لجان العمل الصحي ومركز بيسان ينفذان يوم عمل صحي تطوعي في قرية العقبة قرب طوباس

لجان العمل الصحي ومركز بيسان ينفذان يوم عمل صحي تطوعي في قرية العقبة قرب طوباس
شهدت قرية العقبة قرب طوباس فعاليات يوم عمل صحي تطوعي لمناسبة يوم الصحة العالمي نفذته كل من مؤسسة لجان العمل الصحي ومركز بيسان للبحوث والإنماء تضمن العديد من الفعاليات التي قدمتها الأطقم الصحية التابعة للجان العمل الصحي والإئتلاف الشبابي للدفاع عن الحق في الصحة الذي أشرفت بيسان والعمل الصحي على تشكيله ضمن مشروع مشترك بين الطرفين.
وجرى تقديم خدمات الفحص الطبي لأهالي القرية وخصوصاً في مجال الأمراض المزمنة وتوزيع الأدوية على المرضى المحتاجين وإستفاد منه 60 مواطناً وإشتملت الخدمات الصحية على تخصصات الأنف والأذن والحنجرة والطب العام والأسنان والنسائية وفحوصات الأمراض المزمنة، وكذلك عقد ورش عمل حول الصحة الإنجابية والتوعية بدور المرأة في المجتمع بمشاركة 35 سيدة تناولت مواضيع الصحة الإنجابية والتثقيف الصحي ودور ومكانة المرأة في المجتمع.
وفي هذا اليوم قام الإئتلاف الشبابي للدفاع عن الحق في الصحة بزراعة شجريات في بعض أراضي القرية التي تتعرض لعجمات متكررة من الاحتلال الذي يقوم بالتضييق على السكان وأراضيهم ومحاصيلهم الزراعية من خلال الحصار الذي تتعرض له وإستخدام هذه الأراضي للتدريبات العسكرية ما يلحق الضرر بإقتصاد السكان الزراعي، كما قدم الإئتلاف فعاليات فرح ومرح للأطفال وعروضاً مسرحية لاقت إستحسان أطفال القرية وأدخلت البهجة والسرور إلى نفوسهم.
ومن نشاطات اليوم الصحي التطوعي تنظيف شوراع القرية من قبل الشباب المتطوعين، ورسم جداريات على بعض أسوار المدارس والمرافق العامة وتنفيذ أشغال يدوية.
وفي ختام النشاط تمت تلاوة بيان صحفي وتوزيعه دعت فيه كل من مؤسسة لجان العمل الصحي ومركز بيسان للبحوث والإنماء لتكريس مبدأ الصحة للجميع حقيقة وواقع جاء فيه: يطل علينا يوم الصحة العالمي هذا العام والواقع الصحي في فلسطين يزداد تدهوراً بفعل سياسات الاحتلال واجراءاته المستمرة والممنهجة التي تستهدف الإنسان وصحته ومقومات وجوده، وما تسببه من تعقيدات في الحالة الفلسطينية، حيث  الحصار والحواجز والجدار العازل والاستهداف للمؤسسات والمراكز الصحية والاعتداءات المستمرة على الأطقم الصحية دون رادع في الضفة الغربية، وإعاقة عملية إعادة التعمير في القطاع الصحي في قطاع غزة بعد الأَضرار الجسيمة التي لحقت بالمؤسسات الصحية جراء العدوان الإسرائيلي في 2014، وما خلفه العدوان والحصار المستمر لقطاع غزة من الإِصابات والإِعاقات الجسدية والأَضرار النفسية على الأَطفال والنساء وكبار السن، وتفاقم معاناة الفقراء، وحصار القدس ومنع المواطنين من الوصول لمراكز تقديم الخدمات الصحية لتلقي العلاجات أو منعهم من السفر للخارج. اضافة الى قصور القطاع الصحي الرسمي الفلسطيني في تقديم الخدمات الصحية النوعية والشاملة لكل مواطن فلسطيني كحق اساسي من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية كفلتها القوانين الدولية، والناجم عن توجهات السلطة الفلسطينية وسياساتها الاقتصادية والاجتماعية النيوليبرالية القائمة على مبدأ انسحابها من السوق، وفتح مجالات الاستثمار امام القطاع الخاص، وتقليص نفقاتهاعلى حساب المواطن، مما اسهم ويسهم في تدهور الحالة الاقتصادية والاجتماعية بشكل عام والقطاع الصحي بشكل خاص.
وأكدت العمل والصحي وبيسان في بيانهما على إيمانهما بأن الصحة حق أساسي لكل مواطن فلسطيني، إلا أن رؤيتنا للواقع المعاش وتشخيصه، تشكل منطلقا وحافزا لنا، في العمل من أجل تغيير هذا الواقع بما يلبي ويستجيب للمتطلبات والحقوق الأساسية لشعبنا في الحاضر والمستقبل، ولما كان للشباب من دور في التأثير على السياسات العامة والضغط بإتجاه تطويرها لخدمة المجموع الفلسطيني فقد بدأنا وبالشراكة  مع الشباب منذ فترة من الزمن من أجل أن تأخذ المجموعات الشبابية دورها في الدفاع عن قيمة تنموية إنسانية تتمثل بتحقيق الصحة للجميع كحق لا تنازل عنه وواجب على الجهات ذات الصلة تنفيذه دون تأخير أو تباطوء.
