مؤسسة الضمير تطالب بالتحقيق في تعذيب المواطن/ محمد صافي في مركز احتجاز للأمن الداخلي.

مؤسسة الضمير تطالب بالتحقيق في تعذيب المواطن/ محمد صافي في مركز احتجاز للأمن الداخلي.

تدعو مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان للتحقيق في تعذيب المواطن/ محمد ديب سليم صافي، والبالغ من العمر (28 عام) سكان شمال غزة -مشروع بيت لاهيا، وأثناء احتجازه لدى مركز الأمن الداخلي في شمال غزة -قرب دوار التعليم- والاعتداء عليه بالضرب. وفقاً للمعلومات وإفادة المواطن/صافي، أنه في يوم الثلاثاء الموافق 19-03-2019، تم استدعائه من قبل الأمن الداخلي دوار التعليم على خلفية الادعاء بمشاركته في الحراك الشبابي “بدنا نعيش” في قطاع غزة، وعند حوالي الساعة 3:00 مساءً من نفس اليوم توجه لمقر الأمن الداخلي المذكور اعلاه وعند وصوله قاموا بتفتيشيه وأخذ جميع مقتنياته الشخصية التي بحوزتي وقاموا باحتجازه في مرحاض ” حمام عربي ” مليء بالحشرات ورائحته كريهة وكانت مساحته حوال 2 × 3 متر وبعد ربع ساعة من مكوثه فيه أحضروا له حرام وفرشة فقام بالصراخ  وطرق على الباب  وفي  الصباح اليوم التالي اجبروه على الوقوف وقاموا بضربه بالبساطير والهراوات وبعدها حضر أحد الأفراد وقام بأخذه في الهواء وطلب منه تغسيل وجهه من نفس اليوم عصراً تقريباً اقتادوه الي غرفة وتم التحقيق معه عن الحراك الشبابي ومشاركته به وأوضح لهم عدم مشاركته بالحراك نهائياً، وبعد ذلك بساعتين تقريباً تم عرضه على النائب العسكري وتوقيفه لمدة 15 يوم على ذمة التحقيق وبقي محتجزاً لديهم حتي يوم الخميس الموافق 21-03-2019  وفي حوالي الساعة 7:00 مساءاً

وأبلغهم بأنه يعاني من مشاكل بالأعصاب وعينه اليمني تؤلمه جداً بالرغم من ذلك قال أحد أفراد الأمن له ”  سأجعلك لا تري نهائياً فيها ” وقام بضربه على رأسه ولطمه على وجهه وبعدها طلبوا منه الحضور في يوم الأحد الموافق 24-03-2019 ، حيث توجه إلى مقر الأمن الداخلي يوم الأحد الموافق 24-03-2019 ، عند حوالي الساعة 9:00 صباحاً حيث قاموا بوضعه في غرفة لوحده وبقي فيها حتي الساعة 2:00  ظهراً حيث طلبوا منه العودة إليهم يوم الثلاثاء الموافق 09-04-2019 ، حيث توجه عند حوالي الساعة 11:00 صباحاً وقاموا بوضعه في غرفة مظلمة وبقي فيها حتي الساعة 5:00  مساءً من اليوم نفسه حينه شعر بالتعب الشديد النفسي والجسدي فتوجه الي باب الغرفة وقام بالصراخ بشكل هستيري، وأخبرهم بأن عينه اليمين لا يرى فيها فطلبوا منه الجلوس وهو طلب منهم مغادرة المكان واطلقوا سراحه على أن يعود مرة ثانية، وكان متعباً بشكل كبير فمشى لمسافة قصيرة وجلس على جانب الطريق “الرصيف” وهو لا يرى بعينه اليمنى إلا سواداً وتصادف مرور جارهم بسيارته وسأله عن حالته فأخبره بأنه لا يرى بوضوح وطلب منه أخذه لمنزله وطلب من والدته وصديقه أخذه إلى مستشفى العيون، قام الأطباء بفحصه و قرروا عند حوالي الساعة  8:00مساءً تحويله إلى مستشفى الشفاء بغزة، وأثناء تواجده في مستشفى الشفاء عند  حوالي الساعة 12:30  صباحاً تدهور وضعه الصحي وأصبح لا يرى في كلتا عينه نهائياً .

تنظر مؤسسة الضمير بقلق إلى استمرار جهاز الأمن الداخلي بانتهاك الحق في السلامة الجسدية من خلال ممارسة التعذيب في مراكز الاحتجاز، وفي ظل توافر قرائن قد تشير إلى تعرض المواطن صافي للتعذيب أثناء الاحتجاز وعليه فإن الضمير تطالب:

  • النيابة العامة بالتحقيق الفاعل والجدي في جريمة تعذيب المواطن/ صافي، ونشر نتائج التحقيق على الملأ محاسبة ومساءلة المتورطين وتقديم للعدالة.
  • العمل على ضمان عدم تعرض المواطنين في أماكن الاحتجاز والتوقيف للإساءة البدنية من خلال قيام الجهات الرقابية والقضائية والنيابة بدورهم الرقابي على مراكز الاحتجاز حسب دورها في القانون الفلسطيني.

مقالات ذات صله