مركز د. حيدر عبد الشافي ينظم لقاءً حوارياً بعنوان ” إضاءة على تقرير البنك الدولي الخاص بقطاع غزة “

مركز د. حيدر عبد الشافي ينظم لقاءً حوارياً بعنوان ” إضاءة على تقرير البنك الدولي الخاص بقطاع غزة “

نظم مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة و التنمية لقاءً حوارياً بعنوان ” إضاءة على تقرير البنك الدولي الخاص بقطاع غزة استضاف بها الباحث والخبير الاقتصادي د. مازن العجلة ، وذلك بحضور مجموعة واسعة من المختصين بالشؤون الاقتصادية والتنموية .
بدا اللقاء بترحيب من قبل أ. محسن ابو رمضان نيابة عن المركز مشيراً لأهمية هذا التقرير الذي ركز على ازمة النقص بالسيولة النقدية والذي يأتي في ظروف اقتصادية واجتماعية يعيشها قطاع غزة بسبب استمرار الحصار وتعثر عملية اعادة الاعمار وتداعيات الانقسام ، وكذلك ازمة الأونروا الامر الذي ادى إلى تعطل ديناميات التنمية وتراجع قدرات الاقتصاد المحلي وخاصة قطاعي الزراعة والصناعة وكذلك القطاع المالي والمصرفي الامر الذي ادى إلى زيادة معدلات الفقر والبطالة وتراجع معدلات النمو.
من جهته قام د. مازن العجلة بالتطرق إلى تفاصيل التقرير ، والذي من المزمع قيام البنك الدولي بتقديمه إلى اجتماع الدول المانحة الخاص بفلسطين ، واشار بأن خطورة التقرير تكمن بالتركيز على تدهور القدرات المالية لدى السلطة بسبب تراجع مساهمات المانحين من جهة والخصومات التي تقوم بها اسرائيل عند تحويلها لأموال المقاصة إلى جانب تراجع معدلات الاستثمار ، حيث أدى ذلك إلى تراجع معدلات الفقر في قطاع غزة بالربع الاول من عام 2018 إلى سالب 6% وكذلك بداية حدوث تراجع ايضا بالضفة الغربية التي وصلت إلى 5.2%ومن المنتظر ان تتراجع اكثر إلى 3.7% بسبب حالة الهشاشة التي يعيشها الاقتصاد المحلي .
وقد افرز هذا الواقع العديد من الظواهر ابرزها تراجع النمو بالناتج المحلي الاجمالي ونصيب الفرد السنوى وازدياد الاسر التي تعيش تحت خط الفقر والمحدد ب 2500 شيكل للأسرة المكونة من 5 افراد اضافة إلى تراجع اعداد الطبقة الوسطى عبر اندماجهم بالطبقة الفقيرة .
واكد د. مازن العجلة بأن الاوضاع إذا استمرت كما هي فإن العجز سيصل إلى 1 مليار $ مع نهاية عام 2018.
وأبرز بان المعالجات المقدمة من البنك الدولي بخصوص تقليص العجز بالموازنة ذات طبيعة فنية ،وهي هامة ولكن الاهم التركيز على الاسباب الموضوعية امام حالة التقهقر التنموي من خلال الحلول السياسية التي تؤدي إلى سيطرة الشعب الفلسطيني على موارده وحدوده ومعابره وكذلك ان تكون هناك حكومة فلسطينية واحدة بعيداً عن الانقسام تستطيع ان تضع الخطط اللازمة لعملية التنمية والانتاج .
وأخيراً أكد المشاركون على اهمية تنظيم العديد من الدراسات الرامية لفهم الواقع باتجاه العمل على تغيره خارج دائرة السياق الراهن وباتجاه سياق جديد يعمل على تعزيز مقومات التنمية من اجل الصمود ، على ان لا تتم أية معالجات على حساب حقوق ورواتب الموظفين أو على حساب مقومات العيش الكريم لهم وللفئات الاجتماعية الاخرى .

مقالات ذات صله