المركز الفلسطيني يصدر تقرير “اخراس الصحافة” حول اعتداءات قوات الاحتلال على الصحفيين

المركز الفلسطيني يصدر تقرير “اخراس الصحافة” حول اعتداءات قوات الاحتلال على الصحفيين

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها الممنهجة ضد الطواقم الصحفية ووسائل الإعلام الوطنية والعالمية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، التي تقوم بتغطية الأحداث والانتهاكات الاسرائيلية.  وعلى الرغم من الحماية التي يتمتع بها الصحفيون والعاملون في وكالات الأنباء[1]، بصفتهم مدنيين، وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، إلا أن تلك القوات لا تزال تصعد من انتهاكاتها الجسيمة بحقهم، بما في ذلك تهديد السلامة الشخصية لهم ولمعداتهم، من خلال استهدافهم بالرصاص الحي والمطاطي، والاعتداءات الجسدية المباشرة بالضرب والاهانة، ومنعهم من التنقل، وقصف مقراتهم الصحفية، وغيرها من انتهاكات أخرى، ضمن حملة منظمة لعزل الأرض الفلسطينية المحتلة عن باقي أرجاء العالم، وللتغطية على ما تقترفه من جرائم بحق المدنيين، وتقديم رواية مغايرة لما يجرى على الأرض من وقائع.

يتناول هذا التقرير وهو الثاني والعشرون في سلسلة تقارير “إخراس الصحافة”، اعتداءات قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على الطواقم الصحفية ووسائل الإعلام العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، ويغطي الفترة الممتدة من 1 مايو 2019 حتى 30 أبريل 2020.  ويتضمن توثيقا مفصلاً لما تمكن طاقم المركز الفلسطيني لحقوق الانسان من الوصول إليه من معلومان وبينات ذات صلة.  وتكشف هذه المعلومات حقائق عن تلك الاعتداءات، وهي مبنية على إفادات ضحايا وشهود عيان وتحقيقات ميدانية.

ووثق المركز ما مجمله (98) انتهاكاً، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، شملت: جرائم انتهاك الحق في الحياة والاعتداء على السلامة الشخصية؛ الاعتداء على الصحفيين بالضرب وغيره من وسائل العنف، و/أو الإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية؛ اعتقال واحتجاز الصحفيين؛ القيود على حرية الحركة والتنقل، بما فيها منع الصحفيين من دخول مناطق معينة وتغطية أحداث، ومنع الصحفيين من السفر خارج الأرض الفلسطينية المحتلة؛ مداهمة وتحطيم وإغلاق مؤسسات إعلامية؛ قصف وتدمير مقرات إعلامية؛ ومنع طباعة صحف في الأرض الفلسطينية المحتلة.  ويشير المركز، بهذا الصدد، إلى وجود انتهاكات مركبة يصعب فصلها أو إحصاؤها بشكل دقيق، حيث قد يحتوي الحدث على أكثر من انتهاك، كاحتجاز طاقم صحفي مكون من أكثر من صحفي، والاعتداء عليهم بالضرب أو تهديدهم بالاعتقال، ومنعهم من تغطية حدث معين، أو دخول منطقة بعينها لممارسة أعمالهم بشكل اعتيادي.

واستمر خلال الفترة التي يغطيها التقرير، على نحوٍ خاص، استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين الذين يغطون أحداث مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار التي تنظم أسبوعياً على طول الحدود الشرقية والشمالية، واستمرت على هذه الوتيرة من تاريخ 30 مارس 2018.  ولم يسلم الصحفيون من استهداف قوات الاحتلال منذ اليوم الأول لبدء تلك المسيرات السلمية، على الرغم من وجود كل الشارات المميزة التي تؤكد على طبيعية عملهم، بل وتعمد قناصة الاحتلال توجيه الإصابة إلى المنطقة العليا من الجسد، في كثير الأحيان، بما لا يدع مجالا للشك أن جنود الاحتلال لديهم أوامر او على الأقل تصريح بإيقاع خسائر بشرية وردع الصحفيين من تغطية جرائم الاحتلال.

