بمشاركة الشبكات المظلاتية لمؤسسات المجتمع المدني .. ورشة عمل توصي بالتنسيق بين القطاعات لمواجهة التحديات

بمشاركة الشبكات المظلاتية لمؤسسات المجتمع المدني .. ورشة عمل توصي بالتنسيق بين القطاعات لمواجهة التحديات

أوصت ورشة العمل القطاعية الموسعة بمشاركة الشبكات المظلاتية لمؤسسات المجتمع المدني التي تضم بالاضافة لشبكة المنظمات الاهلية،الاتحاد العام للجميعات الخيرية، والهيئة الوطنية للمؤسسات غير الحكومية، واتحاد الجمعيات الخيرية – القدس بضرورة العمل على تعزيز التوجهات العامة لعمل المؤسسات وزيادة التشبيك والتنسيق المشترك بين مختلف مؤسسات المجتمع المدني المنضوية في اطار مجلس تنسيق العمل الاهلي، والعمل على توحيد الجهود، وتحديد الاولويات في اطار مفاهيمي مشترك ضمن القطاعات المختلفة التي تعمل عليها هذه المؤسسات حسب التخصص سواء في القطاعات الصحية، الزراعية او التعليم والثقافة، الحماية الاجتماعية وقطاع المرأة والشباب باعتباره عبر قطاعي يتقاطع مع مختلف القطاعات الاخرى، كما اوصت الورشة بمراجعة الدور وتقيم عمل مؤسسات العمل الاهلي خلال الفترة الماضية وصولا لافضل صور العمل الجماعي التشاركي، وتحديد الاولويات التي تقوم على اساس الاحتياجات الملحة للمجتمع الفلسطيني والانخراط بصورة اعلى واكثر تاثيرا في السياسات العامة، وتخطي العقبات الماثلة من موقع المسؤولية الملقاة على كاهل كافة القطاعات، كما اوصت بتحديد استراتيجية واضحة للتعامل مع قضايا التمويل في مرحلة بالغة الدقة تعيشها القضية الوطنية برمتها ورفض التعاطي مع اي مشاريع مشروطة هدفها المساس بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني المكفولة بقرارات الشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة .

وناقشت الورشة التي جرى تقسيم المشاركين فيها لمجموعات تضم كل قطاع على حدة التحديات التي يواجهها كل قطاع لاسيما التي يفرضها الاحتلال الاسرائيلي وخصوصا في القدس والمناطق المصنفة “ج” اضافة لبيئة العمل الداخلية لعملها، واهمية تحديد الاحتياجات، ومحور العلاقة مع الحكومة والجهات الرسمية، كما افردت مساحة واسعة لمناقشة تحليل واقع عمل المؤسسات وخطط العمل المختلفة وخرجت كافة القطاعات بالاجماع على ان الاحتلال الاسرائيلي هو العائق الاول لتنفيذ الخطط والمشاريع في الاراضي الفلسطينية، وبالمقابل اكدت مخرجات المجموعات على اهمية فتح حوار بناء وجاد بين الحكومة ومؤسسات العمل الاهلي يقوم على احترام القانون وبما يحافظ على استقلالية عمل هذه المؤوسسات ويصون حق تشيكل الجمعيات، وحرية التعبير، وحق التجمع السلمي وصولا لبناء شراكة حقيقية ومتفق عليها بين جميع الاطراف، وتم عرض نتائج عمل كل مجموعة تمثل قطاعا معينا والاتفاق على عقد اجتماع لاستكمال العمل لتحديد اوراق مفاهمية تنظم عمل القطاع في المستقبل القريب  .

وافتتحت الورشة بكلمة ترحيبية لمنجد ابو جيش منسق مجلس تنيسق العمل الاهلي للدورة الحالية، وعضو اللجنة التنسقية لشبكة المنظمات الاهلية شدد فيها على اهمية الورشة التي تجمع هذه المؤسسات من مختلف القطاعات، مشيرا لاهمية العودة للجذور، واستعادة العمل الاهلي لقوة تاثيره المعهود في مسيرة طويلة تمتد لحوالي اربعين عاما، مبينا ان اهمية تكمن في التفاعل الحي بدل التنافس والعمل الفردي وتحديد اليات الضغط والمناصرة لمعالجة التحديات .

