خلال جلسة حوارية نظمتها شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية: خبير قانون دولي يطالب باحترام الحق في تكوين الجمعيات وفق المعايير القانونية الدولية

خلال جلسة حوارية نظمتها شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية: خبير قانون دولي يطالب باحترام الحق في تكوين الجمعيات وفق المعايير القانونية الدولية

غزة:

طالب الاستاذ محمود قنديل الخبير المصري في القانون الدولي باحترام الحق في تكوين الجمعيات وفق المعايير والاسس القانونية بعيدا عن القيود والتدخلات شريطة ان تدار بصورة طوعية وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري.

واشار قنديل الى ان انضمام دولة فلسطين الى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يعني ان هناك التزام قانوني بموائمة المنظومة القانونية والاجرائية الفلسطينية لضمان الحق في تكوين والانخراط في الجمعيات داعيا الى التفريق بين هذا الحق وبين الحق في المشاركة السياسية.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمتها شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية ضمن تنفيذ مشروع تعزيز الديمقراطية وبناء قدرات المنظمات الأهلية الفلسطينية بالشراكة مع المساعدات الشعبية النرويجية، وبحضور عدد كبير من الحقوقيين ومممثلي المنظمات الاهلية .

ونوه قنديل الذي يزور غزة ضمن وفد حقوقي مصري لتدريب القضاة ووكلاء النيابة بقطاع غزة الى ضرورة عدم افساد الحق بتشكيل الجمعيات بسبب القيود البيروقراطية مشيرا الى ان القانون الدولي لا يعترف بوجود حكومتين في الضفة وغزة بل يعترف بوجود الدولة الفلسطينية التي وقعت الاتفاقيات الدولية.

وقال ان الحق بتشكيل الجمعيات يتم عن طريق اشعار الجهات المختصة بالبدء مع ضمان الحق في تلقي التمويل من مصادر قانونية ومشروعة ووفقا لقواعد الشفافية والمحاسبة مؤكدا ان دور الحكومات يكمن في الرقابة والتنظيم في اطار القانون فقط بدون تدخل يومي او تهديد بالإغلاق.

وأكد أن من حق الأفراد والجماعات تكوين جمعيات لتحقيق هدف مجتمعي بصورة طوعية واستقلالية بحيث لا تستهدف الوصول للسياسية وبعدياً عن الأغراض العسكرية، وقد اعتبر ان عدم الرد بالقبول أو الرفض بحق تكوين جمعية انتهاك ومخالف للمعايير الدولية قائلاً “تُعد العدالة البطيئة انتهاك وعقوبة”.

وشدد قنديل على أهمية تحديد نوع القضاء الذي يمكن ان تلجأ له الجمعيات في حال بروز إشكالية بين الجمعيات والحكومة محذرا من مصطلح القضاء الموحد.

وقال: إما ان يكون هناك قضاء أو لا يكون وأؤكد على أن الأمر يتطلب إعادة هيكلة القضاء الإداري في غزة واختيار قضاة من ذوي الخبرة الطويلة وعدم الخلط بين مهامهم.

وأكد قنديل ان هناك حالة واحدة يتم فيها تقييد عمل الجمعيات وذلك في حالة الطوارئ او الكوارث وهذا التقييد مشروط، لافتاً الى انه من غير الجائز ان تعطيني الحق باليمين وتسحبه بالشمال مشددا على ان فرض القيود يجب ان لا يتعارض مع الحقوق الأخرى.

وأشار الى ان حق تكوين الجمعيات مرتبط بالحق في التجمع السلمي والحق في التنظيم الى جانب ارتباط هذا الحق بالحق في المعرفة وتبادل المعلومات التي يجب ان تكفلها الدولة لافتا الى الحق في الانصاف القانوني والحماية الفعالة للجمعيات في حال التعرض لأي انتهاك وفق وقت محدد.

وأكد قنديل بأن الانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة من شأنه تعزيز انتهاك الحق في تكوين الجمعيات وفق المعايير الدولية معتبراً أن فلسطين دولة موقعة على المواثيق والمعاهدات الدولية.

وأشار قنديل أن تعزيز الحق في تكوين الجمعيات من شأنه أيضا تعزيز الحق في المشاركة والتجمع السلمي، لان هذه القيود والضوابط يجب أن تفهم في مجتمع ديمقراطي كونه يتوسع في فهم وإعطاء الحق.

وقال: من المعايير الدولية في الحق في تكوين الجمعيات في اطارها العام هو أن تكون الجمعية غير ربحية وأن تشارك في روابط وجمعيات وتحالفات ذات علاقة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي لضمان تبادل الخبرات مشددا على ان الحكومة تتعامل مع الجمعيات كأنها جزء المعارضة وأن تكون بعيداً عن الغايات العسكرية.

وكانت الجلسة الحوارية بدأت بكلمة اأمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الاهلية في قطاع غزة تحدث فيها عن الحق في تشكيل الجمعيات والانتهاكات التي يتعرض لها هذا الحق.

ونوه الى ان التدقيق في عمل الجمعيات يجب ان يكون ضمن صلاحيات الوزارة ذات الاختصاص وفي الحالات التي نص عليها القانون وليس وزارة الداخلية.

وطالب الشوا الجمعيات الاهلية التي تواجه إشكاليات وبخاصة فيما يتعلق بالحسابات البنكية بضرورة التوجه الى  الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لتقديم شكوى بهذ الشأن منوها الى وجود اتفاق بين الشبكة والهيئة امشيرا الى العمل المهم الذي تنفذه مؤسسة الضمير ومؤسسات حقوق الانسان في هذا المجال. 

مقالات ذات صله