“مساواة” تنظم جلسة تشاورية لمناقشة إصداراتها

“مساواة” تنظم جلسة تشاورية لمناقشة إصداراتها

نظم المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء “مساواة” جلستين تشاوريتين لمناقشة إصدارات “مساواة” الرقابية الأخيرة التي تشمل العددين 23 و24 من نشرة “عين على العدالة”، والعددين 33 و34 من مجلة “العدالة والقانون”، والمرصد القانوني الخامس، في مقريّ مكتب “مساواة” في كل من غزة ورام الله، وذلك بحضور22 مشاركاً/ة من القانونيين/ات الرسميين/ات والأهليين/ات، من بينهم 6 قانونيات.

افتُتِح اللقاءان بالترحيب بالحضور من قبل مسؤولتي الرقابة في “مساواة” الأستاذتان أنغام منصور ورولا موسى، والتعريف بمدى أهمية مثل هذه اللقاءات في التطوير المشترك على محتوى إصدارات المركز من أجل تحقيق رسالة قانونية هادفة تعمل على إحداث تأثير ملموس على أداء منظومة العدالة الرسمية، واستدراك الفجوات بين الإصدار والقارئ؛ حيث تم التعريف بمجلة “العدالة والقانون”، وأهميتها في تشجيع فكرة التعليق على الأحكام والقرارات القضائية.

وتشجيع الحوار القانوني ولفت انتباه المُشرّع إلى مواطن الضعف في التشريعات، وكيفية معالجتها إضافة الى أهمية المؤشرات والنسب التي يوضحها المرصد القانوني والتي تعكس رأي المجتمع الفلسطيني في منظومة العدالة، ومستوى ثقته بها، وأهمية نشرة “عين على العدالة”، كونها إحدى أدوات “مساواة” الرقابية والتي تُعنى برصد وتوثيق انتهاكات القانون، وحالات المساس بالحق في المحاكمة العادلة وضماناتها، والمساواة أمام القانون والقضاء، وحق الوصول إلى العدالة، من خلال توثيق تلك الانتهاكات والإجراءات المتخذة من قبل “مساواة” بغية معالجتها، ومطالبة أصحاب القرار والجهات المرتكبة لتلك الانتهاكات والتجاوزات بوقفها، وعدم العودة إليها نهائياً، ومساءلة مرتكبيها إدارياً و/ أو جزائياً وفقاً لأحكام القانون وطبيعة الانتهاك.

شارك الحضور في التعليق على محتويات الإصدارات، وإبداء آرائهم في سبل تطويرها لتحقيق الأهداف المرجوّة من إصدارها. ففي مكتب غزة تحدّث المحامي كمال حجازي عن سبل تطوير إصدارات مساواة قائلاً: تمتلك “مساواة” أدوات رقابية فاعلة مُشيراً إلى أن أغلب استطلاعات الرأي تقول أن الأفراد يتأثرون بالسمع أكثر من القراءة، وعلى “مساواة” مجاراة الإعلام الجديد واستخدام أدوات الإعلام الفعالة لنشر رؤيتها والتأثير الإيجابي في مواقف الرأي العام، مؤكداُ أن الاشباع من معالجة أي مشكلة يتم عرضها يتحقق باستخدام إعلام عدلي وقضائي فعالاً، مُقترحاً نشر أصدارات “مساواة” بأسلوب ليّن ومرن، وذلك باستخدام الجرافيت في توصيل رسائل معينة، أو إعداد برمو قصير يتم الحديث فيه عن الانتهاكات القانونية.

وتحدث المستشار القانوني بوزارة العدل، المحامي وسام قديح عن ضرورة وضع آليات ممنهجة في عملية النشر الالكتروني للإصدارات، وإعداد لقاءات إذاعية وتلفزيونية للحديث عنها، إضافة لتلخيص “مساواة” إنجازاتها بورقة عمل لكل إصدار يتم عرضها من خلال مؤتمرات صحفية.

وأشار المحامي ناصر دلول عضو شبكة محامون من أجل سيادة القانون “أصدقاء مساواة” إلى ضرورة استمرار الطباعة الورقية للإصدارات، خاصة أننا نتعامل مع قضاء ومحامين، حتى يتمكنوا من الاحتفاظ بها واستخدامها كمرجع.

