المركز الفلسطيني يدلي بشهادته أمام لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

المركز الفلسطيني يدلي بشهادته أمام لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

أدلى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء الموافق 17 يوليو 2018، بشهادته أمام لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والمنعقدة في العاصمة الأردنية عمان. ومثّل المركز حمدي شقورة، نائب مدير المركز في شؤون البرامج، وسميح محسن، منسق أعمال المركز في الضفة الغربية. وخلال الشهادة، تم استعراض الانتهاكات التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، والتدهور المستمر في حالة حقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي.

وفي شهادته، سلّط شقورة الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة. وتطرق إلى سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها قوات الاحتلال بحق السكان المدنيين، والمتمثلة في الحصار الذي تفرضه على القطاع منذ (12) عاماً، وبتجلياته المختلفة كالقيود على حركة تنقل الأفراد والبضائع، بما في ذلك القيود على المرضى والطلبة، والإرساليات الطبية، والمواد الغذائية، ومواد البناء وإعادة الإعمار. وأشار إلى المعاملة اللاإنسانية والحاطة للكرامة التي يتعرض لها العدد القليل من المرضى الذين تسمح لهم سلطات الاحتلال بالسفر إلى المشافي الفلسطينية في الضفة الغربية، أو المشافي الإسرائيلية لتلقي العلاج من الأمراض الأشد خطورة على حياتهم، بعد مرورهم بسلسلة من الإجراءات والمعيقات التي تضعها قوات الاحتلال لتقيد حرية حركة المرضى، بما تتركه تلك الإجراءات من نتائج كارثية على حياة المرضى، والتي قد تودي بحياتهم.

 كما واستعرض في شهادته استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في المنطقة العازلة على الحدود الشرقية والشمالية للقطاع، وذلك من خلال إطلاق النار تجاه المزارعين ورعاة الأغنام الفلسطينيين، بما يشكله ذلك من تعريض حياتهم للخطر، وحرمانهم من استغلال أراضيهم الزراعية بالشكل الأمثل، فضلاً عن التوغل الإسرائيلي داخل أراضي القطاع، والقيام بأعمال التجريف المستمرة التي تستهدف أراضيه.

وتطرق شقورة للاعتداءات الإسرائيلية على الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، وملاحقتهم في لقمة عيشهم، والتي تتجلى في إطلاق النار المستمر تجاه قواربهم، وملاحقتهم داخل المساحات المسموح لهم بالإبحار ضمن نطاقها، والتي قلصتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً إلى ثلاثة أميال بحرية، ومصادرة وتدمير وقصف قوارب الصيد.

واستعرض الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين المشاركين بالمسيرات السلمية على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، والذين لم يشكلوا أيّ خطر على حياة جنود الاحتلال. وأشار إلى أنه، وخلال تلك المسيرات التي انطلقت في الثلاثين من مارس / آذار الماضي، وحتى تاريخه، لم يُصَبْ أيٌّ من جنود الاحتلال بأذى. وعدّد إحصائيات المركز حول الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون الفلسطينيون خلال تلك المسيرات.

ومن جهته، أدلى سميح محسن بشهادته حول الاستيطان الإسرائيلي في أراضي الضفة الغربية بشكل عام، وفي مدينة القدس الشرقية المحتلة بشكل خاص، وبخاصة في المناطق المصنفة (C)، والتي تشكل حوالي (62%) من أراضي الضفة. وعدّد أشكال الاستيطان المتمثل في مصادرة الأراضي، وإعلان مساحات شاسعة مناطق عسكرية مغلقة، أو مناطق تدريب، وشق الطرق الاستيطانية، وإقامة مستوطنات جديدة، وزيادة وتيرة البناء الاستيطاني، وهدم منازل المدنيين الفلسطينيين.

وركز محسن في شهادته على المشاريع الاستيطانية في مدينة القدس الشرقية المحتلة، والتي تتجلى في زيادة وتيرة البناء الاستيطاني، وتوسيع حدود المستوطنات، وتدمير منازل المدنيين الفلسطينيين على خلفيتي البناء غير المرخص، وسياسة العقاب الجماعي، والشروط التعجيزية التي تضعها سلطات الاحتلال أمامهم لمنعهم من الحصول على تراخيص بناء لتلبية احتياجات التطور السكاني في المدينة.

واستعرض الاعتداءات الإسرائيلية ضد التجمعات البدوية الفلسطينية في بادية القدس، والتي تعمل قوات الاحتلال على اقتلاعهم منها، كمقدمة لتفريغ مساحات شاسعة من تلك الأراضي لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني، وبخاصة لصالح مشروع (E1) الذي يهدف إلى ربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بقلب مدينة القدس المحتلة، وبالتالي فصل شمال الضفة عن جنوبها، والقضاء على أيّ فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة. 

مقالات ذات صله