودة البيئة، وتم اعداد هذا التقرير من قبل فريق من الخبراء الدوليين خلال العامين 2018- 2019.

وفي بيان وصل وطن، رأت منظمات بيئية فلسطينية وهي جسم تنسيقي للمؤسسات الاهلية العاملة في مجال البيئة في فلسطين، رأت أن هناك مآخذ على هذا التقرير يمكن تلخيصها بالآتي:

أولا: مشاركة مؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة: خلال عملية اعداد التقرير لم يتم اشراك المؤسسات الأهلية البيئية ومن ضمنها شبكة المنظمات البيئية والتي تمثل مؤسسات المجتمع المدني الفاعلة في القطاع البيئي.

ثانيا: لم يأخذ  التقرير  بعين الاعتبار الجانب السياسي على الاطلاق  في طرح القضايا البيئة والمسؤوليات والمسببات والتي تعتبر الاساس في عملية الادارة الرشيدة  ;كما ان بعض الامور الفنية كانت بحاجة الى توضيح اكثر من جميع النواحي التشريعية والادارية والمؤسساتية بالإضافة الى تحديث للمعلومات الخاص بها.

ثالثا: تعامل التقرير مع المستوطنات الاسرائيلية غير الشرعية  بأنها جزء لا يتجزأ من الضفة الغربية كما انه لم يحمل الجانب الاسرائيلي الخروقات والانتهاكات التي تقوم بها المستوطنات اتجاه البيئة من اقتلاع اشجار ومصادرة الاراضي وشق الطرق الالتفافية  والعمليات العسكرية. حيث ذهب الى ابعد من ذلك ليقول ان اسرائيل تأخذ جميع الاجراءات للتخفيف من  هذه الاضرار وكأن وجود المستوطنات في الضفة الغربية امر واقع،  فهو بذلك يرسخ فكرة الاستيطان والذي يعني السيطرة على الارض والموارد الطبيعية الفلسطينية.

رابعا: لم يتم تحميل الاحتلال بشكل واضح وصريح للانتهاكات التي يمارسها اتجاه المصادر الطبيعة بما فيها الارض والانسان بل تم إلقاء اللوم على الفلسطينيين وحدهم وبمعزل عن الاحتلال.  حيث جاءت جميع المعلومات وكأن التدهور البيئي الذي تشهده المناطق الفلسطينية هو  نتيجة عدم القدرة الفلسطينية على ادارة مصادرهم الطبيعية  وليس بسبب سياسة الاحتلال الممنهجة ضد البيئة الفلسطينية.

خامسا: صور التقرير ان الحل الامثل هو فقط تعزيز التعاون بين السلطات الفلسطينية والاسرائيلية دون اعطاء اي اهمية الى السيادة والحقوق الفلسطينية الكاملة على المصادر الطبيعية وانهاء الاحتلال هو الحل الوحيد. بالاضافة الى ذلك هناك تساؤل حول الهدف من اشراك الاحتلال الاسرائيلي كطرف في اعداد هذا التقرير.

تؤكد الشبكة ان خطط الضم التي تنوي سلطات الاحتلال تنفيذها سيؤدي بالاضافة لقتل امكانية قيام دولة فلسطينية الى حرمان الشعب الفلسطيني من التمتع بالسيادة على مصادر مياهه واراضيه الامر الذي يؤدي الى استحالة التخطيط التكاملي للبيئه وخلق هشاشه في النظام البيئي الفلسطيني.

وعليه ستقوم شبكة المنظمات البيئية بنقاش هذا التقرير مع جميع الجهات ذات العلاقة والخروج بورقة فنية تحليلية شاملة تعبر عن موقف المؤسسات الاهلية البيئية الفلسطينية حول هذا التقرير.

مقالات ذات صله