الميزان يحذر من تفاقم تدهور الأوضاع الصحية في قطاع غزة ويطالب بتضافر جهود الجهات المشرفة على الخدمات الصحية لتوفير لقاحات كافية لمحاربة (الإنفلونزا)

الميزان يحذر من تفاقم تدهور الأوضاع الصحية في قطاع غزة ويطالب بتضافر جهود الجهات المشرفة على الخدمات الصحية لتوفير لقاحات كافية لمحاربة (الإنفلونزا)

أعلنت المصادر الصحية في قطاع غزة أن انتشار فيروس (الأنفلونزا) المعروف بالاختصار (H1N1)، أودت بحياة (12) مواطناً. مركز الميزان لحقوق الإنسان يتابع باهتمام بالغ المستجدات الصحية، ويُطالب الجهات المشرفة على الخدمات الصحية بزيادة درجات التنسيق، وسرعة تنفيذ برامج وقائية، وتوفير أعداد كافية من اللقاحات والأدوية المضادة التي من الممكن أن تقلل من المضاعفات الحادة والوفيات في صفوف السكان. كما يناشد السلطات الصحية بمواصلة برامج التوعية ومواصلة نشر المعلومات والبيانات المتعلقة بفيروس (الأنفلونزا).

ووفق المعلومات المتوفرة لمركز الميزان لحقوق الإنسان، فقد طرأت زيادة على أعداد المترددين على المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية التي تشتكي من أعراض فيروس (الأنفلونزا)، والتي اعتبرتها وزارة الصحة أمراً طبيعياً خاصة وأن الفيروس يتنشر في فصل الشتاء، إلا أن ظهور أعراض المرض قبل حلول فصل الشتاء أثار حالة من القلق في أوساط السكان، وزاد من حدة المخاوف خاصة في ظل ضعف الإمكانيات الصحية في قطاع غزة. وفي هذا السياق أشارت منظمة الصحة العالمية أن فيروس (الانفلونزا) من المحتمل أن يؤدي إلى الوفاة إذا ألم بالفئات الأشد تعرضاً لخطر ظهور المضاعفات خاصة أصحاب المناعة الضعيفة كالأطفال والمسنين والأفراد المصابين بأمراض مزمنة، واعتبرت أن تعزيز المناعة من أفضل الطرق للوقاية من عدوى فيروس الأنفلونزا.

وبخصوص الجهود المبذولة على صعيد مكافحة الفايروس فقد تسلمت وزارة الصحة الخميس الماضي حوالي (8000) جرعة من اللقاح الواقي للفايروس ل(8000) شخص، حيث من المنتظر أن يتم توزيعها على فئات الخطر من مرضى الكلى، ومرضى السرطان، ومرضى الصدرية المزمن، والحوامل، والعاملين في مراكز العناية بالمستشفيات من الأطباء والممرضين.

مركز الميزان واستناداً على عمليات الرصد والمتابعة للمستجدات الصحية، يؤكد على أن قطاع غزة يتمتع بخصوصية تجعل من فايروس (H1N1) سريع الانتشار كونه ينتقل بسرعة بين الأشخاص في الأماكن المزدحمة. ويعد قطاع غزة من المناطق مرتفعة الكثافة السكانية على مستوى العالم، وتقدر معدلاتها بحوالي (5,205) فرد لكل كيلو متر مربع، الأمر الذي يستوجب من الجهات المشرفة على الصحة رفع حالة التأهب والاستعداد للتصدي للمرض الذي فتك بحياة (12) مواطن. هذا وتشير المصادر الصحية أن الضفة الغربية لم تسجل فيها أي حالة للوفيات بسبب مرض الأنفلونزا حتى صدور البيان.

وعليه؛ فإن مركز الميزان لحقوق الإنسان يُشدّد على ضرورة اتخاذ التدابير الكفيلة بمحاصرة المرض، وتوفير اللقاحات الكافية في الوقت وبالعدد المناسب. ويدعو كافة الجهات المشرفة على الخدمات الصحية -القطاع الحكومي، والقطاع الأهلي و(الأونروا)، إلى زيادة مستوى التنسيق والمتابعة من أجل التغلب على أزمات القطاع الصحي في قطاع غزة.

كما يؤكد مركز الميزان على أن الحصول على الرعاية الصحية المناسبة يتطلب من السلطات اتاحة الوصول ليس إلى المرافق والخدمة الطبية فحسب بل إلى المعلومات والأفكار المتعلقة بالمسائل الصحية والحصول عليها ونقلها، كما يناشد الوكالات والمنظمات الصحية الدولية كافة بتقديم أشكال الدعم والإسناد للقطاع الصحي؛ ليتمكن من تقديم الخدمات الصحية وضمان الرعاية الصحية الملائمة.

مقالات ذات صله