لجان العمل الصحي تضع مستشفى أحمد مسلماني تحت تصرف وزارة الصحة، والإغاثة الطبية تعمل على توعية المواطنين وحماية الكوادر الطبية 

لجان العمل الصحي تضع مستشفى أحمد مسلماني تحت تصرف وزارة الصحة، والإغاثة الطبية تعمل على توعية المواطنين وحماية الكوادر الطبية 

أعلنت شذى عودة، مدير عام لجان العمل الصحي، ورئيسة شبكة المنظمات الأهلية، خلال برنامج رأي عام الذي تنتجه وتبثه شبكة وطن الاعلامية بالشراكة مع شبكة المنظمات الاهلية ويقدمه الزميل ماجد عاروري، وضع مستشفى أحمد مسلماني في بيت ساحور تحت تصرف وزارة الصحة، لمساعدتها على تجاوز أزمة الكورونا، وتزامنا مع يوم الصحة العالمي.

وأوضحت عودة خلال البرنامج أن شبكة المنظمات الأهلية، وضعت خلال الفترة السابقة عدة مراكز تابعة لمؤسساتها، تحت تصرف وزارة الصحة، بينها مركز تدريب تابع للإثاغة الزراعية في الزبابدة قضاء جنين، ومبنى لجان العمل الصحي في طوباس، الذي تم تسليمه لمحافظة طوباس ليتحول إلى مركز علاجي وليس فقط للعزل.

جاء ذلك في سياق رد عودة على كلمة رئيس الوزراء د. محمد اشتيه أول أمس، والتي دعا فيها منظمات المجتمع المدني إلى العمل الحقيقي والجاد المشترك مع وزارة الصحة في هذه الأزمة وليس فقط الاكتفاء بإعطاء الملاحظات.

وأكدت عودة أيضا أن مراكزالرعاية الصحية الاولية، في مختلف المحافظات ما زالت قائمة وتقدم خدماتها، وكانت السباقة في نصب خيام فرز أمام مراكز الرعاية الصحي الاولية لفرز المواطنين والتأكد من سلامتهم، قبل الدخول إلى المراكز.

وأوضحت عودة أيضا أن مختلف المؤسسات الصحية الواقعة ضمن إطارها بما فيها ذلك لجان العمل الصحي، تساعد الصحة في فرز العمال واستقبالهم وفحصهم على الحواجز.

وأشارت إلى أن الكثير من مؤسسات المجتمع المدني الصحية استنفرت المتطوعين من مختلف المناطق، للعمل على التوعية والتعقيم وتقديم استشارات طبية عبر الهاتف شملت الصحة النفسية للمصابين والإرشادات الطبية لذوي الأمراض المزمنة وذوي الإعاقة في هذه الأزمة.

من جهته عقب مصطفى القواسمي، مدير وحدة الاسعاف والطوارىء في وزارة الصحة، الدور الذي تقوم فيه وزارة الصحة والمؤسسات الطبية الأهلية والخاصة، في ظل أزمة الكورونا، هو دور تكاملي بامتياز.

وأضاف: والهدف من ذلك هو مصلحة المواطن الفلسطيني بالدرجة الأولى، ولا تستطيع وزارة الصحة أن تقول أنها تعمل وحدها فالجميع شركاؤنا، ونحن في دور تكاملي ينعكس إيجابا على المواطنين.

وأكد القواسمي على أن المناطق التي لا تستطيع وزارة الصحة تقدميم خدمات فيها تكملها المنظمات الأهلية الطبية ومشافي القطاع الخاص، التي وضعت هي الأخرى نفسها تحت تصرف الوزارة، شاكرا للجميع جهده ومبادراته.

هل كانت الصحة جاهزة لمكافحة الفيروس؟

وحول مدى جهوزية وزارة الصحة والنظام الصحي الفلسطينية لمكافحة فيروس كورونا، أكد القواسمي أنه منذ أن بدأ الفيروس بالانتشار في العالم بدأت وزارة الصحة تأخذ اجراءاتها وخاصة أننا دولة صغيرة وليس لدينا سيادة كاملة.

وقال: تعاملنا مع هذا المرض بأنه مرض وافد وهناك احتمالية أن يصلنا عن طريق الوافدين، وابدات وزارة الصحة بالتوعية تجاه المرض، وفكرت أن يتم عمل مركز للحجر الصحي في أريحا يتم فيه توفير كل الخدمات الطبية، وأيضا تم تجهيز مشفى هوغو تشافيز في ترمسعيا لهذا الأمر، وتم تخصيص الطواقم الطبية له، ولكن عندما أصيب 7 مواطنين من بيت لحم بالفيروس انقلبت المعادلة تماما، وبدأنا نفكر بتجهيز مراكز صحية في كل المدن ومراكز حجر وعزل في كل المدن.

