مركز شؤون المرأة ينفذ عشر ورشات لعرض الأفلام

مركز شؤون المرأة ينفذ عشر ورشات لعرض الأفلام

غزة – مايو /2019 نفذ مركز شؤون المرأة في غزة (10) ورشات؛ لعرض أفلام تركز على العنف المبني على النوع الاجتماعي ضد النساء، وجاء ذلك ضمن مشروع “في كل بيت حكاية”؛ لكسر الصورة النمطية وتعزيز صورة المرأة في الاعلام، بالشراكة مع المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية، وعقدت هذه الورشات في المؤسسات القاعدية المنتشرة في كافة محافظات قطاع غزة، وهذا المشروع ممول من الاتحاد الأوروبي ومجموعة العمل التطوعي المدني .GVC
وقالت اعتماد وشح، منسقة الفيديو في المركز: “أن الهدف من هذا المشروع تعزيز صورة المرأة من خلال الإنتاج البصري؛ لخلق المزيد من المدافعين عن المرأة الفلسطينية، وتعزيز حقوقها من خلال عرض أفلام تركز على العنف المبني على النوع الاجتماعي، وتوفير بيئة آمنة وداعمة للنساء من خلال العمل على إنهاء العنف المبني على النوع الاجتماعي ضد النساء، بالإضافة إلى توصيل رسالة من خلال هذه الأفلام؛ لتغيير الصورة التقليدية والنمطية عن قضايا المرأة، مضيفة إلى أن هذه الورشات استهدفت قرابة (500) من أرباب وربات البيوت والنساء والفتيات والمراهقين/ات والطلاب والطالبات.
فيلم القاهرة678

فيلم القاهرة 678 تم عرضه في (6) ورشات متفرقة، ويوضح كافة أشكال التحرش الجنسي في الأماكن العامة من خلال قصص واقعية في المجتمع، كما بين أن التحرش جريمة وجب درعها كباقي الجرائم وتقديم الشكاوى للجهات المختصة ضد المتحرشين.
وتم التنويه في تلك الورشات إلى أن هناك قانون يسمي بـ “قانون العقوبات36” لعام 1974 المطبق في قطاع غزة، وبنوده تتعلق بالعنف الجنسي وخاصة التحرش الجنسي.
كما تم التطرق إلى عدة توصيات كان أهمها، ضرورة استهداف أكبر عدد ممكن من ربات وأرباب البيوت والنساء والفتيات والمراهقين/ات والطلاب والطالبات؛ لتوضيح كل ما يتعلق بظاهرة التحرش الجنسي، وتنظيم حملات ضغط ومناصرة على مواقع التواصل الاجتماعي؛ لتوعية المجتمع الفلسطيني بأضرار هذه الظاهرة، بالإضافة إلى الدعم والمساندة المجتمعية للنساء والفتيات اللواتي يتعرضن للتحرش وتشجعيهن على عدم السكوت.
آلاء، إحدى الحاضرات (32) عاماً، قالت: “تعرضت إلى التحرش والتهديد عن طريق الفيس بوك، خفت في البداية ولكني لم أخضع؛ للتهديد وطلبت المساعدة، بعد الورشة استوعبت الكثير من المعلومات، وأن لا أصمت وأتحدث بقوة، وأصبح من الممكن أن أتوجه للمركز أو مؤسسات حقوقية”.
من جانبها قالت إحدى الحاضرات: “كنت مغادرة من الجامعة وفي الطريق تعرضت لمعاكسات لفظية وضايقتني وشعرت بالرعب، وحاولت أن أتجنبه؛ ليحلقني وكنت قريبة من مركز الشرطة، صرخت ليحلقوني وعندما رآهم خاف وذهب، وأنا باعتقادي يجب على الفتيات عدم الصمت وعدم الخوف”، هذه بعض قصص من النساء اللواتي حضرن فيلم القاهرة 678.
وقالت إحدى المشاركات: “لم أكن أعرف أن هناك قانون يتعلق بالعنف الجنسي وخاصة التحرش الجنسي ويعاقب عليه، ولم أكن أعلم وجود عقوبات للاغتصاب والتحرش”، وأوضحت أخرى أنها أصبحت أكثر دراية بكيفية التصرف في حال تعرضت للتحرش، ومعرفة المؤسسات التي تساعدها في ذلك الأمر.
فيلم (3000) ليلة

استعرض هذا الفيلم في (4) ورشات متنوعة، وسلط الضوء على معاناة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي من خلال قصة أسيرة فلسطينية حامل تعرضت لسوء المعاملة وأساليب تعذيب مختلفة والابتزاز من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، كما وضعت وليدها الأول في تلك السجون.
وخلال الورشات تم التعرف أكثر على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي؛ والتي تهدف لإذلال الأسيرات وفرض العقوبات عليهن دون احترام لحقوقهن الإنسانية التي كفلتها المواثيق الدولية، كما التطرق إلى اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة الخاصة بالأسري والأسيرات، وأهم المعاهدات والقوانين الدولية للاعتقال التي تنتهك من قبل السلطات الإسرائيلية.
وأوضحت النساء من الحضور بأنه من خلال الورشات تم فهم بعض القوانين المتعلقة بالتحرش الجنسي والقوانين الخاصة باتفاقية جنيف الثالثة والرابعة المتعلقة بالأسيرات الفلسطينيات.
أما الأسيرة المحررة، نهلة فقالت: “أن فيلم 3000 ليلة عكس معاناتنا كأسيرات فلسطينيات في سجون الاحتلال، وأنا في السجن كان التعذيب والألم يرافقنا، ولكن صمدنا من أجل الوطن”، مؤكدةً أنه يجب على المؤسسات أن تقوم بدورها بوقف انتهاكات الاحتلال ضد الأسيرات والأسرى.
وقد أوصى الجميع بضرورة القيام بحملات توعية لحماية المرأة من كل أشكال العنف، والقيام بحملات توعية بالقوانين الخاصة باتفاقية جنيف الثالثة والرابعة.

مقالات ذات صله