جمعية بسمة للثقافة والفنون تعرض فيلم يناقش العنف ضد المرأة‎

جمعية بسمة للثقافة والفنون تعرض فيلم يناقش العنف ضد المرأة‎

عرضت  جمعية بسمة للثقافة والفنون فيلم ” فرط رمان الذهب” للمخرجة الفلسطينية غادة الطيراوي” والتي عكست فيه المخرجة صورة لصمت النساء اللواتي يتعرضن للظلم وللتحرش الجنسي من أقرب الناس إليهن، وتنتهك حقوقهن إنتهاك صارخ فكان صمتهن وضعفهن هو المسلك الوحيد الذي يحول دون الإفصاح عما يتعرضن له.

من خلال العرض الذي تمّ في هيئة دار الشباب للتنمية والثقافة بحضور ما يقارب 33 شخصاً ، أبدى الحضور تفاعلاً إيجابياً مع ميسرة الجلسة أ. ريهام حمد ، حيث أشار أحد الحضور بأن عنوان الفيلم يعكس محتواه “ففرط تأتي من التفريط وزيادة الشئ عن حده ” في إشاره إلى  السكوت والصمت على ظاهرة التحرش.

بينما أشارت إحدى الحاضرات أن تلك القضية هي قضية هامة ويجب الوقوف عليها وتوعية أبناءنا صغاراً وكباراً ، ذكوراً وإناثاً لمثل تلك الممارسات التي تتكرر بشكل شبه يومي” إن كانت جسدية أو لفظية”  وإرشادهم لكيفية التصرف في تلك المواقف، حيث أن العديد من الفتيات جوابهن في مثل تلك الحالات هو ” أنني لا أستطيع القيام بأي شيئ حيال المتحرش ، فأنا المتهم الأول في تلك القضية لأن المجتمع الذي نعيشه يرجع السبب في ذلك لمظهر الفتاة وتصرفاتها متغافلين عن أنها قضية يجب أن يوضع لها حد وردع. وبصوت داعم لتلك المشاركة أضافت إحدى الحاضرات والتي تعمل كناشطة في مؤسسات نسوية قالت :”  أدعو لمناصرة المرأة وتقوية وتعزيز مكانتها في المجتمع ليس بالصمت وإنما بالتحرك والدفاع عن حقها والمطالبة به في حين تم إنتزاعه أو تعرضت لأي ظلم أو تحرش.

وما بين معارض ومؤيد، ذكر أحد الحضور أنه لابد للفتاة التي تتعرض للتحرش وإن كان بسيطاَ ولو بمجرد الكلام إن لم تستطع الدفاع عن نفسها أو وقف هذا المتحرش بأن تستغيث بمن حولها في الشارع أو السيارة أو الجامعة، ووضع حد له حتى لو كان بالضرب أو الصراخ لأن التحرش بأيامنا هذه أصبح حالة عامة كالتسول والسرقة، لانريد أن نبحث عن أسبابه ولكن يجب ان نوقفه قبل أن يصبح ظاهرة وطاعون لا يمكن مواجهته إن استسلمت الفتاة وسيطر عليها خوفها من المجتمع، فيجب عليها أن تبدأ بالتغيير ولا تخاف أي شيء في سبيل الحفاظ على نفسها، وفرض وجودها وقوتها في المجتمع، وعدم الخوف والتستر وراء عادات وتقاليد مجتمع يكاد أن يدمر حياة الكثير من الفتيات ، وبذلك يقف المتحرش عند حده عندما يجد من يخرج عن نطاق الصمت المعتاد.

فيما خُتِم النقاش بمداخلة آخر المشاركات قصتها حينما تعرضت للتحرش من قبل أستاذها الجامعي والتي للأسف لم تفعل أي شيء تجاه هذا التصرف لإعتقادها أن من حولها لن يصدقوها، فاكتفت بالسكوت ولكنها تيقنت بأنه تصرف خاطئ وكان لابد من وضع حد له مهما كانت مكانته في المجتمع، وأوضحت بأن رسالة الفيلم قوية في الدعوة لعدم السكوت  بقولها “سأبدأ بنفسي في حال تعرضت لسمح الله لمثل ذلك الممارسات مرة آخرى”.

يأتي هذا النشاط من خلال مشروع “يلاّ نشوف فيلم!” مشروع شراكة ثقافية -مجتمعية تنفذه مؤسسة “شاشات سينما المرأة” بالشراكة مع “جمعية الخريجات الجامعيات” وجمعية “عباد الشمس لحماية الإنسان والبيئة” بدعم رئيسي من الاتحاد الأوروبي ودعم مساند من CFD السويسرية وصندوق المرأة العالمي.

مقالات ذات صله