خلال ورشة عمل نظمتها الشبكة: التأكيد على تعديل اسم القانون بما يتوافق مع الاتفاقية الدولية ليكون قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المعدل

خلال ورشة عمل نظمتها الشبكة: التأكيد على تعديل اسم القانون بما يتوافق مع الاتفاقية الدولية ليكون قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المعدل

غزة-

أكد ممثلو منظمات أهلية عاملة في مجال التأهيل وحقوقية وخبراء على ضرورة تطوير قانون حقوق المعوقين بما يتوافق مع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وعلى ضرورة وضع خطة وطنية قطاعية بمشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة مبينة على تلبية احتياجات الأشخاص في القطاعات المختلفة.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها شبكة المنظمات الأهلية في غزة بعنوان  “ مراجعة حالة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ما بين الواقع و التشريع ” ضمن مشروع شبكات واتحادات المجتمع المدني الفلسطيني المحرك الأساسي لتنمية المجتمع والتأثير في السياسات العامة” بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي. وذلك بمناسبة مرور  عشرون عاماً  على صدور قانون حقوق المعوقين رقم 4 لعام  1999.

وفي كلمته الترجيبية أشار منسق قطاع التأهيل في الشبكة جمال الرزي إلى أن  الأشخاص ذوي الإعاقة أكثر الفئات تهميشا حيث يشكل الأشخاص ذوي الإعاقة ما نسبته  حوالي 5.8 في المائة من سكان فلسطين. هذا ما يقارب حوالي 250،000 شخص يعانون من أشكال مختلفة من الإعاقة .

وتحدث الناشط الحقوقي في مجال الإعاقة حمزة دردس في ورقته التي جاءت بعنوان ” قراءة في الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة” بأن القانون الوطني الخاص بحق الأشخاص ذوي الإعاقة (قانون المعوقين رقم 4 لعام 1999) النموذج التقليدي للإعاقة ( نموذج وظيفي) ، والذي يصور الإعاقة على أنها إعاقة جسدية أو عقلية أو فكرية أو حسية تؤثر على قدرة الشخص على القيام بوظائف معينة مماثلة للآخرين. لا يغطي القانون الجانب الاجتماعي للإعاقة ، والقوالب النمطية كحواجز رئيسية أمام الأشخاص ذوي الإعاقة للتمتع بحقوقهم.

وأكد دردس على ضرورة الاعتراف بتأثيرات الانقسام على إعمال حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، الكثير من الحقوق الواردة في الاتفاقية تستدعي وضع موارد مالية و خطط عمل و برامج لتحقيقها ، في بيئة  الانقسام هذه صعب الحديث عن خطط من هذا النوع في قطاع غزة ، لغياب جهاز حكومي رسمي يمكن أن يعمل عليها.

وبدوره أشار ممثل مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان صابر النيرب في ورقته التي كانت بعنوان “التزامات السلطة الوطنية اتجاه تطبيق الاتفاقية الدولية وموائمة التشريعات المحلية” بأن بعد مرور عشرون عاما على قانون حقوق المعوقين الفلسطيني. يعتبر موضوع حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة أولوية لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على مستوى العالم وكذلك هنا في فلسطين. وهي أولوية للحكومة ، كما يتضح من انضمامها لعام 2014 إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في عام 2014 (إلى جانب ست معاهدات أساسية أخرى ،( جميعها دون أي تحفظات). لقد حان الوقت للعمل من جانبنا في الأمم المتحدة ،و من خلال شركائنا في المجتمع المدني ولكن قبل كل شيء من قبل الحكومة يجب الإعمال على ما جاء في هذه الاتفاقية .

وأكد النيرب على أن  إعمال و تنفيذ ما جاء في الاتفاقية يتطلب الكثير من الموارد . لكن من المهم التأكيد على أن إعمال هذه الالتزامات يجب “تحقيقه تدريجياً” كما تقول الاتفاقية. وهذا يعني أن الكثير من الاستثمارات مطلوب استخدامها إلى أقصى حد ممكن. ولكن يجب أن تتخذ الحكومة إجراءات عملية تدريجية تترتب على التزاماتها. كما أن هناك نوع من الالتزامات القانونية التي من السهولة إعمالها بشكل فوري بمجرد الانضمام و المصادقة (ينطبق منذ 2014) على سبيل المثال لا الحصر بوقف التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، و الاعتراف بشخصيتهم القانونية.

وأشار بدوره الناشط في مجال التأهيل والأشخاص ذوي الإعاقة حسين أبو منصور في ورقته “مراجعة نقدية لقانون حقوق المعوقين رقم 4 لعام 1999” بأن قانون حقوق المعوقين للعام 1999 نظم أحكام الإعاقة المختلفة من تعليم وصحة وموائمة وبطاقة المعوق وغيرها من القضايا، لكن هذا القانون بشوبه القصور من حيث الإلزام ومدى ضمان التزام المؤسسات الحكومية والغير حكومية في هذا القانون، وكذلك فأن هذا القانون بشوبه الغموض في تفسير بعض مواده وبنوده حتى بعد إقرار مجلس الوزراء الفلسطيني للائحة التنفيذية رقم 40 لعام 2004.

وتحدث مدیر الوحدة الاقتصادية والاجتماعية في المركز الفلسطیني لحقوق الإنسان خليل شاهين في ورقته التي كانت بعنوان “الأشخاص ذوي الإعاقة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والسياسية”، بأن الاتفاقية الدولية تهدف إلى تعزيز وحماية وكفالة تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة تمتعاً كاملاً على قدم المساواة مع الآخرين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وتعزيز احترام كرامتهم المتأصلة وتبين الاتفاقية التزام الدولة بالتدابير لضمان الحقوق وتشمل إذكاء الوعي وإمكانية الوصول في حالات الخطر والطوارئ الإنسانية، وإمكانية اللجوء إلى القضاء والتنقل الشخصي والتأهيل وإعادة التأهيل.

وأكد شاهين على تدهور الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأشخاص ذوي الإعاقة خلال فترة الانقسام.

وقدمت العديد من  المداخلات من الحضور والتي ركزت على أهمية تعزيز دور المجلس الأعلى للإعاقة وإشراكه في مناقشات القضايا المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة في كافة المجالات،اعتماد المبدأ الأساسي لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة هو تكافؤ الفرص.

وأوصى الحضور على ضرورة دعم مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في برامج رياضية ووطنية ودولية على نفقة الدولة، وإعفاء الأشخاص ذوي الإعاقة من الرسوم في كافة الأماكن بدلاً من تخفيض الرسوم.

مقالات ذات صله