وبرز خلال العام قصف مقرين، إعلامي والآخر ثقافي، بالطائرات الحربية الاسرائيلية وتدميرهما بالكامل، خلال جولة التصعيد على قطاع غزة في شهر مايو.

وعلاوة على استهداف الصحفيين في مسيرات العودة، وثق المركز المزيد من الاعتداءات على الصحفيين في الضفة الغربية.  وقد وقعت تلك الاعتداءات في سياق عمل الصحفيين المهني بتغطية ما يدور من أحداث على أرض الواقع ونقلها للعالم، بما في ذلك تغطيتهم للمسيرات السلمية التي يشارك فيها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الدوليون من المدافعين عن حقوق الإنسان احتجاجا على مصادرة أراضي المواطنين الفلسطينيين في قرى ومدن الضفة الغربية المحتلة لصالح إقامة جدار الضم أو توسيع المستوطنات، أو ما يدور من أحداث أخرى في مختلف المناطق، كحوادث إطلاق النار، واغلاق الطرقات، والقصف الاسرائيلي، وهدم المساكن وغير ذلك من انتهاكات يومية، أو تنظيم فعاليات ومظاهرات في مناسبات وطنية.

وشملت هذه الانتهاكات: جرائم الاعتداء على السلامة الشخصية للصحفيين، بما في ذلك الضرب والدفع ومضايقتهم؛ إطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع تجاههم؛ إطلاق النار عليهم وإيقاع إصابات في صفوفهم؛ منع صحفيين من التصوير وتغطية الأحداث؛ مداهمة مقار ومؤسسات إعلامية وتفتيشها، أو إغلاقها، أو حظرها؛ مداهمة منازل صحفيين؛ ومنع طباعة صحف.

كما برز خلال الفترة التي يغطيها التقرير، استمرار اعتقال واحتجاز العشرات من الصحفيين في الضفة الغربية، بينهم عدد لا يزال رهن الاعتقال، منهم من حكم فعلياً، وآخرون لم يخضعوا لمحاكمات أو توجه لهم لوائح اتهام، ومنهم من حول للاعتقال الاداري.  ويحتجز هؤلاء الصحفيون على خلفية عملهم الصحفي، بدعوى التحريض على سلطات الاحتلال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو التواجد في أماكن عسكرية مغلقة.  وفي هذا السياق، يخضع العديد من الفلسطينيين، بمن فيهم أطفال، خاصة في مدينة القدس المحتلة، لمحاكمات بدعوى التحريض على سلطات الاحتلال عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويوثق التقرير ([2]98) اعتداءً على الصحافة، تشمل:

  • 40 صحفياً تعرضوا للإصابة بأعيرة مختلفة، بينهم (2) فقدا بصريهما في إحدى عينيهما.
  • 14 صحفياً تعرضوا للضرب والإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة.
  • 26 حالة تعرض فيها الصحفيون للاعتقال والاحتجاز.
  • 13 حالة تم فيها منع صحفيين من ممارسة عملهم وتغطية الأحداث.
  • 1 مداهمة مقر إعلامي وإغلاقه.
  • حالتان تعرضت خلاهما مقر اعلامي وثقافي للقصف والتدمير.
  • حالتان تم فيهما منع صحف من الطباعة في الضفة الغربية.

وقد عمل المركز على عرض الجرائم والانتهاكات التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين وفق تصنيف محدد اعتماداً على نوعية الانتهاك الذي تعرضوا له.  وقد تم تصنيف تلك الحالات وفق الانتهاك الأكثر بروزاً خاصة وأن العديد من الحالات التي وثقها المركز كانت تشمل انتهاكات مركبة اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي الحربي بحقهم.

النسخة الكاملة من التقرير (PDF)

مقالات ذات صله