لجان العمل الصحي: قوات الاحتلال تمعن في إستهداف القطاع الصحي والعاملين فيه وتواصل  إطلاق النارعلى المتظاهرين السلميين

لجان العمل الصحي: قوات الاحتلال تمعن في إستهداف القطاع الصحي والعاملين فيه وتواصل  إطلاق النارعلى المتظاهرين السلميين
أدانت مؤسسة لجان العمل الصحي الجريمة التي إقترفها قناصة الاحتلال المتحصنين خلف الدشم والسواتر شرق خانيونس بقطاع غزة بحق المسعفة المتطوعة رازان النجار 21 عاماً، وقالت المؤسسة إن إستهداف القناصة لمسعفة ترتدي زيها الأبيض المتعارف عليه كشارة دولية أثناء قيامها بمهمة إنسانية في إجلاء وإسعاف الجرحى ما أدى لاستشهداها بعد قتل المسعف موسى أبو حسنين 36 عاماً يوم 13/5/2018 وإستهداف جيش الاحتلال للأطقم الطبية وأطقم المهمات الإنسانية منذ إنطلاق مسيرات العودة ما أدى لإصابة 223 عاملاً في القطاع الصحي منهم 29 مسعفاً بالرصاص الحي والقنابل الغازية السامة وتضضر تدلل على مدى تجاهل دولة الاحتلال لكافة المواثيق والمعاهدات الدولية التي تؤكد على حماية العاملين في قطاع الخدمات الصحية والإنسانية في كل الظروف وتسهيل مهماتهم.
 وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت المسعفة المتطوعة رزان أشرف النجار 21 عاماً من قرية خزاعة وهي متطوعة في جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، وأصابت 68 مدنياً آخرين، بينهم 7 مسعفين، 8 أطفال، وصحفيين، مستخدمةً القوة المميتة في مواجهة المتظاهرين السلميين شرق قطاع غزة.
وطالبت مؤسسة لجان العمل منظمتي الصحة العالمية وأطباء بلا حدود واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات والأطر الصحية العالمية لملاحقة مجرمي الحرب والمتورطين في قتل العاملين في القطاع الصحي والعمل الجاد والفوري لإلزام إسرائيل بإحترام المعاهدات الدولية الخاصة بعمل الأطقم الصحية والأطباء والمسعفين.
 سيارة إسعاف وأضافت اللجان إن الشهيدة النجار قدمت نفسها فداءاً في سبيل معهنة إنسانية أمنت بها وقضت في سبيلها وإستبسلت في محاولاتها لإنقاذ الآخرين وأثبتت كذلك شجاعة المرأة الفلسطينية وإيمانها بالرسالة التي تحملها وباتت مثار فخر للشعب الفلسطيني وللحركة النسوية.
وإعتبرت اللجان أن إستهداف المسعفة النجار وفي وضح النهار خرق واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني وإنفاقية جنيف الرابعة حيث أن المعطيات من الأرض تفيد بتعمد قناصة الاحتلال على قتل رازان أثناء محاولة فريق من المسعفين بزيهم الطبي المتعارف عليه عالمياً ومن ضمنهم رازان النجار إخلاء عدد من الجرحى شرق خانيونس ومع تقدم الفريق رافعاً يديه نحو المصابين في إشارة أنهم مدنيون لا يشكلون خطراً على الجنود المدججين بالسلاح جرى إطلاق النار عليهم وأصيبت رازان برصاصة في الصدر إلى جانب إصابات أخرى في صفوف باقي أفراد الفريق مما يدلل على تعمد تصفيتها.
وبحسب توثيق لجان العمل الصحي فإن العاملين في المهمات الطبية ووسائط النقل الطبية والمشافي الميدانية جميعها كانت مميزة وتحمل شارات يسهل تمييزها، وكان أفرادها يلبسون زياً طبياً مميزا، فضلاً عن وضوح سيارات الإسعاف ووجود شعارات الهلال والصليب الأحمرين المميزان لها عن وسائط النقل الأخرى، فيما وضعت الشارات المميزة فوق المشافي الميدانية، غير أنها كانت عرضة هي الأُخرى للاعتداءات من قبل الاحتلال.
إن الاستهداف المتعمد للطواقم الطبية ووسائط النقل والمشافي الميدانية يؤكد وجود سياسة ممنهجة ناتجة بشكل مباشر عن أوامر إطلاق النار، والتي تعطي الضوء الأخضر لإطلاق النار تجاه المدنيين والعامليين الطبيين، فأعداد الضحايا الضحمة والتي وصلت منذ 30/3 آذار الى ما يزيد عن 100 شهيد وأكثر من 5260 مصاب ليست انتهاكات فردية بل هي نتائج متوقعة لأوامر كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الإسرائيليين بشأن إستخدام القوة المميتة والسماح بها.
إن تقاعس المجتمع الدولي المستمر منذ عقود عن محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين وقادتهم، رغم إنتقاد الكثير من قادة دول العالم ومنظمات المجتمع الدولي سفك الدماء الذي تمارسه قوات الاحتلال العسكري على نطاق واسع ضد المتظاهرين السلميين، ما عدا أمريكا التي تلوم الفلسطينيين وتمنح إسرائيل الضوء الأخضر والحصانة لمواصلة القتل بحق المتظاهرين والعاملين الطبيين، والتي تواصل التحريض غير المبرر ضد المسيرات والتجمعات السلمية بما يخالف الحق في التجمع السلمي الذي كفلته المواثيق الدولية، كل ذلك يشجع دولة الاحتلال على ممارسة المزيد من القتل والإرهاب في الأراضي الفلسطينية المحتلة في ظل غياب الرقابة والمحاسبة.
ان لجان العمل الصحي تؤكد من جديد أن الاعتداءات المتكررة والمتعمدة على الطواقم الطبية والعامليين الطبيين والمسعفين، تشكل مساساً خطيراً بقواعد القانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتندر بمؤشرات خطيرة لانتهاك هذه المعايير الدولية التي نظمت قواعد حماية العاملين في المجال الطبي والإنساني، وهي ترتقي لإنتهاكات جسمية وجرائم حرب، وفق إتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والالتزامات المنطبقة بموجب البروتوكولات الإضافية لعامي 1977 و2005 الملحقة بتلك الاتفاقيات فيما يتعلق بحماية المدنيين والعاملين في المجال الطبي والعاملين في مجال تقديم المساعدات الإنسانية.وتؤكد العمل الصحي على سلمية التظاهرات وحق المدنيين في إعلاء صوتهم ومواقفهم ضد الاحتلال وضد الحصار وحقهم في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها.
وتطالب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية والأطراف السامية المتعاقدة على إتفاقية جنيف الرابعة بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية والبدء بفتح تحقيق رسمي في جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وصولاً إلى ملاحقة ومحاسبة كل من تورط في إصدار القرارات في جيش الاحتلال على المستويين السياسي والعسكري ومن قام بتنفيذها.

مقالات ذات صله