مركز غزة يعرض أفلام فلسطينية وثائقية قصيرة تجسد حكايات شعبية ومجتمعية

مركز غزة يعرض أفلام فلسطينية وثائقية قصيرة تجسد حكايات شعبية ومجتمعية

“فرط رمان الذهب” فيلم يجسد شهادات قصص حقيقية لسيدات عنانين من الاضهاد قدمتها المخرجة بطريقة الراوية الشعبية من بطولة القاصة الحواتية النصراوية دينيس أسعد، وهي تقص عليهن قصة “فرط رمان الذهب”، الفتاة الجميلة التي واجهت كل الـمصائب والخوف الذي تعرضت له بالصمت والصبر، وبخط مواز تقوم عدسة الـمخرجة بعرض شهادات لضحايا تعرضن للاضهاد. و قصة شعبية فلسطينية عن فتاة عاشت الخوف والمعاناة واختارت الصمت طريقا لها فانتهت قصتها نهاية سعيدة ككل القصص الشعبية، وتركتنا مع نساء عاشوا الخوف وواقع مؤلم، اخترن الصمت في البداية، ولكنهن قررن الخروج عن صمتهن وتكلمن، ولكن قصتهن لم تنته بعد. و فيلم “صدى الصمت “طرح حكاية صبي  يعيش في بيئة عنيفة، يرى ويسمع ويتأثر…فيضطر لمواجهة واقعه. جاء ذلك خلال عرض نظمه مركز غزة للثقافة والفنون ،  لفيلمين بعنوان ” صدى الصمت” 7 دقائق للمخرجة وفا ناصر و فيلم ” فرط رمان الذهب ” 14 دقيقة إخراج/ غادة طيراوي، ضمن فعاليات مشروع ” يلا نشوف فيلم!”  كأفلام وثائقية قصيرة من إنتاج مؤسسة شاشات سينما المرأة لمخرجات شابات من مختلف المحافظات الفلسطينية، ويمتد المشروع على ثلاث سنوات.  و تديره مؤسسة “شاشات سينما المرأة”، بالشراكة مع “جمعية الخريجات الجامعيات” ومؤسسة “عباد الشمس لحماية الانسان والبيئة”، وبتمويل رئيسي من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج “تعزيز المواطنة والحوكمة في فلسطين” وتمويل مساعد من مؤسسة CFDالسويسرية وممثلية جمهورية بولندا في فلسطين..وبحضور عدد من المثقفين والنشطاء الشباب بقاعة الاتحاد العام للمراكز الثقافية، وأدارت اللقاء الإعلامية فاطمة الزهراء الشرقاوي،.

و شدد أشرف سحويل رئيس مجلس إدارة مركز غزة للثقافة والفنون أن تطوير  مفهوم الأفلام الوثائقية من خلال ربط الخيال بالقصة الشعبية ومعالجتها بالواقع يستهم في طرح قضايا مجتمعية ويساهم في تنظيم الجهود للعمل المشترك مع كافة جهات الاختصاص لمعالجة ظواهر مجتمعية مسكوت عنها وايجاد طرق لحل هذه المشكلات والانتفاع من شاشة السينما بإمكاناتها وطاقاتها من أجل معالجة كثير من القضايا المجتمعية.

و أضاف سحويل أن رفع مستوى الوعي لدى الأسرة في المجتمع يساهم في تشجيع كافة الجهود للارتقاء بالمجتمع ومواجهة كافة القضايا المنتشرة دون حلول واثرها السلبي على الفرد والأسرة مشيداً بالتعاون مع مؤسسة شاشات في انتاج أفلام تستهدف الارتقاء بدور المرأة مجتمعياً وتعمل من أجل القضاء على الظواهر السبية في المجتمع من خلال شاشة السينما بهدف إحداث التغيير المجتمعي وتجسيد دور المرأة ودفعها باتجاه الانخراط الايجابي من أجل إحداث التغيير.

