جمعية النجادة تعرض فيلمين حول التلوث البيئي ضمن مشروع “يلا نشوف فيلم”

جمعية النجادة تعرض فيلمين حول التلوث البيئي ضمن مشروع “يلا نشوف فيلم”

معاناة غزة والخليل البيئية تلتقيا بفيلمي ” ريف بالأسود ” وَ ” شكلو حلو .. بس”

 فيلم ” ريف بالأسود ” للمخرجة الفلسطينية ” فداء نصر “،و فيلم ” شكلو حلو.. بس ” للمخرجة الفلسطينية ” رنا مطر ” ، هما عنوانين لفيلمين تم عرضهم في جمعية النجادة الفلسطينية صباح اليوم الاحد , وللأسبوع الخامس على التوالي , وذلك ضمن مشروع “يلا نشوف فيلم !”، والذي حصلت عليه جمعية النجادة ضمن منحة صغيرة  من مؤسسة شاشات سينما المرأة وتدير المشروع مؤسسة ” شاشات سينما المرأة” بالشراكة مع “جمعية الخريجات الجامعيات غزة” وجمعية عباد الشمس لحماية الإنسان والبيئة , وبدعم رئيس من الاتحاد الأوروبي ,ودعم مساند من CFD  السويسرية وممثليه جمهورية بولندا في فلسطين .

في بداية العرض قدم المناقش “هيثم مسعود “،  نبذة مختصرة عن المشروع , وأهدافه , وبعد العرض شرح قصة الفيلمين للجمهور.

 فقد تمحورت قصة عرض الفيلم الأول ” ريف بالأسود ” الذي يُرثي البيئة في الريف الفلسطيني , مستوى التلوث البيئي في مناطق غرب دورا التي تحرق الخردة من اجل استخلاص المعادن منها , فينتشر الدخان الناتج عن هذه العملية بالأجواء مسببا  تلوث غير مسبوق والذي يؤدي إلى انبعاث السحب السوداء التي تغطي سماء المساحات الخضراء.

هذا التلوث البيئي الذي يهدد الريف الأخضر العامر بالزراعة والرعي , ومع الأيام يتسبب هذا التلوث في العديد من الأمراض التي يسببها لأهالي المنطقة, دون أي رادع من الجهات المسؤولة .

عبد الله وجلال أبناء الريف المهدد هم وكثيرون غيرهم ينشرون السواد ؛ ليكسبوا رزقهم .

وفي الفيلم الثاني “شكلو حلو …بس” يبحث في سر المشهد الجميل الساحر، ويُظهر التفاصيل المشوهة الملوثة.

بحر غزة الملاذ غير الآمن، والبحر هو المكان الوحيد الذي يجمع الفلسطينيين.

بحر غزة يحمل حكاية احتلال وتاريخ ورواية أهل غزة من رحيل وحدود واتفاقيات ، والبحر هو الرزق والحب والفرح والأمل، ورغم كل ما يقدمه البحر لنا.. الا أن الاحتلال لوثهُ بانتهاكه للطبيعة والارض والانسان الفلسطيني من اغلاق وتسريب المياه العادمة الي البحر .

 وشارك بذلك المجتمع أيضا , الذي شوهه بنفاياته وأفكاره الملوثة؛ ليصبح البحر محاصرا بكل هذه التفاصيل.

وناقش الحضور فيلم “شكلو حلو…بس” ضرورة الالتزام بالتعليمات التي تصدرها البلديات على شكل لافتات على شاطئ البحر, في وسيلة منها للحد من جزء من المخاطر التي يتعرض لها  شاطئ البحر، وأيضا ثقافة الوعي لدى كل فرد في المجتمع الفلسطيني , واتباع السلوكيات الصحيحة التي يجب ان يقوم بها الفرد والمسؤول , وضرورة وجود رقابة من قبل البلديات على الأماكن التي تطل على شاطئ البحر؛ للمحافظة على بحر آمن وخالي من المخاطر , حيث أن البحر هو المتنفس الوحيد لسكان قطاع غزة , وأيضا مصدر رزق للعديد من الأسر, ومكان ترفيه لأبناء المجتمع .

حيث أن استمرار السلوكيات الخاطئة يشكل كوارث تؤثر على الطبيعة ,وعلى حياة المواطنين على المدى القريب والبعيد .

 حيث دعى الحضور الجهات المعنية والمختصة ذات سلطة القرار بهذا الشأن على ضرورة وجود رقابة , وقوانين صارمة للحد من هذه الظاهرة   .

وبعد انتهاء عرض كلا الفيلمين أدار المناقش نقاش وحوار حول مواضيع الافلام بهدف تعزيز حرية التعبير, واحترام الرأي والرأي الآخر؛ من أجل تطوير قدرة الفئات المجتمعية  المُشارِكة في العروض على النقاش, والتفاعل المتبادل, والمحافظة على تماسك النسيج الاجتماعي، وبشكل يجعل تلك الفئات قادرة على المساهمة الفعالة في بناء مجتمع ديمقراطي يحترم التنوع وحقوق الإنسان.

وفي نهاية العرض والنقاش أُعجِب الحضور بالمواضيع التي تناولتها الأفلام, وما تجسده من واقع مرير, ومؤلم يعيشه كل مواطن , ودور الكل الفلسطيني في المحافظة على طبيعة خالية من كل الأضرار في ظل الصعوبات التي يعيشها أهل غزة , من خلال جمع المخلفات والمواد الصلبة من قِبل البلديات ؛لإعادة تدويرها , و تفعيل قوانين تحث على حماية الارض والبيئة.

كما وجه الحضور شكرهم لمؤسسة شاشات سينما المرأة ,التي تعمل على الاهتمام بالأنشطة الثقافية السينمائية وإلى تطوير قدرات المشاركين في العروض على الحوار والنقاش والتفاعل  وتحافظ على وحدة النسيج المجتمعي,  وتعمل على توعية الناس بضرورة الحفاظ على نظافة البيئة .

مقالات ذات صله