المركز الفلسطيني يصدر تقريره السنوي للعام 2019

المركز الفلسطيني يصدر تقريره السنوي للعام 2019

أصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان اليوم تقريره السنوي للعام 2019، والذي يغطي الفترة الزمنية الممتدة من 1 يناير وحتى 31 ديسمبر 2019. وهذا هو التقرير الثالث والعشرون من نوعه في سلسلة التقارير التي دأب المركز على إصدارها منذ العام 1996.

وخلافاً لما جرت عليه العادة على نحو ربع قرن، بإطلاق التقرير في احتفالية سنوية خاصة، بمشاركة واسعة من المستويين الأهلي والرسمي والقيادات السياسية، فقد قرر المركز هذا العام إلغاء الاحتفالية، بسبب تفشي وباء كورونا، والاكتفاء بنشر التقرير إلكترونيا.

يتضمن التقرير قسمين رئيسين: الأول، يتناول حالة حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة، أما القسم الثاني فيستعرض نشاطات المركز خلال العام 2019 على المستويين الوطني والدولي.

يوثق القسم الأول جرائم الحرب وانتهاكات القانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي اقترفتها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة على مدار العام، بما في ذلك استمرار سياسة القتل العمد، والاستخدام المفرط للقوة دون تمييز بحق المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكانت أبرز جرائم الاحتلال الإسرائيلي: استمرار جرائم قتل المدنيين المشاركين في مسيرات العودة الكبرى على امتداد الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة؛ استمرار فرض الحصار غير القانوني وغير الإنساني على قطاع غزة للعام الـ13 على التوالي؛ جرائم الاستيطان وغيرها من الإجراءات التي تهدف إلى تفتيت الأرض الفلسطينية وتقطيع أوصالها وخلق نظام فصل عنصري “أبارتهايد”، وهو ما يعدم أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية على الأرض المحتلة عام 1967؛ انتهاج سياسة هدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ استمرار اعتقال آلاف الفلسطينيين، بمن فيهم أطفال ونساء، خلال اقتحام المدن والقرى، أو على الحواجز العسكرية المنتشرة على امتداد الضفة الغربية، أو من خلال اقتحام المدن والمخيمات واعتقالهم من داخل منازلهم، وعلى الشريط الحدودي ومعبر ايرز أو في عرض البحر في قطاع غزة.

كما يستعرض انتهاكات حقوق الإنسان ومعوقات التحول الديمقراطي المتصلة بالسلطة الوطنية الفلسطينية في نطاق ما تمارسه من صلاحيات. فقد أوضح التقرير استمرار التدهور في أوضاع حقوق الإنسان خلال العام 2019، في ضوء استمرار الانقسام الداخلي، بل شهدت المزيد من المأسسة وتعميق الشرخ في النظام السياسي الفلسطيني، ووصوله حافة الانهيار.

وقد شهد العام انهيار العملية التشريعية في فلسطين، وتعزيز الانقسام في السلطة القضائية، واستمرار السلطة التنفيذية في التعدي على استقلاليته وتطويعه. كما شهد هذا العام، استمرار اعتداءات السلطات التنفيذية في الضفة الغربية وقطاع غزة على حقوق المواطنين وحرياتهم العامة، بما في ذلك القيود على حرية الراي والتعبير والتجمع السلمي، والاعتقال التعسفي وغيرها من ممارسات.

وشهد العام تنامي القيود على عمل الجمعيات بما فيها الشركات غير الربحية في الضفة الغربية وقطاع غزة، في وقت تتعرض له هذه المؤسسات لأبشع هجوم من قبل دولة الاحتلال يهدف لنزع الشرعية عنها وتجفيف مصادر تمويلها.

كما استمرت الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال العام 2019، في ممارسة الاعتقال التعسفي والاستدعاء المتكرر والاحتجاز لفترات طويلة بحق مواطنين، دون اتباع الاجراءات القانونية اللازمة، واستمر استخدام التعذيب والمعاملة القاسية من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية المختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة بحق معتقلين ومحتجزين في السجون ومراكز التوقيف التابعة لها.

وكانت الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2019 قد شكلت بارقة أمل للفلسطينيين في ظل الحراك الذي أعقب تأكيد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتاريخ 26 سبتمبر، بأنه سيدعو لانتخابات عامة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس. ولكن العام 2019 انتهى دون أن يتم الإعلان عن موعد لعقد الانتخابات العامة.

ويستعرض القسم الثاني أولويات المركز الاستراتيجية الثلاث التي عمل عليها خلال العام، بما في ذلك، تكريس جل جهده على ملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين، وخاصة من خلال تعزيز العمل مع المحكمة الجنائية الدولية والآليات الدولية الأخرى، ورصد وتوثيق وفضح جرائم الاحتلال وممارساته التعسفية بحق المواطنين. كما استعرض هذا القسم جهود أخرى على المستوى الداخلي لتعزيز فرص التحول الديمقراطي وحماية حقوق الانسان، والتي تخضع لتحديات متزايدة وخطيرة في ظل الانقسام الفلسطيني. ووضح هذا القسم عمل المركز لتقوية قدراته ليكون منبراً قوياً ومستداماً بمقدوره أن يدعم العمل بفاعلية وكفاءة لتحقيق قيمه.

يصدر التقرير باللغتين العربية والانجليزية، ويتم توزيعه على نطاق واسع محلياً ودولياً، بما في ذلك مؤسسات المجتمع المدني، ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية والمحلية، والمؤسسات الرسمية والحكومية، والبعثات والهيئات الدبلوماسية؛ مؤسسات الأمم المتحدة وأجسامها المختلفة؛ والصحفيين ووسائل الإعلام المختلفة. وقد أعد المركز ملخصاً للتقرير باللغة العربية سيصدر منفرداً.

للحصول على النسخة الكاملة من التقرير (PDF)

للحصول على نسخة من مخلص التقرير(PDF)

مقالات ذات صله