واعتبرت أ. شرين عبد الواحد ممن حضرن العرض أن فيلم “صدى الصمت” امتاز بأداء سريع وأبرز عدم قدرة الفتاة على التعبير على الرغم من خطورة المشكلة التي تواجهها وبين شكل من أشكال التفكك الاسرى القائم على سوء التربية وغياب منهج الحوار الأسري وحرية الرأى والتعبير التي من خلالها تبرز أى اشكالية يقع فيها أفراد الأسرة.

وأشاد جمال أبو القمصان منسق المشروع بدور مؤسسة شاشات في صقل مهارات النساء واتاحة الفرصة لهن في العمل السنيمائي واكسابهن مهارات سينمائية .مؤكداً على أهمية تنظيم عروض سينما بعنوان يلا نشوف فيلم و الذي يتضمن عروض لأكثر من عشرين لقاء بمشاركة أفلام لمخرجات شابات لهن رؤيتهن يستطعن بطريقة ابداعية طرح قضايا وهموم تواجه المرأة في المجتمع مستندين على الواقع .

وبين المخرج أبو القمصان:”أن سيناريو الفلمين يوضحان أن الخوف والتهديد أساس الصمت الذي يولد المزيد من الأوجاع ويفاقم الأمراض المجتمعية ويظهر مدى حجم الغضب المكبوت والقهر الذي حاول من خلاله المخرجة كسرت حجم المعاناة بمشاهد البيئة المحيطة التي تخفف من حدة الصدمة على المشاهد بينما في الفيلم الذي انتهج أسلوب الحكواتيه نقل الرواية بأصوات لا تبدو واضحة جيدا للمشاهد لإيصال فكرة الغموض التي تحملها مثل هذه القصص في المجتمع وتمكنت الراوية من جذب المشاهد واقناعه بالقضية مع غياب دور وتفاعل السيدات الحاضرات للرواية”.

وفي ختام العرض تم فتح باب الحوار والنقاش حيث اعتبر الحضور :”أن الأفلام هي محاولة لترك المعالجة والحلول لعقل المشاهد و أن يطرق التفكير بآلية معالجتها وأن المهمة الرئيسية كانت تسليط الضوء على القضايا المجتمعية بطريقة سينمائية لإثارة النقاش حولها مما يحدث مع الوقت تغييرا مجتمعيا فعالا مؤكدين على أهمية الاستمرار في تقديم عروض متعددة تحمل قضايا مجتمعية مختلفة بهدف نشر التوعية من خلال أنشطة ثقافية مجتمعية تملأ وقت الفراغ لدى الشباب في برامج مفيدة ومتنوعة، بالإضافة لدعم المخرجات الشابات والاستمرار في بناء قدراتهم وتنميتها ونشر افلامهم للجمهور، وتوعية الفتيات بأن لديها الفرصة بالمواجهة بدلا من أسلوب القمع الذي يتعرضن له”.

جدير بالذكر أن مركز غزة للثقافة والفنون هو مؤسسة غير هادفة للربح تأسس عام 2005 ويسعى للمحافظة على الهوية الوطنية وإثراء المشهد الثقافي والفني الفلسطيني ذو الأسس الحضارية المعاصرة.

و”شاشات” هي مؤسسة أهلية، تركز في عملها منذ تأسيسها في 2005 على سينما المرأة، وأهميتها، وأبعادها في تصورات عن ماهية النوع الاجتماعي. كما تركز شاشات على تنمية قدرات القطاع السينمائي الفلسطيني النسوي الشاب. وتعمل على إتاحة الفرص للمرأة للتعبير عن ذاتها، ودخولها إلى عالم الإبداع السينمائي من أجل صنع القرار في مجال الثقافة. وقد حازت مؤسسة شاشات على “جائزة التميز في العمل السينمائي” من وزارة الثقافة الفلسطينية في 2010

مقالات ذات صله