الهيئة المستقلة تحيي الأول من أيار وسط دعوات لإقرار قانون للتنظيم النقابي

الهيئة المستقلة تحيي الأول من أيار وسط دعوات لإقرار قانون للتنظيم النقابي

أوصى اليوم، مشاركون في لقاء حواري نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم” لإحياء الأول من أيار عبر تقنية نظام زووم، بضرورة اقرار قانون للتنظيم النقابي يُمكّن العمال من اختيار ممثليهم وحقهم في المفاوضة الجماعية، والحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة.

كما طالب الحقوقيون والنقابيون والناشطون المشاركون في هذا اللقاء من الضفة العربية وقطاع غزة بضرورة الإسراع في بناء منظومة الحماية الاجتماعية كحق من الحقوق المنصوص عليها في القانون الأساسي الفلسطيني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتفعيل المحاكم العمالية، ودعوة وزارة العمل لتحمل مسؤولياتها تجاه الرقابة على المنشآت الفلسطينية. وضمان تطبيق قانون العمل الفلسطيني، والالتزام بمعايير الصحة والسلامة المهنية.

وهدفت هذا اللقاء الحواري إلى مناصرة حقوق العمال الفلسطينيين من خلال تسليط الضوء على واقع العمال في ظل جائحة كورونا لتضيف هذه الازمة بعدا مضاعفا للتحديات والاشكاليات التي يواجهها العمال، لا بل الحركة العمالية برمتها في العالم، في ظل مؤشرات عالمية لتدهور الاقتصاد الامر الذي سينعكس سلبا على العمال واسرهم.

 وافتتح اللقاء مدير دائرة التدريب والتوعية في الهيئة الحقوقي إسلام التميمي الذي قدم تمهيداً حول الحق في العمل في المواثيق والاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية والحق في الحماية الاجتماعية، مشيراً إلى ان الاحتفال بيوم العمال العالمي يأتي هذا العام في ظل ظروف غاية في القسوة مع انتشار فايروس كورونا وتعطل العمل في اغلب المنشآت الفلسطينية، ودخول آلاف العمال في دائرة الفقر، الأمر الذي انعكس سلباً على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال في ظل غياب قانون للحماية الاجتماعية، مؤكداً على أهمية تكريس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية واهمها الحق في الحماية الاجتماعية للمواطن الفلسطيني

كما تطرق للسياق الحقوقي والمعايير الدولية التي تنص على حقوق العمال، فقد جاء في المادة رقم (23) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أن لكل شخص الحق في العمل وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما ان له حق الحماية من البطالة.  وضمان الحق في أجر مساو للعمال دون أي تمييز. كما نص أيضا على أن لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الانسان تضاف اليه، عند اللزوم، وسائل اخرى للحماية الاجتماعية.                              

وقدم الأمين العام لاتحاد العام للنقابات المستقلة النقابي محمود زيادة مداخلة حول الحق في العمل والحماية الاجتماعية، مستعرضاً بعض الاحصائيات المتعلقة بالانتهاكات التي يتعرض لها العاملون في المنشآت الفلسطينية، ومنها عدم تطبيق قانون العمل على حوالي 75 % من العاملين، وعدم تطبيق الحد الأدنى للاجور على 30 % من العاملين في المنشات وخاصىة النساء مثل العاملات في رياض الأطفال والزراعة والخياطة والسكرتاريا.

كما تحدث عن الأثر السلبي لغياب منظومة الحماية الاجتماعية في فلسطين، وما تتسبب به من اتساع رقعة الفقر والبطالة وخصوصا مع جائحة كورونا، مطالبا الحكومة بضرروة تحمل مسؤولياتها تجاه حماية الفئات المهمشة والطبقة العامة في فلسطين، في ظل تزايد الانتهاكات المتعلقة بعدم تطبيق قانون العمل وزيادة جرائم الفصل التعسفي  .

وقدم المشاركون مجموعة من المداخلات التي تركزت على ضرورة احترام قانون العمل الفلسطيني، والحق في التنظيم النقابي، وبناء منظومة حماية اجتماعية قادرة على توفير الحياة الكريمة للفئات المهمشة من النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، وبناء حركة نقابية فلسطينية قادرة على تمثيل العمال في الحوار الاجتماعي لضمان صون حقوقهم وحفظ كرامتهم

مقالات ذات صله