جمعية بسمة للثقافة والفنون تعرض عن التراث والمطرزات الفلسطينية ‎

جمعية بسمة للثقافة والفنون تعرض عن التراث والمطرزات الفلسطينية ‎

نفذت جمعية بسمة للثقافة والفنون سادس عروض أفلامها ضمن مشروع “يلا نشوف فيلم!” في مركز العائلة – النصيرات ، حيث تم عرض فيلم ” خيوط من حرير  ” للمخرجة الفلسطينية الشابة ” ولاء سعادة ”  بحضور ما يقارب 39 شخص من فئات شبابية متنوعة  من كلا الجنسين، جسدت المخرجة من خلال فيلمها  أهمية التراث في تعزيز الهوية الفلسطينية من حيث الحفاظ على السياق التاريخي وجذور الشعب الفلسطيني المرتبطة بالأرض وأبرزت دور المرأة الفلسطينية على مدار السنوات في النضال الفلسطيني من خلال تعزيز الهوية بمطرزاتها ومشغولاتها اليدوية وحفاظها على الفلكلور الفني الفلسطيني.

إستطاع المشاركون أن يقدموا افكاراً ويحركوا نقاشاً فاعلاً مع ميسر الجلسة أ. عبد الفتاح شحادة حيث تطرقوا الى قضايا مهمة تلامس عمق المشاركة المجتمعية للمرأة وتشكيل الوعي والهوية الفلسطينية من خلال العروض السينمائية التي تهدف إظهار قوة الصورة في تشكيل الوعي العالمي حول القضية الفلسطينية وأهمية اختراق المرأة الفلسطينية كمخرجة أو كاتبة لعالم السينما الذي يشكل لغة هامة في مخاطبة العالم اليوم.

من خلال العرض – أكد الحضور على  دور المرأة النضالي الذي ساهم بشكل فاعل في تعزيز قدرة الشعب الفلسطيني على نشر قضاياه العادلة دوليا ومحلياً، ومساهمة المرأة الفلسطينية في النضال الثقافي عبر الإنتاج المعرفي والفني والثقافي الذي يسطر أروع لوحات النضال. حيث عبرت إحدى المشاركات قائلة ” أن المرأة الفلسطينية قدمت للقضية وللتاريخ الفلسطيني ما يؤكد على قدرتها العالية في العطاء والنضال و إحياء التراث والثقافة الفلسطينية والحفاظ على الهوية الفلسطينية من خلال توريث هذه المفاهيم عملياً لأبنائها وتفعيل  دور الشباب الذي  يتمثل في العمل الجاد، العلم، ودورهم الأساسي في العمل على تأريخ الأحداث التاريخية المهمة من خلال التاريخ الشفوي، وتقديم نموذج من الشكل إلى المضمون يلتزم بجوهر الهوية الفلسطينية، مؤكدة أن الشباب والأجيال القادمة رؤية للحاضر والمستقبل التي تشكل إمتداداً للتاريخ الفلسطيني.

جانب آخر – أكد الحضور على دور المرأة البارز في الحياة الاقتصادية فالمرأة تمتلك من الأدوات التي تجعل منها عنصرا مهماً في تحقيق اقتصاداً رافعا للأسرة الفلسطينية من خلال العمل بمختلف مستوياته. حيث أشارت إحدى المشاركات إلى ضرورة دعم المهن التراثية مثل التطريز والمشغولات اليدوية الفلسطينية والحفاظ عليها كجزء أصيل من الثقافة الفلسطينية، ويأتي ذلك كجزء من دور المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، وكذلك مسئولية مجتمعية تلقى على عاتق القطاع الخاص.

وبين إرتباط التراث بقضية عودة اللاجئين ، ناقش الحضور إنعكاس الطبيعة الجغرافية الفلسطينية في التراث الفلسطيني لا سيما التطريز كواحد من الفنون الشعبية التي عكست الطبيعة الفلسطينية من خلال عدد من المسميات المرتبطة بالتطريز مثل نجمة كنعان وخيط الماء وخيط السرو والعديد من التسميات التي وردت في الفيلم.

كما عبروا عن إرتباط التراث بالحالة الفلسطينية وأنه جزء من فكرة العودة ، فشارك أحد الحضور بقوله “العودة التي لم تحدث فيزيائياً تتم روحياً من خلال إعادة إنتاج الوعي والهوية عبر أدق تفاصيلها، والمساهمة في إحياء التراث الشعبي الفلسطيني يجعل من الهوية الفلسطينية قضية حية وفاعلة على مدار السنوات ويبقى موضوع حق العودة حاضراً”.

وأضاف أحد الحضور أيضاً “أن التراث الفلسطيني يعبر عن إرتباط الانسان الفلسطيني بالأرض عبر الاجيال فهو يشكل خارطة للوعي تؤهل الفلسطيني للتعامل مع الارض والشجر والطبيعة الفلسطينية وهو موروث عميق وضارب في الزمن”

يأتي هذا النشاط من خلال مشروع “يلاّ نشوف فيلم!” مشروع شراكة ثقافية -مجتمعية تنفذه مؤسسة “شاشات سينما المرأة” بالشراكة مع “جمعية الخريجات الجامعيات” وجمعية “عباد الشمس لحماية الإنسان والبيئة” بدعم رئيسي من الاتحاد الأوروبي ودعم مساند من CFD السويسرية وصندوق المرأة العالمي.

 

مقالات ذات صله