وفي مداخلته، طالب الباحث القانوني في مؤسسة الضمير لحقوق الانسان علي شقورة طالب المؤسسات الحقوقية باستخدام أساليب جديدة في النشر، وعدم الاستغناء عن الطباعة الورقية، منوه إلى أن على مساواة إشراك أصحاب القرار في كتابة إصداراتها، مقترحاً تشكيل ائتلاف قانوني يشمل المؤسسات الحقوقية من أجل التأثير بالتعاون مع الإعلامين/ات والمحامين/ات للوصول إلى كافة المؤسسات وإيصال المطبوعات المنشورة إلى المرافق العلمية من الجامعات؛ لوضع خطة استراتيجية هدفها محاولة التأثير والتغيير.

من جانب أخر أكدت الإعلامية خديجة مطر، عضوة شبكة المدافعون/ات عن حقوق الإنسان الفلسطينية، على إمكانية تطوير إصدارات “مساواة” في عن طريق التلوين في القوالب الصحفية عند إعداد الإصدار، وعدم اعتمادها على اللغة القانونية الجامدة، بحيث يتم إدخال مواضيع اجتماعية مدعمة بنصوص قانونية تهم الشأن العام، مشيرة إلى أهمية تغيير الغلاف الخارجي للإصدارات، واستخدام الصور والألوان الجذابة لجذب أكبر عدد من القراء والمتابعين، من خلال استخدام الإعلان الإلكتروني للإصدارات، وتخصيص قناة على اليوتيوب يتم من خلالها بيان جوهر التعليقات على الأحكام ومضامين الشكاوى.

من ناحيته، قدم المستشار القانوني في ديوان الفتوى والتشريع، الأستاذ جمال الخواجا، مداخلة حول أهمية جذب الجهات الرسمية لما تحمله هذه المجلات من انتهاكات ومذكرات قانونية، وأهمية عقد لقاءات تخص المواضيع التشريعية للتعاون مع الجهات المسؤولة على تصحيحها وتصويب أوضاعها القانونية.

أما في مكتب رام الله، طالبت الأستاذة سعاد ملحم، باحثة قانونية في وزارة العدل، بتفعيل آليات التواصل بين “مساواة” والوزارة، لإيصال الإصدارات إلى الأشخاص المعنيين والمهتمين، واقترحت تحديد اسم شخص في كل مؤسسة أو وزارة للتواصل معه، وكذلك اقترحت إتاحة الفرصة للجهات المعنية للرد على ما تنشره “مساواة”، إلى جانب نشر مقالة أو بحث في الأعداد القادمة حول الانتخابات، مبدية استعدادها الدائم للتعاون بما يحقق تكريس مبادئ العدالة وسيادة القانون.

وأبدى الأستاذ أحمد عبد السلام أبو دية، رئيس محكمة الاستئناف العسكرية، استغرابه من عدم وصول إصدارات “مساواة” إليهم في هيئة قضاء قوى الأمن، الأمر الذي استغربته “مساواة”؛ حيث أكدّ ممثلوها في اللقاء على إرسال المركز نسخا من الإصدارات بشكل دوري للقضاء العسكري. وأكّد الأستاذ أحمد الريشة/ وكيل نيابة – مكتب النائب العام على اهتمام النيابة العامة بإصدارات “مساواة”، مُبدياً أن النيابة العامة دائمة الاستعداد للتعاون والمتابعة والرد في سبيل الوصول إلى العدالة.

أما الأستاذة صمود البرغوثي، منسقة الرصد والتوثيق في مؤسسة “أمان”، فأبدت ملاحظاتها حول ضرورة كتابة سنة النشر على الغلاف الخارجي لمجلة العدالة والقانون؛ لتسهيل عملية التوثيق على الباحثين/ات عند الرجوع إليها في أبحاثهم/ن، وكذلك قدّمت اقتراحاً حول التركيز على التعليق على الأحكام الصادرة عن محكمة جرائم الفساد.

مقالات ذات صله