وقال البيان: ومع إطلاق منظمة الصحة العالمية مطالباتها لضمان قدرة الناس في كل مكان للحصول والوصول للخدمات الصحية الأساسية دون مواجهة أية صعوبات مالية وتبني نهج “الصحة للجميع” كرؤية للعمل ومن أجل الوصول لأهداف التنمية المستدامة، يأتي اطلاق  “الإئتلاف الشبابي للحق في الصحة” كمبادرة من مجموعة من المراكز والمجموعات الشبابية  تعمل في اطار تنسيقي وجامع للوصول لنظام صحي عادل وشامل، نأمل ان يتوسع قوامه بما يؤدي الى بناء قوة ضاغطة فاعلة ومؤثرة في السياسات الصحية في الاراضي الفلسطينية، ويطبق مبدأ الحق في الصحة المنصوص عليه في القوانين والمواثيق الدولية والاتفاقات الاقليمية.
في الذكرى السبعين لتأسيس منظمة الصحة العالمية والتي حددت عنوان حملتها بيوم الصحة العالمي لعام 2018 “التغطية الصحية الشاملة: للجميع وفي كل مكان” أكدت العمل الصحي وبيسان على جملة مطالب منها:
  • ضرورة ردع الاحتلال وإلزامه بعدم استهداف صحة الفلسطينيين الذين يحتل أرضهم بما في ذلك التوقف عن تقييد حرية حصولهم ووصولهم للخدمات الصحية وإلزام إسرائيل كدولة احتلال أن تستجيب لمقررات الهيئات الدولية للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والجهات الدولية.
  • إدانة السياسات والإجراءات المتخذة لتقليص الدعم المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والتحريض على تقليص خدماتها ومسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في قطاعات التعليم والرعاية الصحية.
  • دعوة الحكومة الفلسطينية لرفع الموازنات المخصصة للقطاع الصحي باعتباره قطاعاً يمس حياة الكل الفلسطيني ونطالب بموائمة القوانين المحلية وبخاصة قانون الصحة العامة ونظام التأمين الصحي مع إلتزامات دولة فلسطين الناتجة عن إنضمامها للمواثيق والعهود الدولية بما فيها العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بما يضمن سياسات تضمن نطاقات التغطية الصحية على نحو متساو.
  •  التشديد على ضرورة التناغم بين مقدمي الخدمات الصحية وصولاً إلى تغطية شاملة جغرافياً وبشرياً بما يضمن حق المواطنين في المناطق المعزولة والمهمشة في الحصول على احتياجاتهم من الخدمات الصحية.
  • العمل على عدم دفع السكان للإختيار بين التمتع بالصحة وضروريات الحياة الأخرى في ظل الفقر والبطالة لاسيما وأن أكثر من 100 مليون شخص في العالم يعانون من الفقر المدقع ما يضطرهم لتحمل نفقات الخدمة الصحية وبلا شك منهم فلسطينيون.
  • اعتبار تركيز منظمة الصحة العالمية على محددات الإلهام بتسليط الضوء على قدرة راسمي السياسات في تحويل صحة شعوبهم ووضع التحدي في إطار الإثارة والطموح، وكذلك التحفيز عبر تبادل التجارب بين البلدان والتوجيه من خلال توفير الأدوات الخاصة بالحوار السياسي المنظم بشأن التقدم صوب تحقيق التغطية الصحية الشاملة منطلقات يمكن تبنيها والعمل عليها في فلسطين وصولا لتحقيق الصحة للجميع.
  • المطالبة بإعطاء الشباب كقوة مؤثرة وفاعلة الدور في تخطيط وتنفيذ السياسات الصحية داخل فلسطين بكل مكوناتها ومداخلها وصولاً إلى مخرجات تخدم الفئات المهمشة والفقيرة في فلسطين.
  • المطالبة بضرورة توسع الخدمات الصحية أفقياً وعمودياً في فلسطين بما يكفل سهولة وصول وحصول السكان على خدمات صحية نوعية وشاملة ومتكامله.
من جهته شكر رئيس المجلس القروي الحاج سامي صادق مؤسسة لجان العمل الصحي على هذا النشاط الذي يعزز صمود المواطنين في العقبة مشيراً إلى الدور الهام للشباب في البناء المجتمعي ناقلاً شكر سكان العقبة للأطقم التي حضرت للقرية وقدمت خدماتها للمواطنين هناك. وطالب صادق بتكثيف الدعم والجهود للمناطق المستهدفة من الاحتلال لدعم صمود سكانها.

مقالات ذات صله