من جهتها دعت بسمة عدوين ممثلة الاتحاد الاوروبي الجهة الممولة لمشروع الشبكات المظلاتية الى تعزيز الشراكة بين المؤسسات من جهة والاتحاد الاوروبي من جهة اخرى ليس على قاعدة التمويل، وانما وصولا للتنمية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في الدولة وحق تقرير المصير، وعلى قاعدة الحوار المتبادل مشيرة الى ان الاتحاد الاوروبي يعد لوضع خارطة طريق لمساعدة مؤسسات المجتمع المدني وسيتم العمل على اطلاق هذه الخارطة قريبا، مضيفة “اننا نتطلع لبناء استراتجية واضحة خصوصا بعد تشكيل مجلس العمل الاهلي الذي ننظر له كانجاز هام وينبغي ان يضم اتحاد نقابية ومؤسسات وائتلافات اخرى حتى يصبح جسما ممثلا على كافة الصعد والقطاعات ”  .

واكدت شذى عودة رئيسة مجلس ادارة الشبكة في مداختلها حول التحديات في السياق الوطني الراهن على اهمية ربط سياق العمل مع هذه الورشة حيث تلعب الظروف السياسية دورا هاما وهو ما يتطلب تعزيز دور المجتمع المدني كجزء من الكل الفلسطيني في مواجهة صفقة القرن، والحلول الاقتصادية بعد انسداد الافق السياسي لاعادة الاعتبار لمرحلة التحرر الوطني، والانفكاك في العلاقة بكل اشكالها مع الاحتلال ومواجهة الصفقات ليس بالرفض فقط على اهمية ذلك، وانما بخطوات ملموسة، وحذرت عودة من مخاطر صفقة القرن المتمثلة بمحاولة استبدال القرارات الدولية كمرجعية لصالح تبنى موقف الاحتلال لفرض حل على الشعب الفلسطيني اضافة لتحويل السلطة الى كيان انساني خدماتي، والخطر الثالث يكمن بمحاولة ترحيل وعزل السكان في جزئيات جغرافية لا تكون قادرة على التطور، ودعت الى خطة بديلة للعمل في القدس وبناء اقتصاد مقاوم وتمين الجبهة الداخلية لمواجهة المخاطر المحدقة، ومواجهة سياسات الاستيطان وتعزيز العمل الاهلي على عدة مستويات بما فيها على الصعيد الداخلي تجاه محاربة الفساد وتطبيق قواعد مدونة السلوك القائم على النزاهة والشفاية  .

وركزت سريدة عبد حسين المديرة العامة لطاقم شؤون المراة في ورقة حول التحديات من منظور النوع الاجتماعي على تحليل المجتمع من منظور نسوي وهي جزء من هوية المجتمع الفلسطيني تحت الاحتلال والصورة فيه غير كاملة بفعل سياسات الاحتلال وتنقصها الرؤية المستندة للفكر والسلوك والخطاب الموحد واشارت الى انها لا تخص النساء فقط وترتبط بعلاقات القوة داخل المجتمع  وهو  ما يتطلب بناء فكر بديل للقائم والتاثير فيه ومغادرة الفكر الكولونيالي .

وقامت دعاء قريع المديرة التنفيذية لشبكة المنظمات الاهلية بتقديم عرض شامل للورشة ومحاورها المختلفة ومرتكزات العمل خلال الفترة المقبلة لدور المؤسسات الاهلية في الحوار الوطني والسياسات العامة والتشبيك، مشددة على اهمية تبادل المعلومات وتحديد الاحتياجات والتواصل الداخلي وصولا لمجتمع مدني مستقل له رؤيته وخطابه الموحد تجاه القضايا الوطنية والفئات المهمشة وتعزيز الاداء الديمقراطي واشراك المراة والشباب، وحددت مقترحا لمسار عمل الورشة للعمل على خلق ارضية موحدة تعكس صوت جمعي للمجتمع المدني الفلسطيني وبدء العمل بخطة واضحة لاستشراف معالم المستقبل بالاستناد لرؤية موحدة.

وفي ختام الورشة التي نظمت بقاعة الهلال الاحمر في مدينة البيرة لخص معتصم زايد من مجلس تنيسق العمل الاهلي الورشة  مؤكدا انها استطاعت ان تخرج بعديد التوصيات، وبرزت عدة تحديات جدية ينبغي على مؤسسات المجتمع المدني العمل بصورة موحدة على مواجهتها وعلى رأسها التأسيس لعمل جماعي لاول مرة مرة في فلسطين يجمع كافة الشبكات العريضة لمؤسسات العمل الاهلي وهذا لا يحتمل الفشل او التراجع باي حال من الاحوال وهو ما يتطلب  مسوؤلية عالية من الجميع لاستمرار العمل بصورة مبدعة وخلاقة بعيدا عن التنافس او التعصب فيما يكمن التحدي الثالث باهمية ربط الخطط والعمل وفق ادوات صحيحة ومؤثرة لضمان النجاح.

مقالات ذات صله