المركز الفلسطيني ينظم ورشة عمل بعنوان: “واقع المرافق العامة في قطاع غزة: المناطق الخضراء نموذجاً”

المركز الفلسطيني ينظم ورشة عمل بعنوان: “واقع المرافق العامة في قطاع غزة: المناطق الخضراء نموذجاً”

نظم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ورشة عمل بعنوان: “واقع المرافق العامة في قطاع غزة: المناطق الخضراء نموذجاً”، وذلك في مقره بمدينة غزة.  شارك في الورشة مجموعة من المختصين يمثلون: الهيئات المحلية، وزارة الحكم المحلي، مؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.  تسلط الورشة الضوء على ظاهرة تعدي بعض الهيئات المحلية على المناطق الخضراء في مناطق نفوذها بإلغاء تخصيها واستخدامها لمنافع خاصة.

افتتح الورشة د. فضل المزيني، الباحث في وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أنها تأتي في سياق حرص المركز على متابعة قضايا المجتمع، سعياً للارتقاء بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسكان قطاع غزة.  وأكد د.المزيني على أهمية وجود الحدائق والمساحات الخضراء في المدن، ودورها في إحداث تغيير إيجابي، يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخاصة أهداف الصحة العامة والمحافظة على الطبيعة، ومدن ومجتمعات محلية مستدامة.

 وقدم إبراهيم الصوراني، المحامي المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، مداخلة بعنوان “المناطق الخضراء في قطاع غزة: رؤية حقوقية”، سلط فيها الضوء على العلاقة بين المناطق الخضراء والحق في السكن، باعتبارها من المرافق المخصصة ضمن المشاريع الهيكلية، كما تطرق إلى القوانين والتشريعات الفلسطينية التي تنظم تخصيص المناطق الخضراء، وعرض لحالات تعدي الهيئات المحلية على المناطق الخضراء، ثم عرض لدور المركز في حماية المناطق الخضراء من خلال رفع الشكاوى والقضايا أمام الجهات المختصة.

وأشار م. صبحي سكيك، مدير عام الادراة العامة للتنظيم والتخطيط بوزارة الحكم المحلي إلى دور وزارة الحكم المحلي في تخصيص المناطق الخضراء وفقاً لمعايير الاستفادة والملكية ونسب الاستقطاع التي تخضع إلى القوانين المحلية الفلسطينية، مشيراً إلى أن الهيئات المختصة في وزارة الحكم المحلي تواجه مشاكل عدة في عملية تخصيص المناطق الخضراء، أبرزها اقتطاع مساحات منها لصالح مشاريع الإسكان الحكومية، واقتطاع مساحات أخرى لإنشاء المباني العامة، واقتطاع مساحات من الأراضي كاستحقاقات لموظفي قطاع غزة، بدلاً من توسيع وتنمية المناطق الخضراء، منوهاً إلى أن موظفي الوزارة وهيئاتها المختصة يعملون كفنيين، وهم ليسوا أصحاب قرار.

من ناحيته، أرجع المهندس رائد لبد، رئيس قسم الحدائق الشرقية في بلدية غزة، محدودية المناطق الخضراء في محافظة غزة إلى ارتفاع أعداد السكان والمصانع والمنشآت العامة، مشيراً إلى أن بلدية غزة تدير الحدائق العامة في الوقت الذي تعاني فيه من عدم كفاية العمالة وضعف الخبرات وتراجع مصادر تمويل المرافق العامة، بما فيها الحدائق العامة والمساحات الخضراء، الأمر الذي ينعكس سلباً على إنشاء الحدائق العامة، أو رعاية الحدائق التي أقامتها البلدية.

وفي مداخلته، عرض أ. ياسر أبو حبل، المتحدث باسم المتضررين من تأجير منطقة خضراء – حي قليبو، للمشكلة التي واجهت سكان المنطقة عندما فوجئوا بقرار بلدية بيت لاهيا باستقطاع نحو 1100م، مخصصة منطقة خضراء واستعمالها منفعة خاصة رغم احتجاج سكان المنطقة، مبيناً أن أهالي المنطقة لجأوا إلى المركز الفلسطيني لإنصافهم وتمثيلهم أمام القضاء لإعادة تخصيص المنطقة كمنطقة خضراء، حتى تراجعت البلدية عن قرارها.

واختتمت الورشة بنقاش موسع من جانب المشاركات والمشاركين، وقد أوصوا بضررة أن تتحمل الحكومة الفلسطينية مسؤولياتها تجاه الحفاظ على المرافق العامة بما يخدم الصالح العام، ووقف تخصيص المرافق الخاضعة للهيئات المحلية للمنافع الخاصة، ووقف التدخل من قبل جهات متنفذة في عملية إلغاء تخصيص المناطق الخضراء.  كما طالبوا بضرورة التنسيق بين الجهات المختصة الممثلة بوزارة الحكم المحلي، وسلطة الأراضي والهيئات المحلية لتخصيص وإدارة المناطق الخضراء بما يحقق المصلحة الفضلى لسكان قطاع غزة، وبما ينسجم من أهداف التنمية المستدامة.  وطالب المشاركون في الورشة الحكومة الفلسطينية بتخصيص موازانات لإنشاء وتنمية المناطق الخضراء في قطاع غزة.

 

مقالات ذات صله