وأوضح: أيضا كان لدينا مختبر واحد يجري فحص الفيروس وهو المختبر المركزي في وزارة الصحة برام الله، ولكن عندما كانت الإصابات في بيت لحم، فكرنا كوزارة صحة بتوفير جهاز فحص بيت لحم، هناك أجهزة في بيت لحم والخليل ونابلس ورام الله.

وعن نقص شرائح الفحص، أشار القواسمي أن نقص المعدات الطبية حاليا مشكلة يعاني منها العالم بأسره، ولدينا ضعف بشكل عام في المعدات، وحاليا يصلنا دعم من جهات مختلفة بها.

الصحة: لا نعتم على نتائج العينات العشوائية وإنما ننتظر تقرير الدراسة الوبائية

وأكد القواسمي أن وزارة الصحة أجرت قبل أيام 3 الآف فحص لعينات عشوائية، وهناك مجموعة أخرى من العينات العشوائية تم أخذها، ولكن لم يصدر تقرير الدراسة الوبائية بعد، وهو ليس تعتيما على نتائج العينات العشوائية وسيتم الاعلان عن نتائج الدراسة عندما تصدر.

وعبر اتصال هاتفي للبرنامج، أكد المصاب بالفيروس، زهير حمودة، وهو أحد الأشخاص الموجودين في الحجر الصحي في فندق الكرمل، أن وضعهم في الحجر ممتاز، والجميع يتلقى رعاية شخصية وطبية إذا لزم الأمر.

مشيرا أن هناك طاقم طبي من الممرضين والأطباء يجرون لهم فحوصات باستمرار ويتابعون حالتهم الصحية، وعدد المتواجدين في الفندق من المصابين تقريبا 135 مصاب، وجميعهم بحالة جيد.

ودعا حمودة وهو أحد العمال الذين كانوا يعملون في مصنع الدجاج بمستوطنة عطروت، جميع العمال إلى التعاون مع وزارة الصحة وإجراء الفحوصات الطبية، حرصا على سلامتهم وسلامة عائلاتهم، وعدم الخوف لانه لا يوجد أي داع للخوف فالأوضاع في الحجر جيدة جدا وكل الإشاعات التي تثار حول حجرهم في مدارس غير مؤهلة ليست صحيحة.

من جهته عقب د. محمد العبوشي مدير عام جمعية الاغاثة الطبية، على كلمة رئيس الوزراء التي خصت مؤسسات المجتمع المدني الطبية، أنه من المهم جدا في هذه المرحلة استيعاب النقد، لتحسين الاداء وليس بهدف التجريح، معبرا عن اعتزازه بالجهد الذي قامت به الحكومة لحصر الفيروس، ومشيرا إلى أهمية العمل التكاملي، لأن ما يهمهم مصلحة الوطن والمواطن بشكل أساسي.

وأوضح العبوشي بالنسبة لدور الإاثة الطبية في هذه الأزمة، أن الإغاثة هي جزء من لجنة الطوارئ العليا، إلى جانب لجان العمل الصحي ووكالة الغوث، وقد بلوروا خطة استراتيجة واضحة منذ بداية الأزمة من أجل نشر الوعي، وعليه تم إصدار ما لا يقل عن 10 آلاف نشرة توعوية في الضفة وغزة والقدس للتوعية لهذا الفيروس.

وأضاف: وتعرضت طواقمنا في القدس لمنع وضرب بسبب دورها  وحملاتها التي تقوم بها باستمرار.

وأكد أن الإغاثة تعمل أيضا على مستوى آخر وهو حماية الكوادر الطبية بشكل اساسي، مشيرا إلى أنهم يواجهون مشكلة كبيرة حاليا في شح الواقيات والمعقمات، حيث تم إيقاف العديد من المصانع التي تنتج معقمات وواقيات لانها غير مطابقة للمواصفات.

وأضاف: ولكن الآن لدينا إمكانية الحصول على الواقيات الخاصة بالكوادر الطبية التي يمكن ان تتعامل مع مصابين أو مخالطين لأشخاص مصابين بفيروس كورونا، سواء عند الفرز أو الحجر المنزلي أو العزل.

وأضاف: والقضية الثانية التي عانينا منها هي وجود مناطق تشكل بؤرا لانتشار المرض وبشكل خاص في قرى شمال غرب القدس التي تعاني من ظروف استثنائية حيث أنها ليست تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة، بالتالي يمكن تهريب العمال من خلالها بسهولة.

وأوضح أنه نتيجة لانتشار المرض بشكل سريع فيها تم اغلاق مستوصف وزارة الصحة، ومركز وكالة الغوث في بدو، وعليه تم الطلب من رئيس البلدية ومن المتطوعين في المنطقة بأن يتم وضع مركزنا الموجود في بدو وبيت عنان تحت تصرفهم، وفي سنجل  أيضا وهي منطقة موبوءة، تحت تصرفهم كبلديات ومتطوعين.

