المرأة العاملة تصدر بيان احتجاجي على استمرار قتل النساء

المرأة العاملة تصدر بيان احتجاجي على استمرار قتل النساء

تشجب جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية استمرار سلسلة قتل النساء والتي كان اخرها مقتل المواطنة آمنة براهمة  من محافظة مدينة نابلس وتنظر ببالغ الخطورة لتنفيذ القانون على يد عائلة المغدورة ، وتطالب الجهات المعنية باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإنزال أقصى العقوبات بحق الجناة  ، والسعي لتوفير الأمن الإنساني والسلامة والأمان للنساء المعنفات ، وتوفير الرعاية والتأهيل والتمكين لهن ، بالإضافة إلى تطوير الإجراءات الوقائية لحماية النساء من العنف ، وتحديدا النساء التي يوجد لديها مؤشرات حقيقية تستدعي الحماية من العنف العائلي الذي يصل في كثير من الأحيان إلى حد القتل .

وكجزء من سلسلة العنف المتزايدة ، تشير الإحصائيات المختلفة إلى رصد 8 حالات لقتل النساء منذ بداية عام 2018، وى تصاعد وتيرة قتل النساء في السنوات الأخيرة حيث تم رصد ما يقارب 32 حالة قتل لنساء وطفلات في العام 2017 بما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة   ، كما ازدادت عدد الحالات المتوجهة للبيوت الآمنة بهدف الحماية من التهديد بالقتل ، وكل ذلك نتيجة عدة أسباب أبرزها الإجراءات القمعية للاحتلال ، والوضع الاقتصادي المتردي والعادات والتقاليد المجتمعية ومعيقات امام وصول النساء للعدالة والقانون  التي تترك آثارا سلبية خاصة على النساء ،  وفي هذا السياق تؤكد إحصائيات جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية والتي وردت ضمن تقرير إحصائيات العنف على زيادة أعداد النساء المعنفات اللواتي توجهن للجمعية خلال العام 2017 والتي وصلت إلى (396) امرأة، ، وقد كانت ابرز قضايا العنف هي حالات العنف الأسري والزوجي ، اذ بلغت نسبة النساء اللواتي تعرضن للعنف العائلي والزوجي 57%من نسبة الإحصائيات .

ورغم أن الحركة النسوية استطاعت تحصيل بعض الانجازات نتيجة الضغط والتأثير ومنها تجميد العمل ببند 97 من قانون العقوبات سبقه  صدور مرسوم رئاسي بإلغاء بنود مجحفة بحق النساء في قانون العقوبات الساري المفعول واعتبار القتل على خلفية ما يسمى بشرف العائلة جريمة يعاقب عليها القانون ، بالإضافة إلى إلغاء البند 308 والبند 99 من قانون العقوبات مؤخرا ، إلا أن هذه الإجراءات غير كافية لوقف قتل النساء وردع المعتدين في ظل بقاء نصوص قانونية لا زالت تعطي الفرصة للجاني للإفلات من العقاب ..وفي ظل استمرار وجود بيئة قانونية تعزز التمييز ضد النساء ولا تتعامل معهن كمواطنات كاملات الحقوق وخاصة استمرار غياب قانوني العائلة والعقوبات الفلسطينيين وقانون حماية الأسرة من العنف  .

وعليه فان جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تطالب  كافة المؤسسات الرسمية والحقوقية بضرورة العمل الجاد والضغط من أجل إقرار قوانين عصرية تلبي حاجات النساء وتوقف من حدة العنف الموجه عليهن ، وكذلك وقف العمل بالقوانين التي تعطي شرعية بصورة مباشرة وغير مباشرة لممارسة العنف من خلال النصوص الموجودة والتي تشرعن  التمييز ضد المرأة،

 وتدعو الجمعية الجهات الرسمية إلى ضرورة الإسراع في إقرار قانوني العقوبات والأحوال الشخصية وقانون حماية الأسرة من العنف و موائمة كافة التشريعات الفلسطينية مع جوهر ومضامين اتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة “سيداو” التي صادقت عليها فلسطين في نيسان 2014 .

كما وتطالب بدسترة حقوق النساء بدون تجزئة وتأويل على قاعدة المساواة التامة، وضرورة تشكيل هيئة رقابية ضد التمييز المبني على النوع الاجتماعي كمبدأ ونص دستوري لجسر الهوة بين النصوص القانونية والتطبيق الفعلي لها على الواقع اليومي للنساء والفتيات. والعمل ايضا على تغيير الخطاب الثقافي المجتمعي الذي يعزز من ثقافة دونية النساء ويعزز من استخدام العنف ضدهن والحد من كافة أشكال التمييز والعنف والإقصاء والتهميش، وضرورة تكريس المبادئ الديمقراطية والإنسانية التقدمية.

مقالات ذات صله