في مخاطر حالة التباعد الاجتماعي

في مخاطر حالة التباعد الاجتماعي

..بقلم/ محسن ابو رمضان.

الإنسان كائن اجتماعي بطبعة فهو لا يستطيع أن يعيش وحيدا و هذا أحد الأشياء التي تميزة عن باقي الكائنات الآخري اضافة الي قدرتة علي التفكير والتجريد،  تطورت قدرات ومهارات الإنسان من خلال الاحتكاك والتواصل مع اخية الإنسان.
عرف الإنسان العلم وتعرف وانتج المعرفة من خلال التجارب والعلاقات الإنسانية الأمر الذي مكنة من التصدي للأمراض ومفاعيل الطبيعة في إطار سعية للسيطرة علي مخاطرها وتسخير مواردها خدمة لة .

لم يتمكن الإنسان من توزيع خيرات الطبيعة بصورة عادلة علي الجميع وذلك بسبب جشع بعض الطبقات واخرها الرأسمالية والتي تطورت الي مرحلة العولمة أبرزت المرحلة الجديد مدي جشع وتوحش الرأسمالية.
وذلك من خلال تعزيز الخصخصة بما في ذلك الصحة والتعليم في تفاوت نسبي بين دولة رأسمالية وأخري كما أبرز اهمال دور الدولة بالحماية الاجتماعية .

كشفت جائحة الكورونا عمق أزمة نظام العولمة وجشعة من خلال الانفاق الهائل علي التسلح والأمور الترفيهية واللاستهلاكية مثل الازياء ومواد التجميل والإنفاق الهائل علي المسابقات الرياضية والموسيقي وغيرها من الأمور ذات الطبيعة الترفيهية وبعقلية تجارية بعيدة عن رسالتها الثقافية و الأخلاقية والفنية والتربوية ذات المضمون الإنساني واستبدالها بمفاهيم وادوات التسليع.

لقد أتي مفهوم التباعد الاجتماعي في إطار جائحة الكورونا والتي تتطلب صحيا ذلك من أجل حماية الإنسان من العدوي والحفاظ علية . تكمن الخطورة هنا باستغلال حالة التباعد الاجتماعي من أجل تحقيق رؤية قوي الليبرالية الجديدة والتي تتجسد بتركيز المجتمع علي الفرد وليس علي الجماعة .

تكمن الماساة هنا بأحداث تغير في نمط العلاقات الاجتماعية بحيث يتركز المجتمع علي الإنسان وفرديتة وذاتة ليصبح اهتمامة المركزي بة دون الجماعة بما يكرس الأنانية.
فقد بات مطلوب منة أن ينعزل ويعمل بواسطة الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وان لا يحتك بالآخرين .
انها دعوة لتعزيز الفردية وعدم الاكتراث بالآخرين .

فهو يمارس الدراسة الكترونيا ويطلب احتياجاتة المنزلية واللاستهلاكية عبر تطبيقات رقمية دون الاحتكاك بالآخرين .
انا اقدر اننا بحاجة إلى تطبيق حالة التباعد في مرحلة أزمة الكورونا ولكن قوي العولمة ربما تريد استغلال ذلك لتحقيق مأرب ليست مرتبطة بالبعد الصحي فقط بل تتعداة لتصبح نمط حياة دائم ومستمر تستفيد منة قوي العولمة الرأسمالية التي تخشي التجمعات الاجتماعية .
لعبت الاحزاب السياسية والنقابات وخاصة العمالية والمنظمات الأهلية والمبادرات المجتمعية دورا هاما في مراقبة اداء الدول والحكومات و قامت بالضغط السلمي عليها لتصويب سياساتها المتنوعة لصالح الفئات المهمشة والضعيفة ومن أجل صيانة الحريات العامة.

لقد كان من النتائج المباشرة لجائحة الكورونا توقف العديد من حركات الاحتجاج سواء السياسية او الاجتماعية المطلبية وذلك عبر نموذجي كل من العراق ولبنان علي المستوي السياسي ونموذج فرنسا علي المستوي المطلبي عبر حراك السترات الصفراء الأمر الذي ينسحب علي العديد من الحراكات السياسية والاجتماعية المطلبية بالعديد من بلدان العالم.

سيتم بالضرورة الاستثمار الأفضل من قبل العديد من البلدان وخاصة الرأسمالية منها وكذلك الشمولية بحجة الطوارئ من تقليص مساحة الحريات العامة ومنها الحق بالرأي والتعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات الأمر الذي يجب أن ينبه النشطاء الحقوقين بأهمية الانتباة لذلك وفق معادلة تضمن الأمن الصحي والانساني من جهة وتحافظ علي حقوق الإنسان في ذات الوقت من جهة اخري.

لعب الإنسان دورا هاما في تصويب العديد من السياسات الحكومية وذلك عبر العديد من الأدوات وأبرزها الاحزاب والنقابات والمنظمات الأهلية.

وعلية فإذا تعمقت حالة التباعد الاجتماعي في استغلال غير حميد لأزمة الكورونا فإن المستهدف الرئيسي منها سيكون بالضرورة أدوات التغير الاجتماعي وذلك للابقاء علي نمط السيطرة علي الحيز العام وحقوق المواطنين .

مقالات ذات صله