وأكد العبوشي أن الإغاثة تلعب دورا مهما أيضا في الحماية الاجتماعية، وستسعى جاهدة خلال هذه الفترة من أجل تأمين الطرود الغذائية وطرود المعمقات والمنظفات، إضافة إلى استمرار الاهتمام بذوي الإعاقة والأمراض المزمنة وكبار السن، والمتابعة اليومية لأهلنا في المناطق المعزولة والتي تفتقر للخدمات الصحية، من خلال العيادات المتنقلة.

وأشار العبوشي إلى أن دورنا في اللجنة الرباعية الاردنية المصرية الاسرائيلية، يجب أن يكون أكثر وضوحا، في تحمل الاحتلال مسؤولية عن صحة الشعب الفلسطيني وعن صحة العمال، لأن مصدر الوباء هو الاحتلال، وفحص العمال قبل عودتهم من مقرات عملهم هو مطلب أساسي وحقوقي ويجب المطالبة فيه على كل المستويات.

الصحة: 82% من مصابي الكورونا لا تظهر عليهم الأعراض و 5% على الأكثر يحتاجون لعناية مكثفة

من جهته أوضح القواسمي، ممثلا عن وزارة الصحة، السبب الذي يقف خلف عدم ظهور الأعراض على نسبة كبيرة من المصابين في فلسطين، مشيرا إلى أن المجتمع الفلسطيني مجتمع فتي، والمناعة لدى غالبية المصابين مناعة قوية.

وتابع: الدراسات العلمية تؤكد أن 82% من المصابين لا تظهر عليهم الأعراض، و5% على الأكثر يحتاجون لرعاية طبية فائقة، و13-15 % يكون لديهم أعراض بسيطة.

وأشار القواسمي إلى أن أوروبا مثلا تلقب بالقارة العجوز، لأن مجتمعها غالبيته من كبار السن، ومناعة المواطنين لديهم أقل من مناعة المواطنين في المجتمعات الفتية كفلسطين.

وأكد القواسمي أننا لا نزال نتحدث عن عد رقمي وليس هندسي وهذا مهم جدا، ومعناه أن عملية الحصر والاجراءات الوقائية التي تم اتخاذها في المرحلة الأولى من انتشار المرض  نجحت.

الصحة: جهزنا 11 مركزا طبيا في عدة محافظات لمصابي فيروس كورونا في حال لزم الأمر

وقال القواسمي إن وزارة الصحة جهزت في كل محافظة مركز لعلاج مصابي كورونا، يكون بكون فيه عناية مكثفة وبسيطة ومتوسطة، وحتى الان تم تجهيز11 مركزا طبيا وفي كل مركز هناك أقسام للعناية الطبية الفائقة.

من جهتها ناشدت عودة، مدير عام لجان العمل الصحي، وزارة الصحة بتأمين اللباس الواقي من الفيروس، والمعقمات للكوادر الطبية الخاصة بهم والذين يتعاملون مباشرة مع المصابين والمخالطين في الميدان وعلى الحواجز، وذلك من أجل حمايتهم من فرص انتقال الفيروس.

وأكدت عودة أن طواقمهم الطبية جاهزة للدخول إلى مرحلة التدريب، ومساعدة الطواقم الطبية التابعة لوزارة الصحة، من أجل التعامل مع حالات الكورونا إذا احتاجت الوزارة لذلك في الفترة المقبلة.

وأوضح العبوشي، أن الطواقم الطبية التابعة للإغاثة الطبية لديها أيضا نقص في هذه المعدات، مناشدا الصحة بتأمين هذه المعدات لهم، خاصة وأن جميع الدعم الخارجي يوجه لوزارة الصحة حاليا من أجل مكافحة فيروس كورونا.

من جهته، أوضح القواسمي أن هناك نقصا فلسطينيا ودوليا بهذه المعدات، ولهذا السبب تحاول الصحة أن تعطي الفئة الأكثر تقدما في التعامل مع الحالات، مثل أقسام الطوارئ في المشافي، وفي الميدان، مشيرا إلى أن ما يصلهم حتى الآن من هذه المعدات هو قليل ولا يسد النقص.

وحول الخطط المستقبلية التي وضعتها الصحة لمكافحة الفيروس أكد القواسمي أن الوزارة تسعى لعمل  23 مركز علاجي كبير يستطيع تقديم خدمات متقدمة لمصابي فيروس كورونا.

وقال: في مرحلة متقدمة إذا لزم الأمر ستكون كل المشاف الحكومية والخاصة والأهلية على امتداد الوطن، هي مراكز طبية لعلاج مصابي الفيروس، في حال لزم الأمر لهذا الإجراء

مقالات ذات صله