الميزان يستنكر بشدة استمرار استهداف الأطفال ويطالب بحماية المدنيين

الميزان يستنكر بشدة استمرار استهداف الأطفال ويطالب بحماية المدنيين

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف المشاركين في المسيرات السلمية على امتداد السياج الفاصل شرقي قطاع غزة، وتستخدم القوة المفرطة والمميتة في معرض تعاملها مع الأطفال والنساء والشبان المشاركين في تلك المسيرات، حيث فتحت قوات الاحتلال مساء اليوم الجمعة الموافق 29/11/2019، النار تجاه تجمع للشبان والأطفال شرق محافظة خان يونس، فقتل طفلاً، وتصيب 7 آخرين بجراح مختلفة، وصفت المصادر الطبية في وزارة الصحة الفلسطينية جراح أحدهم بالخطيرة.

وبحسب المعلومات الميدانية التي جمعها باحثو مركز الميزان، فقد تجمع العشرات من المواطنين عند حوالي الساعة 14:00 من مساء اليوم الجمعة الموافق 29/11/2019، في محيط مخيم العودة شرق بلدة خزاعة شرق محافظة خان يونس، على بعد حوالي 150 إلى 300 إلى الغرب من السياج الشرقي الفاصل. وعند حوالي الساعة 15:00 من مساء اليوم نفسه، بدء جنود الاحتلال المتمركزين داخل السياج الفاصل، بإطلاق الأعيرة النارية، والأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط تجاه تجمعات الشبان والأطفال المشاركين في المسيرات، ما أسفر عن إصابة ثمانية مواطنين بجراح مختلفة من بينهم 3 أصيبوا بالأعيرة النارية، نقلوا على إثرها إلى مستشفى غزة الأوروبي في المحافظة نفسها.

وعند حوالي الساعة 3:50 من مساء اليوم نفسه، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى غزة الأوروبي عن استشهاد الطفل فهد محمد وليد الأسطل (16 عاماً)، إثر إصابته بعيار ناري في البطن. في حين وصفت المصادر الطبية جراح مصاب آخر بأنها حرجة.

وتشير عميات الرصد والتوثيق التي يواصلها مركز الميزان لحقوق الإنسان، إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت منذ انطلاق مسيرات العودة بتاريخ 30/3/2018، وحتى وقت إصدار البيان، (47) طفلاً، من المشاركين في مسيرات العودة. كما أصابت (4901) طفلاً، من بينهم (2095) طفلاً أصيبوا بالرصاص الحي.

تجدر الإشارة إلى أنه وبالرغم من قرار الهيأة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار إلغاء فعاليات العودة لليوم الجمعة الموافق 29/11/2019، إلا أن تجمعات عفوية للشبان والأطفال خرجت للتظاهر شرق محافظة خان يونس.

مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن استنكاره الشديد لسلوك قوات الاحتلال المستمر في استخدام القوة المفرطة ما تسبب في قتل الطفل فهد الأسطل، فإنه يؤكد في الوقت ذاته على أن سلوك قوات الاحتلال ينطوي على انتهاكات جسيمة ومنظمة لقواعد القانون الدولي قد ترقى لمستوى جرائم الحرب، ولاسيما في تعمد قتل وإصابة مدنيين يمارسون حقهم الطبيعي في التجمع السلمي وفي التعبير عن آرائهم، دون أن يشكلوا أي خطر على حياة أفراد تلك القوات

وعليه، يجدد مركز الميزان مطالبته المتكررة بضرورة تحرك المجتمع الدولي العاجل والفاعل لوقف انتهاكات قوات الاحتلال، والعمل على تطبيق العدالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين، واتخاذ الخطوات الكفيلة بضمان احترام دولة الاحتلال لالتزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي، والعمل على ضمان مسائلة ومحاسبة كل من يشتبه في تورطهم بانتهاك قواعد القانون الدولي.

مقالات ذات صله